الجمعة 22 نوفمبر 2019 - 05:33 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

يا عزيزي.. كلنا معاقون

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الأحد 14 ديسمبر 2014 12:49:35 صباحاً

استجاب رئيس مصر لدعوة أحد متحدي الإعاقة المصريين الكابتن "منعم" لحضور الحفل الإفتتاحي لدورة الألعاب الإقليمية الثامنة للأوليمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي أقيمت في مصر فى الفترة من 3 حتى 10 ديسمبر 2014، في إشارة واضحة من رأس الدولة بضرورة الإهتمام بتلك الفئة المحرومة وتنفيذ ما أشار إليه الدستور بهذ الخصوص، وما أحوجنا إلى مثل هذا الحدث الرياضي والإجتماعي الهام الذي يهدف إلى دعم الأبناء في مصر والدول العربية والأفريقية الشقيقة من متحدي الإعاقة لممارسة حياتهم بشكل طبيعى، وحصولهم على كافة الحقوق التى تحقق لهم  المشاركة في تنمية المجتمع بشكل فعال، و تساعد في كسر الحاجز النفسى وشعورهم بالمساواة مع أقرانهم، وتقديم رسالة مجتمعية لتغيير النظرة وأسلوب التعامل مع متحدي الإعاقة.
 
كثيرون تعلموا وعملوا وكافحوا حتى تغلبوا على إعاقتهم سواءاً البصرية، السمعية أو الحركية، وفرضوا ذاتهم في مجتمعاتهم بقوة الأمل والعلم والإيمان والإرادة والعمل والإبداع، وعدم اكتراثهم لنظرات الشفقة أو التعالي التي تملئ  الثقافات المريضة، وقد برز منهم عميد الأدب العربي "طه حسين" الذي فقد بصره في سن الرابعة، ورغم ذلك تعلم وكافح حتى نال درجة الكتوراه عام 1914، ثم سافر إلى فرنسا لينال درجة الدكتوراة الثانية ، وعين عميداً لكلية الآداب عام 1930، ثم وزيراً للمعارف عام 1950، وترك للثقافة المصرية والعربية الكثير من الإبداعات الأدبية التي يأتي على رأسها سيرته الذاتية في كتابه "الأيام" الذي صاغ فيه مثالاً حياً لقدرة الإنسان على صنع المعجزة التي تحرره من قيود الجهل والتخلف والظلم، بحثًا عن أفاق واعدة من العدل والعلم والثقافة والحرية والتقدم، وفي المجال الموسيقي برز متحدي الإعاقة البصرية الملحن والمطرب "سيد مكاوي" الذي امتعنا بالكثير من الأعمال الفنية التي يأتي على رأسها تجسيده للمولد في أوبريت الليلة الكبيرة بمنتهى البساطة والإبداع، كما أمتعنا الموسيقي والمؤلف والناقد "عمار الشريعي" بمؤلفاته الموسيقية وبتحليلاته الرائعة والرشيقة التي يغلب عليها روح الحب والتفاؤل والمرح وجعلتنا نرى الموسيقى ونشعر بها، فالأمثلة في بلدنا كثيرة على تحدي الإعاقة وملهمة لكل من له قلب سليم.
 
على المستوى الدولي يأتي على رأس متحدي الإعاقة في الوقت الحالي الأسترالي "نيكولاس فوجيسيك"، الذي ولد بلا أيدي ولا أرجل فيما يعرف علمياً بمتلازمة رباعي إيميليا، ورغم تلك الإعاقة الجسدية الشديدة إلا أنه تغلب عليها بالأمل والعلم والعمل والكفاح حيث استمر في تعليمه حتى أتقن القراءة والكتابة على الكمبيوتر وحصل على شهادات في مجال الإقتصاد وإدارة الأعمال، الشئ الذي أهله ليكون رئيساً لشركة تعمل في نفس مجال تخصصه العلمي، كما يرأس مؤسسة أهلية أمريكية ترعى ذوي الإعاقة، ويعد من أشهر الشخصيات في دعم تلك الفئة وبث روح الأمل فيها خاصة حينما يعرض تجربته الرائعة في تحدي الإعاقة من خلال المحاضرات والندوات العديدة التي يعقدها في الكثير من بلدان العالم. 
 
لا ينبغي وصف الذين لا يستطيعون الرؤية أو السمع أو الحركة بالمعاقين تسفيهاً وإهانة وتقليلاً من شأنهم، فكلنا معاقون، فمن يتمكن منه الخوف بشكل كبير، ومن يتردد في اتخاذ قراراته الهامة، ومن يخجل مما لا ينبغي منه الخجل معاق، ومن لديه مرض بشتى صوره، ومن يتملكه التشاؤم أو الإحباط  أواليأس، ومن يغشى عليه عند رؤية الدم معاق، ومن يخاف الصعود إلى المناطق العالية، ومن يحسد أو يحقد أو يتكبر، ومن لا يستطيع التحكم في نفسه عند الغضب معاق، ....... فالإعاقات كثيرة لكن أشدها على الإطلاق هي الإعاقة الفكرية، وهي ما تعاني منه بلدنا في الوقت الحالي، وتبدو صوره واضحة وجلية في التخريب والحرق والقتل والتفجير، الشئ الذي يحتم على مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص، أن تتعاون وتتكاتف في توجيه جل اهتمامها للعلم والثقافة والبحث العلمي وتحسين المباني والطرق بحيث تتوافق مع احتياجات كبار السن والمعاقين في المرحلة المقبلة.
 
إن رغد العيش أوالمشاكل والإعاقات على اختلاف صورها، ماهي إلا ظروف قد أوجدها الخالق الحكيم لإختبار الإنسان، وليس لها علاقه برضا الله أو سخطه، وما يحدد الإستفاده منها جميعاً هو ردود الأفعال والإختيارات من خلال الإستخدام الأمثل للأدوات التي وهبها الله للإنسان (التفكير، التعقل، النظر، التدبر، ...)، في ظل المعرفة الحقيقية لهدف وجوده على هذه الأرض، فتكون النتيجة هي الإرتقاء بالنفس حتى تتمكن من العبور بسلام من بوابة الحياة الدنيا إلى الحياة الأبدية، فإن فعل ذلك تحكم في حياته بظروفها المختلفة، وإن لم يفعل تحكمت به وغرق فيها، وهذا هو الخسران المبين.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .