الأربعاء 07 ديسمبر 2022 - 08:19 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

عبثنا السياسي

عبد الرازق الشاعر

 

التاريخ : الاثنين 13 أغسطس 2012 07:28:42 مساءً

فاجأت القرارات المباغتة لرئيس البلاد بتنحية حاميَي الحدود وتسوية نزاع مفتعل بين الدستور وذنبه حفيظة الكثيرين من المثبطين، فراحوا يكيلون التهم التقليدية للحزب الذي لم يتمكن من صهوة الوطن بعد. وعلى الجانب الآخر من بساط الصراع انتفخت أوداج المرابطين حول القصر الجمهوري للدفاع عما تبقى من حصانة رئاسية. وبين الفريقين، هامت ثلة من الحالمين الذين لم يروا في الإقالة نصرا مؤزرا ولا في التفرد بكتابة المراسيم فتحا مبينا. ولأنني لا أحبذ قراءة الأخبار المبهمة دون التفاعل مع ما حولها من عناوين، قلبت الخبر على جنبيه، فرأيت طائرة استباقية تحط على مدواة الموقعين الذين فاتهم ترك فاصل منطقي بين وصول المندوب السامي القطري إلى غمد الوطن ونفير اسبرطي أشبه بالهدنة وطلقات نارية تشبه فرقعة البالونات الملونة في أعياد الميلاد. أحسست حينها أنني متفرج بليد أمام مسرحية هابطة لا يجيد ممثلوها فن الإصغاء للملقن ولا يسيطرون على عضلات وجوههم التي لم تتمرن بعد على فن صياغة الأكاذيب. يبدو أن حسنا الفكاهي البليد قد أغرى جوقة الممثلين الفاشلين على التمادي، فتبادلوا البذاءات التي تخجل منها عتبات المسرح السياسي ويحار أمامها كل محلل لبيب. لعلهم طمعوا في سكوت غير مبرر لحشد من المصفقين الذين يتعاطون الزاناكس السياسي ويتبادلون النكات السياسية الفجة على مواقع الاستمناء الإجتماعي. لكن المشهد لم يعد مضحكا أبدا، لأن تحول المسرح السياسي إلى سيرك، ينذر بتحول الفاعلين إلى دمى، وتحول المثقفين إلى أطفال يجيدون القفز في الهواء أمام عرائس خشبية تحركها من خلف ستار أياد طويلة تمتد عبر المحيطات وعبر الأسلاك الشائكة. ولمن فرح ورقص طربا، ولمن ربط عصابة سوداء فوق رأسه حدادا على وطن مستلب أقول ويلكم كيف تحكمون؟ متى كانت البسمة المصنعة فوق وجوه المهرجين دليل سعادة أو نذير غضب؟ ولماذا ندفن رؤوسنا في الأحداث ونترك أجسادنا تتلظى في حمم اللاإرادة استسلاما لزحف الخرائط نحونا؟ ليست الخوذة هدفا أيها المقاتلون، ولا يعني سقوطها المجلجل انتهاء لحرب قدماها في الماضي السحيق ورأسها الشبحي يطل بين عقربي الساعة في يوم لا ينفع الناس أحلامهم. إن السقوط المبكر والانهزام المصطنع والمباركة البنكنوتية العابرة لحواراتنا السياسية دليل آخر على سقوط مثقفينا المدوى أمام أحداث جلل لا تقابل أبدا بما تستحق من وجل. على المثقفين من أبناء جلدتنا أن يخجلوا من شنآن أو مباركة خرقاء تحركها الأمعاء وتعبث بها عواطف الأحقاد المتبادلة. فقد بدء العدو التقليدي يتعامل مع عقولنا كما يتعامل مع حذاء مثقوب، فلا يفكر قبل أن يفعل، ولا يتوخى مواقع قدميه فوق ساحاتنا المترهلة. وعلى المطالبين بسقوط العسكر والمتلهفين لإسقاط المرشد أن يغلقوا الثقوب الكبيرة تحت أنوفهم ويتعاطوا قليلا مع لحظة لها ما بعدها. لقد استطاع الماكرون أن يدفعوا ثور الثورة من كفليه، بعد أن عانوا طويلا من جره فوق الساحات لمحاولة ترويضه، وها هو الآن يتجه طواعية صوب لاءاتهم الحمراء الزائفة معصوب العينين محاولا البحث لقرنيه عن أي جسد، وإن كان جسد الوطن. بالأمس قادوا السودانيين من خراطيم مشاعرهم الدينية حتى قسمت خيرات البلاد بين خصمين لدودين، سيلحق بهما حتما مزيد من المنافسين على شطيرة السودان المحلاة، وهم يفعلون الشيء نفسه الآن بمباركة رسولهم القطري وديناراته الملوثة ليكرروا شحن العواطف في اتجاه الذبح، ومن أسف أننا نهلل ونحن نسوق الوطن شيئا فشيئا نحو نحر في غير موسم حج فرحين بما أوتينا من جهالة. لم يرتق الخطر العسكري ولا الديني يوما - ولا أراه يرتقي - إلى مرتبة الخطر الماحق للجالسين حول مؤامراتهم الدائرية يوزعون الأدوار ويباركون الثورات، ويغدقون أموال دافعي الضرائب البيض على هنود حمر لم يستوعبوا دروس التاريخ ولا حقائق الجغرافيا. مقبلون نحن اليوم على مصارعة وجودية تلوَّث فيها قروننا المعقوفة بدماء الوطن الذي نسعى نحوه بكل توق ونضربه تحت الخاصرة كل يوم في مقتل دون أدنى شفقة. فليفرح أولو الأقلام والنهى المعطلة بسقوط الخوذات، ولينتظروا في أبراجهم العاجية حتى يأتيهم الموت من كل مكان، أو ليتغمدنا الله برحمته.

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .