الأحد 05 فبراير 2023 - 12:31 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

التمدد الحوثى فى سمالوط

أحمد الصاوى

 

التاريخ : الخميس 02 أبريل 2015 09:14:09 صباحاً

ابتلاع الدول يبدأ بقضمة صغيرة، عندما يجرى هضمها تغرى بقضمة أخرى، فقضمة أخرى، حتى تصبح الدولة كلها على المائدة.
 
بعض من ذلك حدث فى اليمن، لم تستيقظ فجأة لتجد الحوثى حاكما متفردا يصدر إعلانات دستورية ويسيطر على مواقع الدولة، وإنما قضم منطقة وراء منطقة ومدينة خلف مدينة حتى سقطت صنعاء.
 
 
للحوثيين مفهومهم عن الدين والدولة ويحاولون فرضه على المجتمع اليمنى المتنوع دينيا وقبائليا، بدؤوا بالسلفيين فى مناطقهم فأقصوهم وضيقوا عليهم، ثم انطلقوا لمحاصرة الجميع فى أرجاء اليمن.
 
 
مصر تستشعر مخاطر كبرى من التمدد الحوثى فى اليمن، تؤيد العملية العسكرية العربية على مواقعهم، وتشارك فيها بدعم عسكرى ولوجيستى، فهل هى منشغلة بذات الهمة للتصدى لتمددات مماثلة داخل حدودها؟
 
 
لا أحدثك هنا عن حرب معلنة مع تنظيمات إرهابية داعشية، وإنما عن تمدد حواضن هذه التنظيمات بالشكل الذى تجاوز نشر التشدد بين الشباب المصرى المسلم عبر منظومة دعوة ونشر وإعلام وتفاعل مكتملة تنطلق من المساجد ولا تقف عند أعتابها، وامتد ذلك للتحكم فى مصائر الآخرين وشؤون عبادتهم فى اندماج موازٍ مع دور الدولة.
 
 
فى سمالوط فقط وفى غضون أقل من شهر، بدا أن للدولة شركاء حقيقيين فى إدارة شؤون المنطقة، نجحوا فى قضم قضمتهم وهضمها وأغراهم ذلك بقضم مزيد.
 
 
بالتواكب مع عملية ذبح الـ21 مصريا على الشاطئ الليبى كانت إحدى هذه القضمات، فى قرية الجلاء بمركز سمالوط، حين أوقف السلفيون وأشياعهم من الأهالى عملية تجديد كنيسة القرية، وهددوا بتصعيد كبير، وحين تدخلت الدولة على استحياء، استخدم هؤلاء حق الفيتو، وبدا أنه حق معترف به من جانب الدولة على الأقل.
وضع سلفيو قرية الجلاء شروطهم لتجديد الكنيسة، أولها أن يكون بابها من شارع جانبى وليس من الشارع الرئيسى، وألا تعلو منارتها، وألا توضع صلبان ورموز مسيحية على جدرانها، وأن ينزع صوت أجراسها وترانيمها، وألا تبدو عليها أى مظاهر تجعل التعرف عليا من حيث الشكل بأنها كنيسة، الأمر الذى دعانى للسخرية وقتا بالقول: وهل طلبوا مواعيد محددة لإقامة القداسات؟
 
 
يمكنك أن تتخيل قدرة مواطنين على وضع شروطهم لبناء دار عبادة يخص مواطنين آخرين، رغم حصول أصحاب الدار على كل التراخيص والموافقات التى يشترطها القانون من أجهزة الدولة، وما يمنحه نجاحهم فى فرض شروطهم من دفعة لمواصلة فرض أحكامهم على المنطقة بمعزل عن الدولة التى تكتفى فى مثل هذه الظروف بتقمص دور الوسيط المحايد، الذى ينقل الشروط والمطالب بين الطرفين، ثم يرعى توقيع أوراق المصالحات العرفية.
 
 
هذا التمدد فى سمالوط بمجرد أن قضم قضمته فى قرية الجلاء ووجد الهضم سهلا، تحرك نحو قضمة جديدة فى قرية العور بذات المنطقة.
 
قرية العور هى التى قدمت العدد الأكبر من الشهداء المصريين الذين جرى ذبحهم فى ليبيا، وتحركت الدولة ردا على ذبجهم ووجهت ضربة عسكرية معلنة وحيدة لمواقع المتشددين القتلة فى ليبيا، قرية العور هى القرية التى زارها المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء بصحبة عدد من وزرائه ومحافظ المنيا لتقديم واجب العزاء للأسر المكلومة فى شبانها الذين شاهدوهم يُذبحون أمام أعينهم وهم مستكينون مع صلواتهم يودعون الدنيا، وهناك نقلت الحكومة لأهالى الشهداء بشرى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الدولة ببناء كنيسة تحمل أسماء الشهداء الـ21 تكريما لهم وتخليدا لذكراهم.
 
لكن التمدد المتشدد فى سمالوط يسعى هذه الأيام لقضم قضمته الثانية فى غضون أسبوعين فقط، بمسيرات احتجاجية تطوف شوارع القرية رافضة بناء الكنيسة التى وجّه رئيس الدولة بإنشائها، وهى تهتف: «بالطول.. بالعرض.. ما فيش كنيسة ع الأرض»، وتمتد لمهاجمة كنيسة القرية وحرق السيارات أمامها.
 
يغرى هؤلاء أداء الدولة، التى لم تثبت مرة واحدة فى عهد خمسة حكام متعاقبين قدرتها أو إرادتها لإنفاذ القانون وفقط دون تمييز أو سعى لهدم الدولة لصالح الاتفاقات العرفية، لذلك يواصلون تمددهم وفرض واقعهم قضمة وراء قضمة، حتى نجد أنفسنا يوما كلنا على المائدة.
 
التمدد فى سمالوط ليس أقل خطرا من تمدد الحوثيين فى اليمن، وإذا كانت الحرب حلا هناك، فليس أقل من مواجهة هنا دفاعا عن القانون.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .