الجمعة 22 نوفمبر 2019 - 04:38 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

صراع المبادئ والمصالح

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الأربعاء 18 سبتمبر 2013 11:11:40 مساءً

هل فعلت شيئاً يخالف مبادئك الأخلاقية وقيمك السامية لإرضاء شخص ما؟ هل تقاعست عن مساعدة مظلوم، تعلم أنه يعمل وفق المبادئ والقيم مخافة خسارتك لبعض مكتسباتك؟ هل تحيد المبادئ والقيم عند قيامك بأعمال فيها مصلحة أو استفادة شخصية؟ هل عاتبت شخصاَ على فعل يخالف مبادئك وقيمك، رغم قيامك أنت به؟ هل لديك معيارين لقياس الأفعال، أحدهما تستخدمه لصالحك والآخر يستخدم مع الآخرين؟!!
 
صنوف بني آدم كثيرة، منهم الذين تخلوا عن المبادئ الأخلاقية والقيم السامية، وسيطرت تماماً على عقولهم نظرتهم المحدودة للدنيا ومصالحهم الخاصة، حيث تمثل لهم وجهة نظرهم القاصرة وجود عائقاً بينها وبين مصالحهم، ولا يوجد أي مانع لديهم من التحالف مع الشيطان في سبيل علاقاتهم الشخصية ومصالحهم الأنانية، حتى مع أقرب الناس إليهم، حتى أصبحوا أسرى للأنانية وعبيداً للمصالح.
 
روسيا والصين تدعمان النظام السوري في مواجهتة للمعارضة السورية المسلحة والتي مات فيها الآلاف من الأبرياء منذ بداية الثورة وحتى اليوم، ليس من أجل الدفاع عن العدالة أو الحريات أو الديموقراطية أو حقوق الإنسان، بل من أجل المصالح والمنافع الخاصة، مثلما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا تماماً بدعمهما للمعارضة وتسليحها، ليستمر القتال على أرض سوريا أطول فترة ممكنة يتمكنوا فيها من حصد المكاسب الإقتصادية، وبسط النفوذ الأمني لمصلحة إسرائيل، لتظل المنطقة العربية مسرحاً دموياً وسوقاً رائجة للأسلحة وللدمار التي تسوقه تلك الدول التي تعتنق الفلسفة البراجماتية التي تعلي من شأن المصالح والمنافع على حساب المبادئ الأخلاقية والقيم السامية.
 
نظام مبارك الإستبدادي الفاسد الذي تمحور في شخصية رئيس الجمهورية المسيطر على كل سلطات الدولة ومؤسساتها، وفرض نظام حزبي ضعيف لا يشعر به المواطن ليستكمل الصورة الديموقراطية المزيفة، وابراز دور الحزب الوطني الذي استحوذ على كل شئ في مصر بزعامة الرئيس، ومحاولة تعديل بنود الدستور لتمرير سياسة التوريث لعائلة الرئيس، ضاربين باستقلالية مؤسسات الدولة وتكاملها وتوازن السلطة والمسئولية عرض الحائط، من أجل مصالح أنانية وشريرة لأفراد النظام على حساب فقراء المصريين الذين باعوا لهم سراب التنمية والإنتعاش الإقتصادي.
 
 
إن المبالغة في استخدام المياه في المنازل، كمن يفتح صنبور المياه طوال تنظيف أسنانه أو طوال فترة حلاقة ذقنه، و يفتح الدش الساخن فترة طويلة لتدفئة الحمام قبل استخدامه في الشتاء، ورش المياه أمام المنازل والمحال والمقاهي، إنما هي سعي نحو مصالح فردية، غير عابئة بتعرض الدولة للفقر المائي، ولا باتباع أسلوب الترشيد والحفاظ على الموارد. كما أن كثرة الأكشاك التي يقيمها الأفراد على جانبي الطرق وفي الحدائق، واستباحة سرقة الكهرباء من أعمدة الإنارة لإقامة المشروعات التجارية أو الخدمية مغلبين مصالحهم الأنانية على حساب المصلحة العامة وحقوق باقي المواطنين، والأدهى من ذلك توجه بعض المواطنين للشراء منهم بحجة رخص الأسعار أو عدم وجود وقت كاف للذهاب للمحال المرخص لها من قبل الدولة، داعمين تعديهم على أرض الدولة، هو تناسي لمبادئ العدالة والحق والحفاظ على الجمال وعلى حقوق الآخرين.
 
خلق الله الإنسان فرداً داخل مجتمع، ولهذا يلفت الله عز وجل انتباهنا دائماً لذلك في خطابه للناس جميعاً في القرآن الكريم وليس الفرد، ويخاطب المؤمنين وليس الفرد المؤمن، وكذلك اللمحات المستمدة من سورة الفاتحة التي يقرأها المسلمون أكثر من سبعة عشر مرة في اليوم الواحد، حيث يقولون بصيغة الجمع "إياك نعبد وإياك نستعين، إهدنا الصراط المستقيم" حتى ولو كانوا يصلون منفردين، جاهرين أو مسرين، فالإنسان فرد داخل إطار مجتمعي، يؤثر فيه ويتأثر به، ولن تقم قائمة لهذه المجتمعات إلا بتضافر وتعاون جهود أفراده، وعليه أن يعي تماماً إن قوتة تُستمد من قوة المجتمع، وإزدهاره يُستمد من ازدهار المجتمع، وأنه لابد من وجود المبادئ الأخلاقية والقيم السامية التي تنظم مصالح الأفراد والجماعات بحيث لا تطغى فيها مصالح الأفراد على مصالح المجتمع بل تتكامل وتتناغم وتتوازن من أجل مصلحة الأفراد والمجتمع معاً.
 
 
صراع النفس بين المصالح والمبادئ الأخلاقية أمر طبيعي، لكن الإنسان الواعي يعرف تماماً أنه عندما يحيا لمصالحه فقط، تكون حياته أنانية، قصيرة وبلا معني، ، بينما الإنسان الذي يحيا من أجل تلك المبادئ، تكون حياته أبدية، ويسعد فيها ومن حوله، حيث تمثل مبادئه المرشح الموجود داخله لتخرج ردود أفعاله إيجابية تجاه ما يمر عليه من أحداث "سياسية، ثقافية، إجتماعية، إقتصادية، رياضية، ........." فلنربي أولادنا على تلك المبادئ والقيم لنعيش سوياً معها وبها حتى تستقيم حياتنا ويحدث التناغم والتكامل والحب بيننا وبين كل شركاء الحياه، لنعزف جميعاً سيمفونية الحياة كما خلقها الله لا نزيد عليها ولا ننقصها، فلن يستقيم مجتمع وتتحقق مصالحه ما لم تسود فيه صفات العدل والسلام والصدق والأمانة والرحمة والإحترام والجمال والإبداع.
 

 

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .