الأحد 05 فبراير 2023 - 01:47 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

فزاعة الثورة الثالثة

أحمد الصاوى

 

التاريخ : الاثنين 29 يونيو 2015 11:14:43 صباحاً

عندما تقرأ أو تسمع تحليلات وآراء وتقديرات للموقف فى مصر تنتهى جميعها إلى خطورة الدخول فى مرحلة انتقالية جديدة تكون الثالثة فى مدة قصيرة، فلا بد أن تعترف لمثل تلك الآراء بوجاهتها وصدقها.
 
المؤكد أن أى اضطرابات أو انفلات أو مقدمات فوضى أو مواجهات صعبة على النحو الذى صاحب «25 يناير» ثم «30 يونيو»، ليست فى صالح بلد منهك ينشد الاستقرار ويتطلَّع إلى البناء، وأى دفع للأمور إلى توليد ثورة ثالثة، ربما تكون قاضية، وتأتى بجيل مختلف من الاضطراب والانفلات والفوضى.
 
هذا كلام مهم ووجيه وصادق، لكن فى الأغلب الأعم يوجه هذا الحديث للناس الذين تضيق بهم الحياة لتحفيزهم على الصبر، والمعارضين فى إطار مظلة الدستور ومشروعيته لتخويفهم من مصير أكثر صعوبة، لكنه نادرا ما يوجَّه للدولة نفسها، وهى تكرر أخطاء السابقين التى حرَّكت كرة الثورة فى طبعتين سابقتين وضخّمتها بالممارسات.
 
لعله غريب أن تجد من يفزعك من خطورة ما قد يترتب على انتفاضات جديدة، عندما تقترب بالنقد من ممارسة سلبية، تواجه بالقول المأثور «البلد مش مستحملة ثورة جديدة»، وكأن انتهاكا فى قسم شرطة -على سبيل المثال- لا يصنع الثورة، لكن يصنعه انتقاده علنا.
 
هنا يتجلّى السؤال المنطقى: مَن الأجدر أن تحذره من عواقب ثورة جديدة؟ من يكرر أخطاء السابقين أم من ينتقد الأخطاء كما انتقد أخطاء السابقين؟
 
للرئيس السيسى شخصيا تقييم معلن لأسباب انفجارى «يناير» و«يونيو»، يكفى قوله «إن الشعب ثار على الفساد وحكم الفرد، ثم عاد وثار على محاولات الاستحواذ والهيمنة»، يعرف الرئيس السيسى إذن أن حكم الفرد كان أحد أسباب ثورة يناير، فهل منع ثورة جديدة يكون بالتخلص من حكم الفرد، وترسيخ حكم المؤسسات المتوازنة الصلاحيات فى إطار الدستور والقانون، أم إعادة ترسيخ حكم الفرد بقوة الأمر الواقع والعمل على تفريغ فكرة البرلمان من مضمونها لخدمة السلطة المطلقة لرئيس الجمهورية؟
 
لماذا يبدو انتقاد ذلك وكأنه يصبّ فى صالح دعاة ثورة ثالثة، ولا يبدو الفعل نفسه مساعدا لهؤلاء، يبرر دعواتهم ويسوغ أمانيهم، ويدعم خطابهم؟ هل المفروض السكوت عن الأخطاء؟ أم منع الأخطاء؟ وإن حدثت فالتعامل معها بمسؤولية المحاسبة وشجاعة الاعتذار.
 
إذا كان الجميع يعرف أن مصر «مش مستحملة ثورة جديدة»، فلماذا لا يمتنع من ينتهكون الدستور والقانون من داخل الدولة عن أفعالهم، لأن البلد مش مستحملة؟ ولماذا لا يتوقف خطف المواطنين لأيام قبل ظهورهم فى أماكن احتجاز، لأن البلد مش مستحملة؟ ولماذا لا يمسك المسؤولون ألسنتهم عن إهانة المواطنين طبقيا واجتماعيا، لأن البلد مش مستحملة؟ ولماذا لا تحترم جوْقة تريد من السلطة أن تبطش وتفرم، الدستور والقانون، لأن البلد مش مستحملة؟ ولماذا لا يجرى التعامل بجدية مع سياسات العدالة الاجتماعية لأن البلد مش مستحملة؟ ولماذا لا تطالب الفئات التى زادت رواتبها ومخصصاتها رغم دعوات التقشف الحاد، بتأجيل مصالحهم الفئوية، لأن البلد مش مستحملة؟ ولماذا لا يلتزم بعض القضاة بما يليق بالقضاة الأجلاء على المنصة بعيدا عن الجمل الشعبوية جدا والملاسنات مع المتهمين التى تنال من اعتبار القاضى، وتوحى بخصومات شخصية مع المتهمين، لأن البلد مش مستحملة؟ ولماذا يقضى الناس أشهرا طويلة فى الحبس الاحتياطى رغم أن البلد مش مستحملة؟ ولماذا يحكم قاضٍ على 500 شخص دفعة واحدة بالإعدام رغم يقينه من نقض حكمه فى الدرجات الأعلى، بما ينال من السمعة الدولية للقضاء المصرى، والثقة داخليا به رغم أن البلد مش مستحملة؟ ولماذا لا يقال إن الامتناع الرسمى عن تنفيذ أحكام بعينها ضد مدانين بعينهم لا يتناسب مع فزاعة «البلد مش مستحملة»؟
 
وكأن البلد «مستحملة» كل خروج على القانون والدستور وانتهاك للحقوق والحريات واتباع لسياسات وانحيازات السابقين أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لكنها «مش مستحملة» فقط الحديث عن كل ذلك بنبرة من النقد الواضح.
 
إلى الذين يحذّروننا من تداعيات انفجار ثالث، لماذا لا تحذّرون أنفسكم؟ أفعالكم وليس كلامنا هى مَن تصنع الانفجار!
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .