الأحد 21 يوليو 2019 - 08:06 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

المرأة والعنف

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الثلاثاء 25 مارس 2014 05:10:58 مساءً

واقعة التحرش الجماعي المشين التي تعرضت له إحدى الفتيات داخل حرم جامعة القاهرة منذ أيام قليلة، قد أثار حالة من الإستياء في الأوساط النسائية على اختلاف أطيافها، وبخاصة المجلس القومي للمرأة الذي أعرب عن إدانته الشديدة لتلك الجريمة ومثيلاتها التي تقع يومياً في أنحاء مصر، مؤكداً على تحفظه الكامل على تصريحات رئيس الجامعة نحو إجراء تحقيق قانوني مع كلا الطرفين الأمر الذي أوحي بإدانة كلا الطرفين (الفتاة والمتحرشين)، فهل يعقل وضع المجرم والضحية في نفس المنزلة؟
 
"إن مصر أسوأ الدول العربية بالنسبة للمرأة، وأن التحرش الجنسي أصبح واقعاً يومياً للمرأة في مصر بغض النظر عن السن، أو الخلفية الاجتماعية أوالاقتصادية، أو كونها متزوجة أو غير متزوجة، وبغض النظر عن لباسها"، هذه النتيجة التي توصلت إليها وكالة "تومسون رويترز" عن دراسة بنيت على استطلاع لخبراء في مجال قضايا النوع الإجتماعي نشرتها في نوفمبر 2013.
 
أشكال العنف ضد المراة يأخذ أشكالاً عديدة، حيث تبدأ من مرحلة الطفولة وتزداد في مرحلة الشباب وقد تظل مستمرة حتى مراحل متأخرة في عمرها، وغالباً ما يكون الرجل هو المسئول الأول عن العنف ضدها، فيبدأ في المنزل من أقرب الناس إليها، ويمتد إلى الخارج ليصل إلى المدرسة والجامعة والشارع والعمل، بمبررات ودوافع ثقافية بالية تبرز فيها صورة المرأة في ثياب شيطانية، ملؤها الفتنة والإثارة والإغواء، وبالتالي هي في احتياج دائم لمن يحكمها ويقومها ويكسر ضلعها، لتظل المرأة في ظل تلك الثقافة المتخلفة مجرد أجيرة في المنزل (بغير أجر)، وليس لها هماً سوى إجادة أعمال النظافة والطهي والكي وإثارة الزوج وتربية الأولاد، أما أن تستخدم المرأة قدراتها العقلية في التفكير والتخطيط والتحليل والبحث العلمي والإبتكار والإبداع، وقدراتها العملية في الإنتاج والهندسة والعمارة والصناعة والإقتصاد والثقافة، فيعد هذا تدخلاً في شئون الرجال وسلباً لحقوقهم المكتسبة على مر الزمان!!! 
 
 
إن الكثيرات من النساء في مصر قد استسلمن لتلك الأكاذيب المفتراة عليهن وصدقنها وعشن فيها ومعها (إلا القليل منهن)، حيث يربين بناتهن على الدرجة الثانية بعد الذكور من حيث الأهمية، ويسعدن حين يحاسبن من أبنائهن المراهقين حين الدخول وحين الخروج، وتسكت العاملات منهن عن عدم مشاركة الزوج في الأعباء المنزلية رغم تحملها لأعباء المنزل المالية معه!!!
 
يرى علماء الإجتماع أن طبائع المرأة وطبائع الرجل ما هي إلا نماذج ثقافية لمرحلة معينة من مراحل تطور التاريخ البشري، وأن تقسيم الجنس البشري سلوكياً إلى إناث وذكور هو اختراع اجتماعي يخضع لثقافات خاصة، ليتوافق مع ما قالته الكاتبة والمفكرة الفرنسية سيمون دي بوفوار "أنا لم أولد امرأة ولكن المجتمع هو الذي صاغني على هذه الصورة".
 
إن المجتمعات التي تحصر عمل المرأة في أدوار محدودة، وتبعدها عن المساهمة في إدارة شئون المجتمع وحل ما يواجهه من مشكلات إجتماعية وإقتصادية وثقافية وسياسية، هي مجتمعات متخلفة وتهدر نصف طاقتها، وتجدر الإشارة هنا إلى شخصيات نسائية عديدة أثرت في تاريخ مصر الحديث، حيث تمردن على الأحوال الإجتماعية المتردية والثقافات البالية بغرض التحرر ومشاركة الرجل في حمل الرسالة الوطنية والمساهمة في التنمية وإعلاء شأن الوطن، منهن:
 
ملك حفني ناصف (باحثة البادية) الأديبة والداعية للإصلاح الإجتماعي وتحرير المرأة التي توفيت عام 1918.
الأميرة فاطمة إسماعيل (أم التعليم والعلم)، التي تبرعت بحوالي 6 أفدنة لإقامة مبنى للجامعة الأهلية (القاهرة الآن) ووهبت مجوهراتها للإنفاق على تكاليف البناء إلا أنها توفيت عام 1920 قبل أن ترى مباني الجامعة.
صفيه زغلول (أم المصريين) الشخصية النسائية البارزة التي لعبت دوراً هاماً في الحياة السياسية المصرية إبان ثورة 1919 والتي توفيت عام 1946.
هدى شعراوي أبرز الناشطات المصريات في مجالي الإستقلال الوطني والنشاط النسوي التي احتجت على منع ممارسة المرأة للحياة العامة في مصر والتي توفيت عام 1947.
سميرة موسى (ميس كوري الشرق) أول عالمة ذرة وأول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (القاهرة الآن) التي توفيت عام 1952.
 
 
إن مصر تحتاج إلى ثورة ثقافية تُعلي فيها من شأن المرأة وتلغي كل صور التمييز، وتفتح لها الأبواب لتتولي كافة المناصب التي يتولاها الرجال في المجتمع طالما كانت تحمل نفس المؤهلات والكفاءات، وتتغير الصورة التي أسائت إليها كثيراً كمصدر للإغراء والفتنة والإثارة والتسلية ونقص العقل والدين، ليحل محلها صور ممن حققن نجاحات باهرة على المستوى السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي والرياضي، وأن يتم تشديد العقوبات على كافة أشكال العنف الذي يقع عليها حتى وإن كان يمارس من أحد أفراد أسرتها، حينئذ سيتم القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة وعلى رأسها التحرش سواءاً كان جنسياً أو فكرياً.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .