الأحد 21 يوليو 2019 - 07:52 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

ميراث العقائد وقيد العادات والتقاليد

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الجمعة 03 أغسطس 2012 02:45:53 مساءً

العقيدة قضية يُستَدَلُّ عليها من خلال التأمل والتفكرفي كل من (النفس البشرية والمخلوقات الأخرى وفي الآفاق)، فالغالبية العظمى من البشر مقلدون ومواظبون على أداء الطقوس الدينية التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، ذلك التقليد الأعمى الذي يعطل قدرة القلب على التعايش والتناغم مع باقي المخلوقات ويسد منافذ النور في اتجاه معرفة الخالق، والقليلون منهم أذكياء يحسبونها بعدد الحسنات ومضاعفاتها وعدد القصور التي يريدها كل منهم في الجنة ويفعلون كل ما يأمر به الخالق من أجل الحصول على الثواب وتجنب العقاب، أما المحبون للخالق فتلك هي أعلى المنازل والدرجات ولا يصل إليها إلا أقل القليل من البشر، ومن يصل لتلك المرتبة قد فهم حقيقة وجوده على الأرض. إن البشرية قد وصلت إلى مرحلة النضوج وتحولت من ثقافة التكاثر التي تميز الحيوانات والحشرات والفيروسات إلى ثقافة النمو الفكري التي تميز الإنسان وخير مثال على انسلاخ الإنسان من عقيدته الموروثة هو ما فعله أول مفكر على سطح الكرة الأرضية إبراهيم الخليل عليه السلام, حين قام بفطرته متفكراً وباحثاً عن الحق متأملاً في خلق السموات والأرض وكلنا يعرف قصة بحثه عن الخالق، فقد كان التفكر والتأمل والتدبر والنظر هم طريق إبراهيم إلى معرفه ربه ودليله إلى الحق. وما أحوجنا الآن لنقتدي بقائد الإنسانية في معرفته بعقيدته والتي أثبتها لنفسه بالدليل والبرهان من غير تأثر بميراث الآباء والأجداد. العادات والتقاليد تراث يتوارثه الأجيال، ويصل في كثير من الأحوال لحالة من التقديس الذي يلغي العقول، وهذا خطأ كبير، فربما تكون العادات والتقاليد ضرورية بالأمس ولكن لا معنى للتمسك بها اليوم، والمصريون من أكثر شعوب العالم تمسكا بها من قديم الأزل، ويبدو هذا واضحا جليا من خلال طقوس حياتهم اليومية، ومظاهر احتفالاتهم بالمناسبات المختلفة، فعلى سبيل المثال: • مولد الرسول الذي يمثل درة الإحتفالات الدينية لدى المسلمين, فجميعهم يحتفلون به، بإحياء الشعائر الإسلامية وتناول الحلوى، وكأن هناك علاقة وثيقة في نظر المسلمين المصريين بين ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الطعم الحلو، وليس هذا فحسب بل إنهم صنعوا لتلك المناسبة عروساً من الحلوى لتصبح رمزاً من رموز ذلك الإحتفال باعتباره أحلى الاحتفالات على الإطلاق!! • يحرص المصريون على الإحتفال بمرور أسبوع على ميلاد أطفالهم وتوزيع ما يطلق عليه السبوع على الأهل والمعارف والأصدقاء والجيران، وتختلف تلك الهدية طبعاً باختلاف الأحوال الإقتصادية لدى كل أسرة. • شم النسيم هو أحد أعياد مصر الفرعونية، وترجع بداية الاحتفال به إلى ما يقرب من خمسة آلاف عام، ويحتفل به الشعب المصري حتي الآن وما يصاحبه من تناول أطعمه خاصة متمثلة في الأسماك المملحة والخس والبيض. ويحكى أن رجلاً أحضر لزوجته سمكة كبيرة، وطلب منها أن تقليها، فقامت وأحضرت المقلاة، وأمسكت بالسمكة، وقطعت رأسها وذيلها، ووضعتها في المقلاة، فسألها زوجها: لماذا قطعت رأس السمكة وذيلها؟! فقالت: هكذا رأيت أمي تفعل عندما تقلي السمك، وعندما زار أم زوجته سألها: لماذا تقومين بقطع رأس السمكة وذيلها؟ فأجابته هكذا رأيت أمي تفعل، وعندما زار جدة زوجته سألها: لماذا تقومين بقطع رأس السمكة وذيلها عند قليها؟ فضحكت ! وقالت: يا بُنَي إن مقلاتي صغيرة لا تسع السمكة كلها، فأقوم بقطعها !. إننا بحاجة إلى جيل جديد يثق في ذاته، يثق في قدراته، يحفظ للأباء والأجداد احترامهم وودهم بعيداً عن التقديس والألوهية، لا يسيطر عليه ميراث العقائد أو سجن العادات والتقاليد، يشعر بالحرية الفكرية والعقائدية ولا يسيطر عليه أحداً في قراراته أو اختياراته، فالعبرة هنا بمضمون الفكرة وفي اسقاطها على أرض الواقع بعيداً عن كل المؤثرات الخارجية، وقد نحتاج إلى تشجيع التقليد لبعض النماذج كأسلوب من أساليب التربية التي تختصر الوقت والمجهود والمال، ولكن لا بد من الدقة في اتباع هذا الأسلوب حتى لا نشجع التقليد ونترك الهدف الأساسي وهو تشجيع المضمون، فلندعم تنشئة أولادنا على الثقة بالنفس وقدرتهم على التفكير والتدبر والتأمل والإختيار وتقديم خبراتنا الحياتية لهم وتوفير البيئة الملائمة لكي يأتوا بالجديد الذي أرسله الله معهم.

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .