الأحد 21 يوليو 2019 - 07:44 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

برمجة العقل الباطن

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الاثنين 02 ديسمبر 2013 02:04:14 مساءً

هل تخاف من الزواحف والحشرات البلاستيكية؟ هل تشعر بالخوف من الأماكن المرتفعة؟ هل تستاء من سماع صوت خدش الزجاج؟ هل يصيبك الخوف من التحدث أمام الكثير من الناس؟ هل تشعر بالغضب أحياناً بدون معرفة السبب؟ هل تفقد السيطرة على نفسك في حالة الغضب؟ هل تعجز عن التفكير وقت الأزمات؟ هل ضربت زجاج الباب أو الحائط بيدك أو ركلت السيارة من قبل؟ هل تشعر بالتوتر ولا تدري ما السبب؟ هل نسيت اسم شخص ثم تذكرته فجأة؟ هل مررت برهبة نفسية ساعة الإمتحان أو المقابلة الشخصية؟ هل تشتكي من آلام معينة لا يراها الأطباء؟ هل تمشي أثناء النوم؟ هل تحلم بكوابيس وتصحو منزعجاً؟
 
 
العقل الباطن أو اللاوعي (الذي يتكون من الرغبات والعواطف المكبوتة والخبرات المتراكمة منذ الطفولة المبكرة) هو المسئول عن كل تلك الإجابات مهما كانت بالنفي أو بالإيجاب، ويرجع الفضل إلى سيجموند فرويد طبيب الأعصاب النمساوي في دراسة هذا العقل وتأسيس مدرسة التحليل النفسي وعلم النفس الحديث في آواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ومن ثم تلاميذه في هذا المجال ألفريد إدلر في ألمانيا وتشارلز بودوان في فرنسا وسائر الباحثين بعد ذلك.
 
 
يقول علماء النفس أن في كل منا عقلان، الأول "عقل واع " حديث النشأة في نفوسنا يتعب سريعاً هو عقل اليقظة والتدبير والعلم والمنطق وهو أصل الإكتشافات والبحوث العلمية، به نناقش ونجادل ونضبط به لساننا عن الأخطاء، والثاني هو "عقل باطن" قديم النشأة لا نعي ما يفعله بنا، ويظهر جلياً حال تعب العقل الواع وغيابه، فيصبح هو المسيطر على الإنسان فيمده بالخواطر في اليقظة وبالأحلام في النوم، مفشياً كل الأسرار والنيات، فهو المقرر الوحيد للعقائد الدينية والسياسية، ومكون الأخلاق والأذواق، إنه بحق المعبر عن شخصية الإنسان.
الميزات الشخصية (مثل الإنفتاح على العالم أو الإنغلاق على النفس) المستمدة من جينات الآباء هي اللبنة الأولى في تكوين الشخصية المكتسبة قبل الميلاد، تأتي بعدها ذكريات "زمن الطفولة" الفترة الأهم في عملية بناء الشخصية، لتؤثر على العقل الباطن (الذي لا يمتلك القدرة على الرفض أو الإعتراض، ولا يستطيع التفرقة فيما بين الحقيقة والخيال)، لذلك تعتبر الأسرة المحور المؤثر في تكوين الشخصية ونموها، فتتم برمجة العقل الباطن بالأفكار والمفاهيم والمعتقدات عن طريق الحواس بالتكرار، حتى يصل الطفل إلى سن الخامسة حيث بداية التفكير (العقل الواعي)، ثم يأتي دور المدرسة والنادي والمسجد أوالكنيسة والقنوات الفضائية ليؤدي كل منهم دوره في بلورة الشخصية إلى أن يصل الفرد إلى سن المراهقة الذي  يرتبط بخصائص قد ترافقه بقية حياته حتى يصل إلى سن الرشد حيث اكتمال العقل الواع ليكون المرشح لكل ما يدخل بالعقل الباطن الذي يمثل مخزن الذكريات ومستودع الخبرات والعادات والتقاليد والمعتقدات.
العقل الواع يفهم بالمنطق وبالأسباب بينما يفهم العقل الباطن بالصور وبالعواطف، فالعقل الواع للفرد الرشيد لديه القدرة على إختيار أفكاره، تلك الأفكار تولد صوراً وعواطف يفهمها العقل الباطن، يحولها بدوره إلى إجراءات وأعمال ينفذها الجسد، وتتضح أهمية أعمال العقل الباطن لجسم الإنسان إذا علمنا أنها تمثل %95 ، بينما تمثل أعمال العقل الواعي لجسم الإنسان نسبة 5% فقط.
يعمل العقل الباطن بدون الكشف عن نفسه  حتى أن المشاكل قد تنشأ بدون معرفة لأسبابها، وقد يكون العقل الباطن مكبوتاً ولكنه ليس مخنوقاً، فعندما يشاهد الفرد أفلام الرعب يشعر بالخوف على الرغم من معرفته بأنها ليست حقيقية بل مجرد تمثيل، إلا أن العقل الباطن يقرهذا الخوف لفترة زمنية ويجعل الفرد يتخيل أشياء تؤثر عليه وبخاصة عند النوم ويتصرف العقل الباطن كأن ما يحدث واقعاً وحقيقياً، فالعوطف غذاء للعقل الباطن بينما المعارف غذاء للعقل الواع.
إن تكامل وتناغم العقل الواع والعقل الباطن هو المفتاح اللازم للإتزان والصلاح والفلاح ونيل الإرادة القوية والعزيمة الصادقة، أما طغيان أحدهما على الآخر فيولد أمراضاً نفسية، مثل الجنون وما يتبعه من أعمال غريبة على الواقع حال طغيان العقل الباطن على العقل الواع، والنفاق وما يصاحبه من كذب وخداع حال طغيان العقل الواع على العقل الباطن.
نحتاج وبشدة إلى ثورة ثقافية تهدف إلى تدريب العقل الواع للشعب المصري، على التفكير بطرق جديدة وأن تجعله يختار العادات والسلوكيات التي تساعد في الوصول إلى الأفضل، وتساعده في خلق حلول مبتكرة لجعل ما يتخيله المواطن واقعاً، وتجعل من العقل الواع بوابة مرور لكل ما يسكن العقل الباطن، وتحذر من تسلل الأشياء الضارة الكثيرة التي تنتشر في البيئة الفاسدة والملوثة التي نعيشها الآن، وتنير الطريق من أجل تحكم المواطنون في تصرفاتهم وسلوكياتهم التي تسئ وتجر إلى مالا يحبه ربنا ومالا يرضاه، بتغيير برمجة العقل الباطن للكثير منهم، لإعادة زرع المبادئ الرفيعة والقيم السامية والعلوم والفنون والبحث العلمي والجمال والإبداع والنظافة والنظام، بدلاً من التلوث والقبح والفساد والبلطجة والأنانية وعدم إحترام الآخر.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .