الأحد 21 يوليو 2019 - 07:52 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

تربية الأبناء

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 25 يناير 2014 01:49:41 مساءً

هل ابنك عصبي المزاج؟ منطوياً؟ منفتحاً على الآخرين مراعياً لشعورهم؟ هل ابنتك رياضية؟ كريمة؟ هادئة؟ خجولة؟ هل تخاف من النوم بمفردها؟ هل تحلم بأشياء حدثت لك في الطفولة أو الصبا من أحاديث أو حواديت رعب مثلاً؟ هل تحكي لأولادك حكايات عن العفاريت وأبو رجل مسلوخة؟ هل يخشى ابنك مقابلة الغرباء؟ هل تحب البامية؟  هل أثبت لنفسك علمياً  أن الدين الذي ورثته عن آبائك هو الدين الحق؟
 
بالرغم من أن ميزات قد نحب بعضها أو نكره بعضها بدأت في التكون قبل الولادة عن طريق جينات الآباء رغماً عنهم، إلا أن الآباء تتوافر لديهم قدرة التأثير على تكوين عقول أطفالهم في مرحلة الطفولة وذلك عن طريق كيفية تعليمهم وملاعبتهم، وبغير قيود العاطفة المفرطة التي تدعو إلى الرفض والتمرد، حيث تساهم  التجارب الخاصة التي تشهدها مرحلة الطفولة في تكوين بعض آثار الشخصية والتي غالباً ما ترافق الأطفال بقية حياتهم،  لذلك تعتبر الأسرة هي السياج الحامي في سنوات الطفل الأولى حتى تتكون الشخصية وتنمو في حالة صحية، تساعدهم بعد ذلك في التعامل مع ما سيحدث لهم مستقبلاً، فليست التربية الصحيحة مجرد وسيلة للحياة، وإنما هي الحياة نفسها.
 
إن العقل من أبرز الأعضاء في جسم الإنسان، حيث يمكننا أن نستعمله في تحسين أحوالنا إلى الأفضل، فالميزات الكثيرة الموجودة داخل عقولنا تعمل كآلات الفرقة الموسيقية التي تعزف سيمفونية تمثل شخصية الإنسان الفريدة والتي تختلف من شخص لآخر كما يؤكد علماء النفس، فبقدر تناغم تلك الميزات تكون الشخصية سوية وصالحة، لتتناغم مع باقي مكونات الكون التي خلقها الله.
 
الأخلاق الفاضلة عادات يتعودها الإنسان من البيئة التي يعيش فيها، حيث تتكون في مرحلة الطفولة ولا يكون ذلك بالأمر، وإنما يكون بالمثل والقدوة والإيحاء، وربما تكون القدوة الحسنة هي أفضل ثروة يتركها الأباء لإبنائهم، كما أن للبيئة الحسنة أثر عميق في تكوين الأذواق، حيث من ينشأ في حي نظيف وجميل وهادئ سيظل طوال حياته محافظاً على أن يعيش في مثل هذا المستوى لا يمكنه النزول عنه، فالعقل الباطن هو المكان الأبرز التي تحفر فيه الأخلاق والأذواق، كما يتعلم الطفل الغضب، كلما حصل على طلباته نتيجة لصراخه، ومتى أدرك الطفل أن الصراخ لن يحقق أحلامه في الحصول على ما يريد، فإنه يتعلم أن الأسلوب المهذب سيفيده أكثر في تحقيق رغباته، لذلك من المهم أن نفهم قوة الغضب وأن نعلم أولادنا كيف يتعاملون معها، فالحياة لن تمر دون ما يستدعي الغضب، وأنه من حقهم أن يغضبوا، ولكن ليس من حقهم أن يسيئوا إلى الآخرين، ولنعلمهم أن الإنسان الناجح هو من يوجه غضبه نحو المشاكل ليجد لها حلولاً، لا نحو البشر لكي يقدم لهم أعذاراً.
 
إنتماء الأطفال للأسرة يعتبر من الحاجات الهامة للنمو السوي لهم، كما أنه يمثل النواة التي يبنى عليها باقي الإنتماءات التي سيعيشوا معها وبها، وذلك من خلال إحساسهم بالحب والحماية والأمان والعدل، ومحاولة إشراكهم في الحوارات الأسرية واتخاذ القرارات، للتأكيد على أهميتهم وفاعليتهم داخل الأسرة، هذا بجانب القدوة الجيدة المتمثلة في الآباء وطريقة تحاورهما وإدارة خلافاتهما وعدم تناقضهما في المواقف المختلفة.
 
تعد مرحلة بلوغ الرشد فترة مفصلية في حياة الإنسان يستطيع من خلالها البدء في إعادة تقييم عاداته وتقاليده واعتقاداته الدينية والسياسية بالآليات التي خلقها الله تعالى له ليكون مسئولاً عن نفسه، وخير مثال على انسلاخ الإنسان من عقيدته الموروثة هو ما فعله نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، حين قام بفطرته متفكراً وباحثاً عن الحق متأملاً في خلق السموات والأرض، وكلنا يعرف قصة بحثه عن الخالق، فقد كان التفكر والتأمل والتدبر والنظر هم طريق إبراهيم إلى معرفه ربه ودليله إلى الحق، فهل يساعد الآباء أبنائهم في تجهيزهم لتلك المرحلة التي يجب أن يتحملوا فيها المسئولية ويختاروا بأنفسهم وبأدواتهم الخاصة ماهو حق بالدليل والبرهان، ويتحملوا تبعات ذلك الإختيار، أم يسلبونهم حرية الفكر والإبداع ليعيشوا في منظومة التقليد والإتباع وعدم الخروج عن العادات والتقاليد والأعراف المتوارثة؟
 
معظم البشر يريدون تنشئة أولادهم كما يرغبون وكما تربوا هم أنفسهم، لتستمر سلسلة الوراثة والتقليد، متناسين أدوات وآليات الإختيار الشخصية التي خلقها الله سبحانه وتعالى لأطفالهم (التعقل، التدبر، التفكر، النظر، ...)، فلندعم فيهم قدرتهم على الإختيار الصحيح والثقة بالنفس، ولنعودهم على استخدام الذكاء العاطفي، وأن نؤكد لهم أن المبادئ السامية والقيم الرفيعة هي المرشح الداخلي الذي يجب أن تمر عليه كل أحداثهم اليومية (رياضية، ثقافية، إجتماعية، دينية، ......) لتخرج بعد ذلك ردود أفعالهم الإيجابية تجاهها، حتى تستقيم حياتهم ويحدث التناغم والتكامل والحب مع كل شركاء الحياة ليعزفوا سوياً سيمفونية الحياة كما يريدها الله.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .