الأحد 21 يوليو 2019 - 07:41 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الخالة ستوته

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 14 مارس 2015 07:43:53 مساءً

 
كثيراً ما نسمع ونشاهد عبارات الوقاية من حسد العين، فنسمع بعضهاً من خلال الناس ونقرأ بعضها على مداخل المنازل وعلى مؤخرات سيارات النقل والتوك توك مثل "محروسة من العين"، "عين الحسود فيها عود" فهل العين هي العضو المسئول عن الحسد؟
 
جميع البشر يحب الإستمتاع بكل ما تحتويه الحياة من أموال، أولاد، صحة، جمال، علم، ذكاء، شهرة، مكانة، شركات، أراضي، بنايات، سيارات و....، لكن هيهات أن تجتمع تلك الصفات والمقتنيات والقدرات في إنسان واحد، فتلك هي سنة الحياة كما أرادها الله تعالى من أجل التكامل والتناغم والتوازن بين الناس، لذلك كان من الطبيعي ومن المقبول أن يتمنى الإنسان شيئاً يراه في شخص آخر، فحب امتلاك الأشياء والصفات والقدرات غريزة إنسانية كباقي الغرائز التي وضعها الخالق الحكيم لإستمرارية الحياة وتطورها، إلا أن المبالغة والتطرف في استخدام تلك الغرائز يحيد بها عن هدفها الأساسي لتخلف أمراضاً تصيب القلب الذي يسيرها وبالتالي يفقد السيطرة عليها، لتتحول إلى نار تأكل صاحبها.
 
إن التطرف في حب امتلاك الأشياء والصفات والقدرات التي يراها الإنسان في غيره يعرف بالحسد، فهو يعد مرضاً قلبياً يستثقل معه الإنسان رؤية الخير على غيره من البشر، حيث تزداد الأنانية وحب الذات والحقد على الآخرين، فيعيش الحاسد تعيساً مهموماً مكتئباً كلما رأى من هو أفضل منه في واحدة أو أكثر من الصفات أو الهبات أو المقتنيات طمعاً فيها والإستمتاع بها، وهذا الشعور القلبي الذميم يحرم صاحبه من لذة الرضا والصفاء والود بين الناس، وقد يصل به ذلك الشعور الجامح إلى إيذاء الآخرين، وأول قصص الحسد في التاريخ الإنساني حدثت حينما قتل قابيل أخاه هابيل حسداً ليستأثر بأخته، وكلنا يعلم قصة يوسف عليه السلام وإيذاء أخوته له والتخلص منه برميه في البئر، تأكيداً لما يخلفه الحسد من كيد وإيذاء للشخص المحسود.
 
إرتبط الحسد بالعين منذ قديم الأزل وحتى يومنا هذا، ويزعم الكثيرون أنها سبب وقوع الحوادث والكوارث، حيث تصيب بقوتها الخفية أي شئ يقع النظر عليه، وكأنها تصدر شعاعاً ليزرياً تؤذي به الآخرين، فتفقدهم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة أو العمل أو تجعلهم يميلون إلى الإنطواء والكآبة والغضب والنسيان، أو تصيبهم بالخمول وقلة الشهية وبعض الأمراض التي قد تصل في بعض الأحيان إلى الموت، وخير تجسيد لزعم أثر العين الحاسدة على ممتلكات الآخرين ما قامت به حورية (الفنانة سعاد نصر) اللي طالعة لخالتها ستوتة أم عيون مدورة على حد قولها، من اسقاطها صورة معلقة على جدار منزل قاسم صديق زوجها آدم عبد ربه آدم (الفنان محمد صبحي)، فور توجيه نظرها إليها، وكذلك انفجار جهاز التليفزيون التي حدقت فيه من فرط اعجابها، وكثيراً ما نجد على شبكات التواصل الإجتماعي تعليقات من الأحبة والأقارب على صور ذويهم المنشورة مثل (الله وأكبر على الواد وابوه)، وأدعية لإبطال أثر العين في إمساك الرزق وإصابة الجسد وحزن القلب !!
 
الخرزة الزرقاء من أشهر التمائم التي تتزين بها النساء، وكثيراً ما نشاهدها على مرآة السيارات وقاية وحماية من أعين الحاسدين وشرورهم، وتلك ثقافة موروثة عن قدماء المصريين الذين اتخذوا من الحلي التي تزين العنق تمائم تقيهم  شرور القوى الخفية، وعادات كثيرة أخرى موروثة لا يسأل أحد عن أصلها ومدى صحتها كـ (الخمسة وخميسة) وقص ورقة على شكل انسان توخز بالإبرة "من عين فلان وفلان وفلان" حتى يتم خرقها بالكامل ثم تحرق الورقة ويبخر بها المحسود المراد رقيته، بجانب عبارات الرقية مثل " حدارجة بدارجة من كل عين سارجة، •••••، ووضع حدوة حصان أو رأس غزال أو فردة حذاء قديم فوق الأبواب، وعدم السماح للأقارب والجيران رؤية المولود إلا بعد مرور سبعة أيام، حتى خرج علينا من لديه علم كيفية التعرف على المحسودين، وكيفية علاجهم!!
إن عقلنا الباطن ملئ بالموروثات الثقافية، الدينية، الإجتماعية، العلمية والسياسية و •••• (ورثناها بشكل أو بآخر، حتى أصبحت تسيرنا وتحدد اتجاهاتنا وسلوكياتنا بشكل تلقائي وبغير تفكير علمي) والتي يجب تنقيتها وتنقيحها وإعادة اثبات صحتها من عدمه وأخذ ما يتوافق منها مع عقلنا الواعي بمنهج علمي مستنير، وترك ما يصطدم معه في ظل المكان والزمان الذي نعيش فيهما الآن، وتلك هي الخطوة الأولى، أما الثانية فهي العيش في معية الله دوماً بالعبادات وبالأعمال الصالحة حيث التوازن المطلوب في كل ما نفعله في حياتنا الدنيا، وعلى الأخص إذا ابتلينا بالنعم، فلا تجب المبالغة في الفرح أو التفاخر (خاصة أمام المحرومين)، حتى لا يثير ذلك من في قلبه مرض الحسد من الميل لإمتلاكها وإلحاق الضرر بالمحسودين، من أجل وقاية أنفسنا من شرور الحاسدين التي قد  تتمثل في صورة بث الإشاعات وتخريب السمعة، أوتخريب السيارات أو الممتكلات، أو ••••، بعيداً عن ثقافات موروثة ليس لها أي أساس ديني ولا علمي ضيعت الناس نفسياً وجسدياً، فكفى بأنفسنا استخفافاً وركاكة وسذاجة.

 

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .