الاثنين 11 نوفمبر 2019 - 08:26 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

إشعاع هوكينج

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 25 أبريل 2015 10:38:31 صباحاً

تمضي بنا الحياة ونحن لا نكاد نفهم شيئاً عن العالم، فلا نفكر إلا قليلاً في آليات النظام الذي يولد ضوء الشمس فيجعل الحياة ممكنة، أو في الجاذبية التي تحتفظ بنا على الأرض، والقليل منا ينفق وقتاً كثيراً  في التساؤل، من أين أتى الكون؟ كيف ولماذا بدأ؟ هل له حدود؟ كيف ستكون النهاية؟ هل يمكن أن ينكمش الكون بدلاً من تمدده؟ هل يمكن للزمن أن يرتد للوراء فيرى البشر موتهم قبل ميلادهم؟ 
 
تلك هي بعض الأسئلة التي تناولها كتاب (تاريخ موجز للزمن) في محاولة لتبسيط علم الفيزياء لغير المتخصصين الذي صدر عام 1988، فأثار ضجة علمية وثقافية هائلة، يستعرض فيه المؤلف بأبسط أسلوب، مسيرة النظريات العلمية عن الزمن والكون بدءاً من أرسطو مروراً بجاليليو ونيوتن ثم إينشتاين، ويغوص المؤلف في أعماق الفضاء مهتدياً بالعلم مع خياله النشط الخلاق في محاولة لإيجاد نظرية علمية كبرى توحد سائر النظريات العلمية بلا تناقض، تسهم في الإجابة عن أسئلة طالما حيرت العلماء ومازالت.
 
العالم الفيزيائي البريطاني ستيفن هوكينج صاحب الموهبة العلمية الفذة ذات الأفق الواسع الذي ولد عام 1942 هو مؤلف ذلك الكتاب الذي بيع منه أكثر من عشرة ملايين نسخة، ويعد هوكينج أبرز علماء الفيزياء النظرية منذ إينشتاين، وشغل كرسي أستاذ الرياضيات في جامعة كمبردج نفس الموقع الذي كان يشغله اسحق نيوتن، كل ذلك رغم جلوسه على كرسي متحرك منذ ما يزيد على الأربعين عاماً، غير قادر على إمساك القلم ليكتب، وغير قادر على نطق الكلمات.
 
تزوج هوكينج من جين وايلد عام 1965 التي ساعدته كثيراً في مواجهة مرضه والتعامل معه دون الحاجة لمساعدة خارجية، وأنجب منها ثلاثة أطفال، و حتى عام 1974 كانت لديه من المقدرة الجسدية مايؤهله للقيام بمتطلبات الحياة دونما السير لمسافات طويلة، حتى بدأت عضلاته تخذله وأصبح في حاجة إلى مساعدة ممرضين متخصصين، حيث تبين حينئذ أنه سوف يقضي بقية حياته على مقعد متحرك، وفي عام 1985 أصيب بالتهاب رئوي، كان على إثره إجراء عملية شق الحنجرة مما أفقده القدرة على الكلام، وجعل من المستحيل إتصاله بالآخرين، حتى ساعده أحد طلابه على استخدام جهاز كمبيوتر يستطيع من خلاله أن يخلق كلمات ينطقها الجهاز المثبت على مقعده المتحرك ويتلقى الأوامر عن طريق حركة العين والرأس، ورغم تخطيه الآن سن الثانية والسبعين، إلا أنه لا يزال يعمل بكل جد وتفاؤل، حيث لم يتوقف عن عمله بجامعة كامبردج كما أنه لم يتوقف عن حضور المؤتمرات وإصدار الكتب العلمية.
 
أثبت هوكينج نظرياً عام 1974 أن الثقوب السوداء (أجسام أو مناطق في الفضاء شديدة الجاذبية لدرجة أن لا شئ يمكنه الهروب منها) تصدر إشعاعاً على عكس كل النظريات المطروحة آنذاك وسمي هذا الإشعاع باسمه "إشعاع هوكينج"، كما قال أن في الكون مائة مليار مجرة، وكلاً منها يحتوي على مئات الملايين من النجوم، ونظراً لهذه الأرقام الهائلة، فإن التفكير في وجود كائنات فضائية تعيش في هذا الكون اللامتناهي يعد أمراً منطقياً، والتحدي الكبير هو معرفة كيف تبدو هذه المخلوقات، هل تكون نوعاً من الميكروبات أو الديدان كما بدأت الحياة على الأرض قبل ملايين السنين .. قد نتفق معه أو لانتفق، لكنها وجهة نظر أهم علماء الفيزياء الحاليين التي يجب احترامها والعمل على تفنيدها وإثباتها أو نفيها حسب المنهج العلمي، وليس على حسب الأهواء.
لا ينبغي وصف الذين لا يستطيعون الرؤية أو السمع أو الحركة بالمعاقين تسفيهاً وإهانة وتقليلاً من شأنهم، فكلنا معاقون، والإعاقات كثيرة لكن أشدها على الإطلاق هي الإعاقة الفكرية، فرغد العيش أوالمشاكل والإعاقات على اختلاف صورها، ماهي إلا ظروف قد أوجدها الخالق الحكيم لإختبار الإنسان، وليس لها علاقه برضا الله أو سخطه، وما يحدد الإستفاده منها هو ردود الأفعال والإختيارات، وما تعاني منه بلدنا في الوقت الحالي، وتبدو صوره واضحة وجلية ما هو إلا نتاج انعدام الفكر السليم، الشئ الذي يحتم على مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص، أن تتعاون وتتكاتف في توجيه جل اهتمامها للعلم والثقافة والبحث العلمي والإبداع بما يتماشى مع استخدام كل الطاقات الهائلة التي أنعم الله بها علينا.
 
أعطى الله تعالى الإنسان المقدرة على التعلم، التفكر، التدبر، التأمل، النظر والإختيار و...، كطاقات هائلة كامنة داخله ينبغي محافظته عليها وتطويرها واستخدامها على مدار الحياة، فلا يجب أن يظلم نفسه بتجاهلها والإكتفاء بالإنقياد الأعمى والقيام بدور التابعين المقلدين في كل أمور الحياة وإلقاء المسئولية على الآخرين وكأن الجهل ميزة مريحة يتسلح بها الخاسر المتكاسل، ولا يجب عليه أيضاً أن يظلم أبنائنه بإهمال طاقاتهم الكامنة منذ ولادتهم وحتى يبلغوا سن الرشد، بتجاهل أسئلتهم (وهي هامة) وحرمانهم من المشاركة في أحاديث الكبار وتبادل الآراء معهم بحجة العيب أو صغر السن، أو فرض آراء أو اتجاهات أو حتى نوع الأكل أوشكل الملابس، أو إدخالهم مدارس متخصصة في حشو العقول، تتفنن في وضع القيود عليهم وقتل الفكر والخيال والإبداع فيهم تحت شعار التربية والتعليم.
 
يا من تشعر بالضيق والإحباط واليأس والإكتئاب نتيجة قلة  مال أو أولاد أو عدم وجود وظيفة أو التعرض لحادثة أو فقدان السمع أو البصر أو أي جزء من الجسد أو الإصابة بمرض خطير أو مزمن أو .. أنت تعرف الآن أن أفضل العقول البشرية التي تعيش بيننا الآن وصاحب الكثير من النظريات الفيزيائية التي أفادت البشرية، هي لرجل لا يستطيع الحركة ولا النطق ويعيش على كرسيه المتحرك طوال أكثر من أربعين عاماً، ولتعلم أن الإعاقة ليست في إعاقة الجسد وإطرافه بل في إعاقة العقل وإرادته.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .