الأربعاء 13 نوفمبر 2019 - 03:31 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

إعرف ربك، معرفة أسمائه

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الأحد 20 أكتوبر 2013 03:29:07 مساءً

الثوار يطلبون الحرية والعدالة، المفكرون يبحثون عن الحقيقة، الفنانون يتيهون في الإبداع والجمال، المذنبون يبحثون عن الأمل والعودة ويطلبون التوبة، المبتلين بالشدائد والمحن يطلبون اللطف والتخفيف، الفقراء يحلمون بالستر والغنى، والمتصوفون العارفون يطلبون الله، كل أولائك يبحثون عن العدل، الحق، البديع، التواب، اللطيف، والغني وكلها أسماء وصفات للذات الإلهية التي لا تدخل في نطاق الحواس والإدراك وبالتالي يستحيل الوصول إليها، لكن الله بلطفه وكرمه تنزل علينا بأسماء وصفات نفهمها وحثنا على استلهام معانيها في حياتنا والإستفادة منها ومن تجلياتها لنجعل من تطبيقها في حياتنا دعوة لإصلاح المجتمع والبيئة وتنميتهما بشكل مستديم.
 
هل زارك الهم؟ هل أمسيت مكتئباً؟ هل ماتت أمانيك؟ لماذا تقدم على الذنب مع علمك بالعقوبة؟ هل هوضعف التصور لحقيقة العقوبة أم هو عدم الإيمان بتلك العقوبة، ومالذي يمنعك من التوبة؟ هل هي الشهوات، الوظيفة ، التفكير في الزواج أو البيت أوالمال، أم هي وساوس الشيطان والسعي على الدنيا ونسيان الآخرة، وماذا تفعل لو لم يكن الله تواباً؟!!
 
الله عز وجل أمر المؤمنين أن يدعوه بأسمائه الحسنى حيث قال في سورة الأعراف: وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها ............ ﴿180﴾، ولأهمية التوبة في حياة العباد أفرد الله تعالى سورة باسمها في القرآن الكريم وفيها من الآيات الكثير الذي يدعو إليها كقوله تعالى: أَلَم يَعلَموا أَنَّ اللَّـهَ هُوَ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ ﴿104﴾ ......... وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّفوا حَتّى إِذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت وَضاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم وَظَنّوا أَن لا مَلجَأَ مِنَ اللَّـهِ إِلّا إِلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم لِيَتوبوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ ﴿118﴾، وقوله تعالى في سورة البقرة:  فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿37﴾  .......... إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿222﴾.
 
التواب اسم عظيم، فهو باب للأمل والعودة، وله علاقة وطيدة بحياتنا سواءاً كنا صغار أم كبار، ضعفاء أم أقوياء، فقراء أم أغنياء، مرضى أم أصحاء، فالكل له صلة بهذا الإسم رغم عدم انتباه الكثيرين منا إلى تجلي هذا الإسم عليهم وعلى حياتهم وآخرتهم أيضاً، كذلك الحال مع باقي أسماء الله الحسنى، نمر عليها مرور الكرام ولا نتأمل ولا نتدبر الآيات الموجودة في أنفسنا وفي الكون، التي تفيض بآثار تلك الأسماء الكريمة التي نراها في إشراقة يوم جديد وعلى ابتسامة طفل وليد وفي إطلالة الربيع بزهوره الرائعة وألوانه البديعة، فسبحانه وتعالى موجود ليس لأن المسلمين يؤمنون بوجوده، بل لأنه حقيقة مطلقة تضفي معاني عميقة للأشياء، فالدين يبدأ به، وإليه ينتهي المئال.
 
التواب هو الذي يقذف في النفوس حنينها إلى التوبة، وهو الذي يعود على عباده بالإحسان والفضل رغم الذنوب والإساءات لتحريك الحياء في قلوبهم، وهو الذي يعود بالإبتلاءات والشدائد لتحريك معنى الإقبال عليه واللجوء إليه، وهو الذي يستقبلك تائباً فيثيبك على هذه التوبة رغم أنه من ساقك ودفعك إليها، فلماذا يطلب الله منا الرجوع إليه وهو الغني؟ ولماذا يتودد إلينا بالإحسان وبالبلاء ليحثنا على العودة إليه؟
 
إنه الحب من الله تعالى للخليفة الذي ارتضاه للحياة على هذه الأرض وتشريفه بالمسئولية تجاه إعمارها والمحافظة عليها وعلى كل من يعيش فيها ويعيش عليها، فإذا استشعرت ذلك الحب الإلهي فلن تنظر للمعصية وحجمها، بل ستنظر إلى مَنْ تعصى، حيث القضية هنا قضية إجلال قبل أن تكون قضية قدرة، فلنتحرر من عبودية المال والشهوات والغرائز وكل أطماع الدنيا، إلى عبودية الله ومعرفة أسمائه الحسنى وفيوضاتها التي تثري الحياة على الأرض وتساعد الإنسان في تحقيق رسالته عليها، باستخدام دين الله الذي ارتضى كمنهج للحياة.
 
إنه لمن الخطأ الكبير أن نظن الطريق المستقيم ملئ بالهم والكآبة والأسى ويفتقر إلى السعادة واللذة، فعندما نفهم الدين الصحيح ونتخذه منهج لحياتنا المراد بها وجه الله تعالى ونبتعد عن المطامع الدنيوية، وألا نكتفي بالطقوس والمظاهر الدينية، بل أيضاً بجوهر الدين وهو معرفة الله وتجليات أسمائه الحسنى على الكون، والإحساس بأن الله معنا وأن عطفه وعنايته تحوطنا، عندها يسكن القلب ويهدأ ويشعر باللذة والسعادة والرضا، فكم نحتاج جميعاً إلى أن نعرف ربنا حقا، فالجهل بالله سوغ للناس اتيان الذنوب وتجاوز الحدود.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .