الأحد 21 يوليو 2019 - 07:49 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

فوبيا الثانوية العامة

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الاثنين 29 يونيو 2015 11:30:59 صباحاً

ضبط عشر حالات غش إلكتروني..
غش جماعي بإحدى لجان امتحان الإستاتيكا بالثانوية..
الورقة الأصلية لإمتحان الإستاتيكا تؤكد صحة "المسربة"..
إنهيار طلاب الثانوية العامة في الغربية بسبب صعوبة امتحان الأحياء..
طالبة تصاب بحالة إغماء بسبب صعوبة امتحان علم النفس بكفر شكر قليوبية..
 
تلك كانت بعض عناوين صحف الأيام الماضية واصفة حالة الفوبيا المتكررة في كل عام لشريحة كبيرة من المجتمع المصري التي لا تقتصر فقط على الأبناء بل تتعداهم لتصل إلى الآباء وكل من في البيت، فإن لم تكن أحد ضحايا تلك الفوبيا الساحقة الماحقة فمن المؤكد أن تجد على الأقل واحداً من أقاربك أو معارفك يئن تحت قسوتها متوتراً قلقاً مشحون النفس بشكل غير صحي، فاقداً الحياة الإجتماعية والترفيهية والرياضة و ... ناسياً البحث والخيال والإبداع مركزاً على الحفظ والتلقين الذي يدمر الوقت كله، وبالتالي يفقده المجتمع كفرد متوازن، ليزداد المجتمع غربة وتأخراَ وتدميراَ.
 
رغم أن منظومة التعليم في مصر من أكبر منظومات التعليم في العالم كما تشير منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة، حيث تضم أكثر من تسعة عشر مليون طالب، وأكثر من تسعمائة وسبعين ألف مدرس، وأكثر من خمسين ألف مدرسة، تحتل بلدنا مرتبة متأخرة في مؤشر التنمية البشرية التي ابتكرته الأمم المتحدة لقياس مستوى رفاهية الشعوب في العالم (متوسط العمر ومستوى التعليم والمستوى المعيشي)، فحق الطالب في مصر في الحصول على تعليم يلبي احتياجاته ويلاقي احتياجات المجتمع مفقود، مما جعلهم وآبائهم فريسة للدروس الخصوصية وأصحاب المذكرات والمراجعات النهائية والتي أصبحت من ضروريات الحصول على شهادة الثانوية العامة كبوابة للدخول إلى عالم الجامعة والمعاهد العليا والفنية المكتظين بالطلبة (عاطلي المستقبل)، حيث يتكبد الآباء صرف مبالغ كبيرة يقدرها البعض بنحو خمسة عشر مليار جنيهاً سنوياً.
 
في ظل غياب المدارس عن القيام بدورها التعليمي والتربوي يتنافس المدرسون الخصوصيون في الإستحواذ على ضحايا المنظومة التعليمية بأشكال غير تقليدية حيث اشتهر أحد مدرسي علم النفس لطلبة الثانوية العامة بمحافظة القاهرة باستخدام الموسيقى والأغاني الشعبية والطبل والرقص، حيث يردد المدرس المعلومات ومن ثم يرددها الطلبة من بعده في مشهد موسيقي فكاهي راقص، وهكذا يحفظ الطلبة المنهج وبالتالي يودعونه كراسة الإجابة عند الإمتحان باستدعاء تلك الأغاني وما تحمله من معلومات، مستنيرين ومطورين لطريقة بن مالك في ألفيته عن النحو والصرف ونونية بن القيم في وصف الجنة، لكن بأسلوب مبتزل أشبه بمولد أبو حفيظه، مظهرين وبكل فجاجة إحدى مؤشرات فشل منظومة التعليم في بلدنا، التي يكملها مصيبة تقييم الطالب من خلال امتحان مدته ثلاث ساعات، ثم يعقبها النتيجة المذهلة الفتاكة حيث تجد طالب العلمي الحاصل على مجموع 98% لا يستطيع دخول كلية الطب، وطالب الأدبي الحاصل على مجموع 95% لا يستطيع دخول كلية الإقتصاد !!
 
تعد منظومة التعليم من أهم الضروريات الملحة لإصلاح أحوال بلدنا والإرتقاء بها نحو مستقبل يفي بمتطلبات أبنائنا ويحميهم من الإنحرافات ويحفزهم على التحليل والنقد والخيال والإبداع في خلق أفكار غير اعتيادية لمواجهة المشاكل التي تقابلهم، أحلم بمنظومة تعليمية فيها من العلم والبحث والفن والرياضة والمبادئ الرفيعة والقيم السامية الأخلاق العالية والترفيه والإبداع ما يجعل أبنائنا شغوفون بالبقاء في مدارسهم طوال النهار، أحلم بمنظومة تعليمية تلبي احتياجات أبنائنا العقلية والنفسية والجسدية، يعيشون فيها حياتهم بدون توتر ولا ضغوط ولا إحباطات، أحلم بتعليم يختلف من محافظة لأخرى حسب الموارد الطبيعية والإمكانات المتاحة لكل محافظة على حدة، فالمحافظات التي تحتوي على الآثار تهتم بالعلوم الأثرية ومن ثم السياحة وما تتطلبه من علوم، والمحافظات التي تحتوي على الموارد التعدينية تهتم بالصناعة والتعدين والتصدير ومن ثم العلوم التي تخدم القيمة المضافة لتلك الموارد ومحافظات القناة تهتم بالعلوم التي تخدم الملاحة وخدمات السفن وتخدم الممكن المناطق الحرة التي تقام بالقرب من القناة و..... 
 
أعرف طفلاً قال لوالدته وهي توقظه من أجل الذهاب للمدرسة في ثاني يوم له فيها (تاااااااااااااااااااااني) .. نعم نحتاج ثورة في منظومة التعليم في بلدنا، تهتم بتشغيل العقول لا بحشوها .. يعتق على إثرها معظم شباب مصر في أجمل سنوات عمرهم المليئة بالنشاط والحيوية من علقة الثانوية العامة، كما تم عتق بعضهم من علقة الجنينة. 
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .