الأحد 21 يوليو 2019 - 07:54 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الثقافة ليست رفاهية

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 28 سبتمبر 2013 03:59:34 مساءً

الثقافة ليست رفاهية
 
أين مسرح المدرسة؟ أين مكتبة المدرسة؟ أين حصص الموسيقى؟ أين حصص التربية الفنية والأشغال؟ أين حصص التدبير المنزلي؟ أين حصص التربية الرياضية؟ أين حصص التربية الزراعية في مشتل المدرسة؟ أين العلم الذي يحفز على الإتقان و التفكير والإبداع؟ أين المدرسة؟
 
الثقافة هي الإنتاج الإبداعي والموروث الإجتماعي من العادات والتقاليد، هي اللغة والدين، هي أسلوب الحياة والإبداع اليومي، هي الوعي والتعريف بالواجبات وبالحقوق وكيفية المطالبة بها، هي التذوق المتميز للعلوم والفنون، هي مجموعة من الإتجاهات والممارسات الفكرية والعاطفية والمادية والروحية التي تميز كيان ما، هي وسيلة لتعبير الإنسان عن نفسه والتعرف على ذاته وإعادة النظر في انجازاته وابداع أعمال جديدة يتفوق فيها على نفسه.
 
ما الذي يجعل ساكني المناطق العشوائية والمحرومة يقدمون على القيام بعمليات تخريبية أو إرهابية؟  ما الذي يجعل الباعة الجائلين يحتلون الميادين والأرصفة والشوارع؟ ما الذي يجعل المحلات والمقاهي تمتد خارجياً على الأرصفة والشوارع؟ ما الذي يجعل الشوارع مليئة بأطفال الشوارع؟ ما الذي يجعلنا نصدق أي كلام صادر من شيخ ملتحي بدون أي دليل أو برهان؟ مالذي يجعلنا نلغي أليات التفكر والتدبر والنظر التي وهبنا الله إياها، ونستمرئ الإنقياد والإتباع الأعمى؟  ما الذي يؤدي إلى ظاهرة الزواج المبكر؟ ما الذي يؤدي إلى إدمان وتوزيع المخدرات؟ ... غياب الثقافة.
 
كيف للمصريين أن يعيشوا في هذه البيئة الفاسدة التي تتفجر بالعنف والتهديدات والتفجيرات؟ كيف لهم أن يعيشوا في هذه البيئة الملوثة بجميع أنواع التلوث (المائي والهوائي والغذائي والسمعي والبصري والفكري)؟ كيف لهم ان يورثوا أولادهم اللامبادئ واللا قيم واللا جمال واللا إبداع واللا تفكير؟
 
هل الثقافة المصرية محصورة في فئة الكتاب والمفكرين والفنانين والمتعلمين دون الفئات الأخرى؟ هل هي محبوسة في دار الأوبرا والمسارح والمؤسسات الثقافية ؟ هل هي معتقلة في شخصية وزير الثقافة وشخصية الفلاح الفصيح؟ هل هي قاصرة على الأغنياء والمتفرنجين؟ هل هي محتكرة في الجامعات ووزارة الثقافة؟
 
إن الثقافة ليست رفاهية وليست حكراً على صفوة المجتمع، بل هي حق لعامة الشعب بغض النظر عن إمكاناتهم الإقتصادية أو مستواهم الإجتماعي، وهي ضرورة ملحة للفقراء قبل الأغنياء، للمعدومين قبل النخبة، لأصحاب الظروف الإقتصادية الصعبة قبل أبناء الطبقة المتوسطة، حيث أنها تطلق العنان لخيالهم وإبداعهم وتمنحهم الأدوات التي تجعلهم قادرين على مواجهة تحديات الحياة، بإيجاد طرق جديدة تخفف من حدة معاناتهم وتوترهم نتيجة قلة الدخل وعدم الإحساس بالأمان، وتجعلهم يتعرفون على كيفية المطالبة بإحتياجاتهم الأساسية من مدارس ومستوصفات ومياه نقية وصرف صحي ونقاط شرطة، بشكل مؤثر وفعال يربطهم ببلدهم وتحدياته، إنها قضية أمن قومي.
 
نحن في أشد الحاجة إلى القدوة والمثل العليا والرموز لأجيال المستقبل مثل هيكل ومصطفى أمين، وأمل دنقل وصلاح عبد الصبور، ونجيب محفوظ ويوسف إدريس، وعبد الوهاب وأم كلثوم، ويوسف وهبي وفاتن حمامه، وعبد الناصر والسادات، وبيرم التونسي وصلاح جاهين، ومشرفه وزويل، وطلعت حرب، ...... نحن في أشد الحاجة إلى سواعد قوية  تدمر كل ما هو مرفوض، وإلى المواقف والبطولات التي تؤيد الحق وتقف في وجه الظالمين الجائرين، إلى العلم والعمل والعدل والنظافة والجمال والإبداع والحرية المسئولة والأمان، نحن في أشد الحاجة إلى فنون راقية وكلمات راقية وموسيقى راقية  وأغان راقية وسينما راقية ومسرح راقي، وأدب جديد يجسد المبادئ الرفيعة والقيم السامية، نحن في أشد الحاجة إلى دولة تدعم مؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بتقديم الخدمات الفنية والثقافية للمواطن البسيط في المناطق المهمشة والمحرومة، وإلى قوانين تحمي حرية الفكر والإبداع، نحن في أشد الحاجة إلى ثورة ثقافية تنشر العمل الثقافي بقطاعاته المختلفة في كل أنحاء مصر، فأحوالنا السياسية المترنحة، والإقتصادية الهابطة، والأمنية المتأرجحة طوال السنوات الماضية في حاجة ماسة لبنية تحتية علمية وثقافية تستنهض روح جديدة غير التي اعتادت الفساد وارتضت العيش مع القبح  وأكوام القمامة من أجل ميلاد مصر جديدة وميلاد انسان مصري جديد.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .