الاثنين 11 نوفمبر 2019 - 08:31 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

لماذا أنا ؟

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 21 ديسمبر 2013 08:56:14 مساءً

هل تتعرض لضائقة مالية؟ هل أصبت بمرض مزمن؟ هل لديك ابن معاق ويحتاج عناية خاصة؟ هل تشعر بالضجر من خدمة والديك في كبرهم؟ هل فقدت وظيفتك وتبحث عن عمل وقد طالت الفترة قليلاً؟ هل تعرضت للخيانة من شخص قريب؟ ماذا تفعل لو فقدت عزيزاً لديك؟ لماذا لا تكون حياتك كلها صحة وجمال وراحة وأمن وأموال كثيرة وأسرة سعيدة ومسكن واسع وسيارة فارهة؟ بدلاً من الخوف والفقر والمرض والموت والهموم والأحزان والإكتئاب، لماذا أنت تحديداً؟ 
 
إن الحدود والعوائق والمشكلات والمصائب التي تواجهنا، لا ينبغي لنا أن نواجهها بسلبية نقف عندها كنهايات حتمية تجعلنا نسقط في بحر الإستسلام والحزن والإكتئاب تؤدي بنا في بعض الأحيان إلى الإنسحاب من الحياة، بل يجب أن ننظر إليها نظرة إيجابية كهدايا ونعم من الخالق العليم، وأن نعتبرها نقاط بداية تشعل مخيلتنا وتوقد إبداعاتنا نحو البحث عن حلول غير تقليدية لتلك العوائق والمشكلات لتساعدنا في المضي قدماً نحو حياة أكثر روعة وجمالاً وفلاحاً وصلاحاً.
 
وهب الله تعالى الإنسان خلق الصبر، تلك الوسيلة أو الأداة المعنوية الرائعة التي ينبغي للإنسان أن يستخدمها في الوصول إلى أهدافه، فالذين يمارسون الحمية الغذائية من أجل تخفيف أوزانهم يحتاجون الصبر، والذين يريدون تحقيق المناصب العلمية يحتاجون الصبر، والفلاحون في زراعتهم إلى أن يجنوا الثمار يحتاجون الصبر، والآباء في تربية أولادهم حتى يكبرون يحتاجون الصبر، والذين تصيبهم كارثة أو مصيبة يحتاجون الصبر، ....... كما أن الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر يحتاجون الصبر. 
 
المؤمنون يعلمون أن الحياة الدنيا طريق وليست غاية، وأنها زاخرة بالإبتلاءات وأن عليهم العبور من خلالها نحو الفلاح والصلاح بالصبر والشكر، ونظراً لأهمية الصبر في حياة المؤمنين أشار إليه الله في القرآن الكريم في أكثر من 90 موضع، من أجل تحفيزهم على استخدامه كوسيلة تصل بهم إلى حفظ النفوس وتزكيتها من خلال الأعمال الصالحة، حيث قال تعالى : 
وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (الإنسان 12)
وَاللَّـهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (آل عمران 146)
سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ (الرعد 24)
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (فصلت 35)
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (المؤمنون 111)
 
إن الصبر كالدعاء والصلاة عند المؤمنين، حيث تمثل أدوات ووسائل إتصال لزيادة طاقة الإنسان المحدودة بمدد منه تعالى لتعينهم على العمل الصالح والإجتهاد والإبداع، وتتضح أهمية الصبر فيما يتحمله الإنسان البالغ المضطر إلى خلع أحد أسنانه بدون مخدر لعلة في قلبه متحملاً الألم طواعية، على عكس الطفل الذي يملئ الدنيا صراخاً لو تم ذلك معه وربما يركل الأجهزة والطبيب هرباً من ذلك الألم، فالصبر يتناسب طردياً مع العلم، سواءاً كان العلم الذي نعرفه جميعاً ونأخذه من المدرسة ومن الكتب والمحاضرات العلمية والتأمل والتفكر، أو العلم الإلهي الذي أعطاه الله لبعض عباده الصالحين لحكمه يعلمها هو، والذي يبدو جلياً في قصة موسى الرسول (الباحث عن العلم) الذي لم يستطع الصبر على مالم يحط به علماً، حينما ذهب في دورة تدريبية مع العبد الصالح الذي أتاه الله علماً إلهياً لم يأته موسى عليه السلام كما ورد في سورة الكهف من الآية  60 وحتى 83 من القرآن الكريم.
 
يعيش الإنسان سلسلة من الإبتلاءات، إما صحة أو مرضاً، إما غنى أو فقراً، إما قوة أو ضعفاً، .... والواجب على المؤمن أن ينجح في كل الإبتلاءات بالصبر والشكر، حتى يواجه الحياة صلباً نحو هدفه المنشود، فكم من مصيبة غيرت مجرى حياة الإنسان من الضياع إلى الهدى ومن المعصية إلى الطاعة بفضل الصبر، إلا أننا أصبحنا في هذه الأيام نبحث عن الراحة التي لم نخلق لها، فنجد من يلهث نحو المسابقات التافهة والتي يشار إلى إجاباتها ضمناً، متناسين أن مهمتنا في هذه الرحلة القصيرة حتى في جوانب الراحة أن نستعين بها على ما يلاقينا من صعوبات من أجل تحقيق العبودية الخالصة لله وحده، بالعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، الذي لن يتأتي إلا بالعمل في مجتمع،  بجانب تمارين التقوى والهداية الفردية من صلاة وصوم وزكاة وحج.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .