الأحد 05 فبراير 2023 - 12:36 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

بطولة منتهية الصلاحية

أحمد الصاوى

 

التاريخ : السبت 24 مايو 2014 01:18:08 مساءً

بمعايير السياسة والعسكرية، كان رئيس الوزراء البريطانى ونستون تشرشل بطلا. القائد الكبير الذى واجه النازية والفاشية، وقاد التحالف الدولى لدحرهما، ووقف تمددهما فى العالم، فى انتصار هو الأهم والأكبر عالميا، لكنه لم يربح الانتخابات التالية بعد النصر، خرج من السلطة بإرادة الناس وأصواتهم، الذين قدروا له بطولته ودوره فى الحرب، لكن المطلب وقت الانتخابات كان قد تجاوز هذه الحرب، وعاد إلى هموم المواطنين ومشكلاتهم وحياتهم، وقضايا إعادة الإعمار، وهى قضايا اعتقد البريطانيون أن تشرشل لم ينجز فيها ما يستحق، وانحازت أصواتهم إلى منح الثقة لإدارة جديدة تماما، حكومة لم تجلب النصر وليس على رأسها بطل الحرب الكبير، لكنها كانت تمثل الأمل فى حرب الحياة، التى يتمنى أى مجتمع أن يربحها بقدر من الرفاهة والعدالة.
 
■ ■ ■
 
لا تذهب بعيدا.. لا يوجد بطل مصرى حقيقى فى العصر الحديث لديه إنجاز عسكرى وسياسى هو الأهم والأكثر تأثيرا مثل الرئيس الراحل أنور السادات.
 
كان السادات بطلا تحت أى معيار، وبرغم أى خلافات سياسية يحملها البعض حوله، تسلم وطنا مهزوما بكل ما تحمل الكلمة من معنى: أرض محتلة، وميزان عسكرى مختل، ودولة تحاول اللحاق بما فقدته، وجيش يحاول استيعاب الصدمة، وإعادة ترميم نفسه.
 
بمفهوم «المهمة» العسكرية، نجح السادات فى تحقيق ما كان مطلوبا منه، استكمال بناء الجيش، وخوض معركة تحرير الأرض والانتصار فيها، السادات البطل ألحق بإسرائيل أول هزيمة عسكرية، أول وجع مباشر كان بمثابة الزلزال الأخطر فى كل تاريخها القصير جدا.
 
انتهت الحرب، وتوقف إطلاق النار، واحتفل الناس بالانتصار، واحتفى الإعلام بالزعيم القائد الأعلى، بطل الحرب.. قبل أن يذهب إلى نيل بطولة فى السلام.
 
لكن ماذا بعد؟
 
منذ أن وضعت الحرب أوزارها، عاد الواقع للقفز إلى مقدمة الهمّ المصرى، سقط شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وبدت أصوات البطون الخاويات، والحاجات الملحة، والحياة المتردية، والخدمات المنتهية.
 
لم يتذكر الناس لحظة أن السادات بطل، وهم يثورون ضده بعد نصره بعدة سنوات فى 18 و19 يناير 1977، لمجرد أن الأسعار تحركت قليلا لتزيد أعباء حياتهم، فى ظل سياسات اقتصادية انصرفت تدريجيا عن الفقراء.
 
ومثلما لم تصمد بطولة السادات أمام الجوع والعوز، لم يفلح خطاب مبارك البطل، صاحب أول ضربة جوية، فى إقناع الناس للعدول عن ثورتهم الرامية إلى إسقاطه، ولا فى دفعهم إلى نسيان ما وصم عهده من فساد اقتصادى وسياسى وتوحش أمنى، وكان طنطاوى كذلك بطل حرب، وصاحب موقف انحاز بالقوات المسلحة إلى الجماهير المطالبة بإسقاط النظام، لكن 18 شهرا فقط فى الحكم بأخطائها السياسية، كانت كفيلة بخروجه مجروحا، بينما شعبية واعتبار المؤسسة العسكرية فى أدنى مراحلها.
 
■ ■ ■
 
هل هذا الكلام للسيسى؟
 
هو للسيسى وأنصاره وخصومه وجميع المصريين. أى بطولة تراها فى عبد الفتاح السيسى عندما تحرك واتخذ قرارا مماثلا للذى اتخذه طنطاوى من قبله، تكفيه لبناء شعبية كبيرة تمكنه من الحصول على مقعد الرئاسة، لكن هل ستدعمه هذه البطولة فى الاحتفاظ بالمقعد؟ وهل ستكفيه لمواجهة البطون والأفواه والآمال المتعلقة به؟
 
خاض السيسى معركة وربحها بلا شك، لكنها معركة تمهيدية جدا مقارنة بالتحدى الذى ينتظره. وهذه «البطولة» التى أظهرها كقائد للجيش، لن تسعفه كرئيس أمام أى فشل أو سوء إدارة، لن تستطيع أن ترد على جوع مواطن بأن السيسى بطل 3 يوليو والحرب على الإرهاب، لأن كل ذلك بالنسبة لأى مواطن يعد مجرد تاريخ له كل تقديره، لكنه لا يعنى أن المجتمع سيعيش فى أسْره إلى الأبد، وإلا لعاش فى أسْر أبطال سابقين.
 
معركة السيسى الأهم لم تبدأ بعد، ستبدأ بعد أن يتسلم السلطة، البطولة السابقة وحدها لن تكفيه للبقاء، ونجاحه مرهون ببطولة جديدة فى الإنجاز كرئيس. صلاحية البطولة الأولى تنتهى يوم حلف اليمين
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .