السبت 14 ديسمبر 2019 - 10:29 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

ياعزيزي.. كلنا فاسدون

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الجمعة 09 يناير 2015 12:07:02 صباحاً

أشار تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2014، إلى أن الفساد هو أحد أهم المشاكل التي تواجه الفقراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي تعود أسباب وجوده إلى ندرة القوانين التي تعطي عامة الشعب الفرصة في متابعة صرف الأموال العامة، وعدم توافر الشفافية والرغبة والجدية من قبل الحكومات للعمل مع أفراد الشعب ومؤسسات المجتمع المدني في محاربته، وقد جاء في التقرير ترتيباً لدول العالم (175 دولة) يبدأ من الدول الأقل فساداً مثل الدنمارك ونيوزيلاند وفنلندا والسويد وكندا وأستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا، ثم حلت مصر في الترتيب رقم 94 متحسنة قليلاً عن ترتيب العام الماضي، بينما حلت كوريا الشمالية والصومال في المراكز الأخيرة مع خمسة دول عربية هي اليمن وسوريا وليبيا والعراق والسودان.
 
إن فساد العقول والأفكار أقوى وأشد خطراً على المجتمعات، فلا يخفى على أحد واقع مجتمعات المسلمين في العالم الآن وما يعانوه من تخلف عن ركب الحضارة الإنسانية، وتفرقهم إلى مذاهب وفرق وجماعات متناحرة، كل منها له اعتقاده الخاص رغم أن دينهم واحد، وذلك بسبب الأفكار المغلوطة والأهواء والمصالح الخاصة التي سيطرت على أفكار قادة تلك الجماعات والفرق والتي نقلوها إلى عقول تابعيهم الذين سارعوا في تنفيذها على أرض الواقع بشكل أعمى، معطلين أدوات التفكر والتدبر والتعقل والنظر التي منحها لهم الله عزوجل، حيث أسسوا عقيدتهم الفاسدة على السمع والطاعة العمياء، فما كان لهم إلا الإنحراف عن العقيدة الصحيحة ولكن لا يعلمون.
 
وجد شباب مصر نفسه مرغماً على الثورة ضد نظام حسني مبارك الذي استطاع أن  يسرق الأراضي والأموال وكل ما هو نفيس على أرض مصر طوال ثلاثين عاماً، معلنون تمردهم على ذلك النظام وتمردهم أيضاً على من ارتضوا العيش وسط تلك البيئة التي تلوثت بشدة، وقد تفائل المصريون جميعهم بتلك الثورة المجيدة، إلا ان السنوات الأربع الماضية أثبتت للجميع أن ماخلفه النظام من فساد كان أخطر وأبشع وأعمق من السرقات ومن تلك الوجوه القبيحة التي لم يستطع الشعب التخلص منها، حيث أنه وبمنتهى السذاجة حاسبهم بالقوانين البالية التي مررها النظام الفاسد من خلال برلماناته المزورة، فما كان لنا إلا أن وجدناهم خارج السجون الواحد تلو الآخر في تمثيلية هزلية بطلها الأوحد هو الفساد الذي تغلغل في كل مؤسسات الدولة، والأخطر من ذلك توطنه في عقول ووجدان المصريين بوجه عام.
 
الفساد لم يضرب فقط مؤسسات الدولة، بل امتد إلى مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين في ظاهرة كارثية لن يكون من السهل التخلص منها، فالشركات والمصانع الخاصة التي تتهرب من الضرائب ولا تؤمن على عمالها وتضر بالبيئة فاسدة، ومؤسسات المجتمع المدني التي تحصل على تمويل لمشروعاتها الوهمية، أو تخفي أنشطة عن الدولة والمجتمع فاسدة، وعندما نرى أبناء القضاة قضاة، وأبناء الضباط ضباط، وأبناء دكاترة الجامعة دكاترة، وما نسمعه عن شعار تعيين أبناء العاملين فساد، ومن يضع نمر سيارته وعليها شعار الشرطة أو الجيش أو القضاء فاسد، ومن يغش في الإمتحانات ويسرق الأبحاث العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراة فاسد، ومن يدفع لاستصدار رخصة قيادة بدون اختبار واستصدار شهادة طبية بغير كشف وتحليل فاسد، ومن يدفع لأمين الشرطة لإلغاء مخالفة أو يدفع رشوة ليتم قبول ابنه في إحدى المدارس أو يدفع رشوة لإدخال مرافق عقار مخالف  فاسد، ومن يسرق حقوق بث القنوات الفضائية المشفرة بوصلة مخالفة فاسد، ومن يبالغ في وقت الراحة أو الصلاة في أوقات العمل أو يأتي متأخراً أو يمشي مبكراً عن أوقات العمل أو يقبل هدايا خاصة في عمله فاسد، كما أن من يسكت ويرضى العيش في ظل هذه البيئة الفاسدة بدون أن يفعل شيئاً أيضاً فاسد، فأشكال الفساد تعددت وكثرت حتى اعتدناها واصبحت جزء من حياتنا، لا نستطيع العيش بدونها ونبررها ونستحلها، فهل نستطيع التخلص من هذا الوحش الذي سيلتهمنا فرادى وجماعات؟!!!
 
إن هجرة الشباب والبطالة والأمية والفقر وزيادة السكان والعشوائيات وحوادث القطارات المتكررة وتدني مستوى التعليم والثقافة وتدني معدلات الإنتاج والتنمية، وتفشي البلطجة وزيادة أعمال العنف والقتل والإرهاب، وتجارة الأعضاء البشرية، وتوطن الكثير من الأوبئة، وتفشي أمراض الكبد والكلى والسرطان بين المصريين، .............. ما هي إلا مؤشرات لا تدل على وجود الفساد في بلدنا فقط، بل تغلغله بشكل يصعب مكافحته والقضاء عليه إلا بثورة ضد فساد العقول والنفوس من جهة وضد فساد المجتمع من جهة أخرى، في ظل استراتيجية قومية يشترك في صياغتها مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص والمواطنون، مستمدة من رؤية الدولة تجاه تحديات المستقبل والتنمية المستديمة، فلا ينبغي التصدي لكارثة من كوارثنا (وهم كثير) بمعزل عن باقي الكوارث الأخرى، وهذا لن يتأتى بالأعمال الفردية فقط بل بالأعمال الجماعية أيضاً وفي ذات الوقت، فعندما نريد رؤية أنفسنا على حقيقتها، لا يجب أبداً أن ننظر في المرآة، بل يجب النظر حولنا لنرى انعكاسات أعمالنا على البيئة المحيطة وعلى شركاء الحياة، حينها فقط سنعرف حقيقتنا بلا زيف أو تهويل.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .