الأحد 21 يوليو 2019 - 07:48 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الأمية إحدى قنابل مصر العنقودية

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 12 يوليو 2014 01:55:35 مساءً

 
يا أهل بلدي في كل مكان .. من المنزلة لغاية أسوان
ياللي اتحرمتم من التعليم .. الفرصة لسه قدامكو
من غير ما تغرموا ولا مليم .. إذاعتنا ناوية تعلمكو
تلك كانت كلمات أغنية برنامج يا أهل بلدي الذي كان يقدمه رائد من رواد محو الأمية، عبد البديع قمحاوي الذي كان يدرس فى الإذاعة المصرية، ربما من هم أبناء جيلي ومن سبقه يتذكرون تلك الشخصية البسيطة صاحبة الكاريزما الإذاعية الفريدة في تقديمه لبرنامج محو الأمية الشهير في سبعينيات القرن الماضي، حيث كان وبرامج أخرى كثيرة الهدف منها تنمية المجتمع المصري والمساهمة في ارتقاء المصريين إجتماعياً وتعليمياً وتثقيفياً وترفيهياً.
 
كانت مصر من أوائل الدول التي انتبهت لمشكلة الأمية باعتبارها قضية حياة نحو مجتمع ديمقراطي منذ ما يزيد على المائة والثلاثين عاماً، حيث أطلق الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي رائد التنوير في العصر الحديث أول صيحة لمكافحة الأمية، وللأسف ما زلنا نتحدث عن ذلك الهدف حتى يومنا هذا لتخرج لنا الأمية لسانها ممثلة للخيبة والعار والتخلف بل والجريمة في حق بلدنا ومواطنيه، حيث تمثل إحدى قنابل مصر العنقودية التي تنفجر تباعاً.
 
في سبتمبر عام 1989 أعلن الرئيس المصري آنذاك أن العشر سنوات القادمة عقداً لمحو الأمية وتعليم الكبار في مصر، وتنفيذاً لهذا الإعلان الرئاسي صدر القانون رقم (8) لسنة 1991 في شأن محو الأمية وتعليم الكبار إنطلاقا من حق كل مصري في التعليم وأن يبقى متعلماً ما بقى على قيد الحياة إيمانا بأهمية محو الأمية لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وبمقتضى هذا القانون أنشئت (الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار) عام 1992 وهى هيئة ذات شخصية اعتبارية تتبع وزير التربية والتعليم، وقد أناط هذا القانون إلى الهيئة المسئوليات التخطيطية والتنفيذية والتعليمية التي يتطلبها العمل لمحو الأمية وتعليم الكبار، لتمر السنون ويتغير اسم الهيئة إلى الهيئة العامة لتعليم الكبار واختفى موضوع محو الأمية؟!!!
 
أشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره عام 2012، أن نسبة الأمية وصلت إلى 24.9% مقابل نسبة 30.1% عام 2007، وأن نسبة الأمية في النساء أكبر منها في الرجال، وأنها في الريف أكبر منها في الحضر، وأن أكثر نسب أمية تتمركز في محافظات الوجه القبلي، يأتي على رأسها محافظة المنيا، يليها محافظة سوهاج، ثم بني سويف ثم محافظة الفيوم و محافظة أسيوط، وسجل التقرير أن أقل نسب أمية في مصر في المحافظات الحدودية، ويأتي على رأسها محافظة الوادي الجديد، يليها محافظة جنوب سيناء، ثم البحر الأحمر فمحافظات القناة، ثم محافظة دمياط، وفي سياق النسب والمقارنات اللطيفة، فقد كانت نسب الأميين في اليابان في أعقاب الحرب العالمية الأولى مقاربة لمثيلتها في مصر، وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية كانت النسبة في مصر مماثلة لنسبتها في ماليزيا وكوريا والبرازيل.
 
الأمية بعد أن كان المقصود بها عدم المقدرة على القراءة والكتابة، أصبحت صفة ملاصقة للإنسان الذي انقطع عن التواصل المعرفي مهما حصل على الشهادات العليا، فأصبح لها عدة مفاهيم جديدة تتواكب مع الطفرات العلمية الهائلة التي يعيشها العالم اليوم، فهناك الأمية الأيدلوجية أو السياسية، والأمية التقنية، والأمية الثقافية، والأمية البيئية، والأمية الصحية، والأمية الجنسية، والأمية الدينية، والأمية المجتمعية،.... فعدم الإهتمام بالفنون والتعامل مع الآثار على أنها مجرد أحجار أمية ثقافية، ختان الإناث أمية صحية، كثرة استخدام السيارات لآلات التنبيه أمية إجتماعية، رمي علب العصائر والمياه الغازية والمناديل من السيارات أمية بيئية، الشراء من الباعة المستوطنين الحدائق والأرصفة والشوارع أمية مجتمعية، تأخير وتقديم الساعة دون ربطها بمواعيد إغلاق المحلات أمية سياسية، عدم وقوف الإنسان وقفة تأمل وتدبر لتدينه الذي ورثه عن آبائه أمية دينية، إعلان التوصل لوسيلة كشف وعلاج الإيدز وفيروس سي دون اتباع المنهج العلمي أمية علمية وعدم المحاسبة على ذلك أمية سياسية وقانونية، الإسراف في استخدام المياه والطاقة الكهربائية أمية اقتصادية،....
 
ان الأمية مرض خبيث يجعل الإنسان متخلفاً في كل مناحي الحياة، ينهش في المجتمع ويبقيه أسيراً للتخلف والجهل والفساد، وتعد الأمية إحدى الآفات التي تعيق التنمية المستديمة في بلدنا، وتعطي مؤشراً خطيراً على التدهور في كل مناحي حياتنا، فلا يمكن لدولة أكثر من ثلث سكانها أميين (كما يشير تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان عن حالة الأمية في مصر) أن تنهض وأن تقيم دولة عصرية ديموقراطية في ظل التطور الهائل والسريع، حيث أن تلك المشكلة تمثل العامل الأساسي لما نواجهه من تحديات فكرية، إجتماعية، اقتصادية، سياسية، وأمنية، وأنها وراء كل ما تشهده بلدنا من مصاعب ومصائب، فإذا لم تتحرك الدولة وتضع ضمن أولوياتها علاج لمشكلة الأمية والقضاء عليها، وتقيم وزارة لمحو الأمية بدلاً من هيئة تعليم الكبار التي حادت عن الطريق، وأن تستقطب مبادرات مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص في شراكة مجتمعية تتضافر فيها الجهود وتتناغم من أجل القضاء على تلك الآفة المجتمعية في أقرب وقت، فإن لم تفعل ربما يفاجئنا الأميون بنقابة أسوة بنقابة الباعة الجائلين، فهل من معتبر؟
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .