الأربعاء 13 نوفمبر 2019 - 03:43 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

البطالة إحدى قنابل مصر العنقودية

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الاثنين 29 ديسمبر 2014 09:32:17 صباحاً

 
يتخرج الشباب المصري من الجامعات والمعاهد والمدارس الفنية ويبقى سنوات وسنوات ينتظر الحصول على وظيفة، إما بسبب قلة المعروض منها وإما بسبب نقص التأهيل لتدني مستوى التعليم، حيث تشير منظمة العمل الدولية أن سبب الإرتفاع في معدلات البطالة حول العالم وبخاصة بين الشباب، يعود إلى الزيادة الملحوظة في معدلات البطالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تمثل تلك المنطقة ثاني أعلى نسبة بطالة في العالم.
 
تعمل الحكومات في مختلف أنحاء العالم على خفض معدلات البطالة والتخفيف من آثارها، حيث أنها تمثل أهم وأخطر مشكلة إقتصادية قد يمتد أثرها ليشمل الكثير من الجوانب الإجتماعية والصحية والسياسية والأمنية في المجتمع، وهي ظاهرة عالمية أول من تنبه لها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث دعت حكومتها منظمة العمل الدولية لعقد مؤتمر في واشنطن عام 1919  لتوقيع اتفاقية البطالة التي تهتم بمكافحة تلك المشكلة الخطيرة وتوجه الجهود نحو معالجة آثارها، وجدير بالذكر أن هذه الإتفاقية دخلت حيز التنفيذ عام 1921. 
 
لم تفلح الدولة المصرية في تطبيق النظام الإشتراكي طوال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي الذي فرض على الحكومات المتعاقبة آنذاك إيجاد فرص عمل للمواطنين، وذلك عن طريق التعيين من خلال القطاع العام، حتى تضخم وأصبح مكدساً بعمالة زائدة عن الإحتياج نعاني منه حتى يومنا هذا فيما يعرف باسم "البطالة المقنعة"، ولم تفلح أيضاً في تطبيق النظام الرأسمالي الحر منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى الآن، حيث أوقف دور الدولة في إيجاد فرص عمل للمواطنين، ووضع خطة فاشلة للإصلاح الإقتصادي تقوم على نقل المسئولية للقطاع الخاص فيما يعرف باسم مذبحة "الخصخصة" التي ضاعفت من حجم مشكلة البطالة، وجعلت فئة قليلة من رجال الأعمال تسيطر على النشاط الإقتصادي، لتظل مشكلة البطالة تائهة بين المفاهيم والإيدلوجيات والشعارات والأوهام، لتصبح قنبلة عنقودية تضاف إلى قنابل مصر العنقودية.
 
إن التهاون والتأخر في حل أي مشكلة يجعل حلها مستحيلاً وربما قد يخلق مشاكل أخرى بشكل تتابعي، فزيادة معدلات البطالة في مصر قد خلق مشاكل إجتماعية وصحية وأمنية وسياسية، كمشكلة تأخر سن الزواج وفساد الأخلاق وظهور مسميات زائفة للزواج بلا مسئولية، ومشكلة هجرة الشباب بحثاً عن لقمة العيش وما يتعرضون له من عمليات نصب، بل والموت غرقاً، وزيادة نسبة الجرائم والشعور باليأس والإحباط والقلق والكآبة والفشل، وما يستتبع ذلك من مشاكل صحية معقَّدة قد ينتج عنها زيادة حالات الإنتحار، ومشكلة لجوء بعض الشباب للمخدرات والخمور نتيجة عدم قدرته على العيش السليم وبناء أسرة صغيرة، وما قد يصاحب هذا الشعور من إنعدام ولاء وسخط على الدولة، مما ساعد أصحاب القلوب المريضة والمخططات الأنانية في استمالة الشباب نحو تنفيذ المخططات الإرهابية ونشر الصراعات الطائفية كما هو الوضع الآن.
 
مشكلة البطالة في مصر لها أسباب عديدة منها: فشل منظومة التعليم في التواصل مع أسواق العمل ودراسة احتياجاتهم لإمدادهم بما يحتاجون، الفشل في عمل برنامج إصلاح اقتصادي سليم واضح ومعلن يطبق بشكل مرن مهما اختلفت الحكومات وتعاقبت، الفشل في استثمار الموارد المتاحة ويأتي على رأسها الأماكن السياحية، الفشل في جذب الإستثمارت الأجنبية، الفشل في السيطرة على زيادة معدلات النمو السكاني، الفشل في زيادة معدلات الجودة وبالتالي عدم القدرة على الإنتاج الجيد ومن ثم التصدير، الفشل في تغيير ثقافة الميري وترابه وإحلال ثقافة العمل الحر ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر مالياً وفنياً، عودة العمالة من الدول العربية نتيجة للحروب والإضطرابات، عدم توافر معلومات دقيقة عن أسواق العمل في مصر ودول المنطقة.
 
منذ أيام قليلة تبنت رئاسة الوزراء برعاية رئيس الدولة مبادرة شركة أيادي لمواجهة كارثة البطالة، حيث تستهدف تلك المبادرة توفير نصف مليون فرصة عمل خلال السنوات الثلاث الأولى من تأسيسها، برأس مال 10 مليار جنيه سيتم ضخها فى مشروعات صغيرة ومتوسطة، كما ستدخل الشركة شريكًا (برأس مال لا يقل عن 25%، ولا يزيد على 40%) مع أصحاب الأفكار الجيدة والجادة والتي تتوافق وتتناغم مع الموارد الطبيعية الموجودة بكل محافظة، فهل هذا يكفي؟!!! كما تعمل بعض مؤسسات المجتمع المدني على استحياء، في مشروعات تهدف إلى تدريب الخريجين على المهارات الحياتية والمهارات الفنية لكي تسد الفجوة بين مخرجات التعليم وبين سوق العمل، معلنة عن فشل منظومة التعليم وكيف أنها تعمل منعزلة عن متطلبات سوق العمل شديد التنافسية، لكن هذا أيضاّ لا يكفي.
 
لا ينبغي التصدي لكارثة البطالة بمعزل عن مشاكلنا الأخرى مثل التعليم والإستثمار والتمويل والضرائب والهجرة والأمية والعشوائيات والصحة و ............ بل يجب أن يكون هناك إصلاحاً شاملاَ نابعاً من رؤية شاملة يتم من خلالها إنشاء الخطط والبرامج المرنة التي تتكامل وتتناغم في كل النواحي (الإقتصادية، الإجتماعية، التعليمية، الثقافية، الفنية، الصحية، الرياضية، .......) يلتزم بها ويتعاون في تطبيقها كل من مؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ليعزفوا جميعاً سيمفونية الإبداع والتطور والتنمية المستديمة.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .