الأحد 05 فبراير 2023 - 01:52 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

انتصار عابر.. واختفاء مؤقت

أحمد الصاوى

 

التاريخ : الاثنين 02 نوفمبر 2015 02:01:03 مساءً

ليست القضية فى وقف برنامج، أو الضغط لمنع ضيف شتَّام من الظهور عبر الشاشات، أو جمع التوقيعات ضد مذيع متجاوز، وملاحقة جرائم آخر عبر القضاء، لأن الشخصنة تعنى أن تلك الطاقة الهائلة التى تخرج فى مناسبات معينة لتعرب عن نفسها ستظل عشوائية، ولا مكسب من ورائها سوى إخفاء مؤقت لأحد الوجوه المزعجة، دون تغيير حقيقى فى السياق الذى سمح لهذه الوجوه بممارسة انتهاكاتها.
 
أنت اليوم سعيد بانتصارك ومعك حق، الانتصارات الصغيرة فى هذا الوقت لها قيمتها وتأثيرها ورسالتها، وهؤلاء الذين يديرون صناعة الانفلات غير منزعجين من إحساسك بالانتصار، بالأحرى قدموا لك هذا الانتصار لوهلة، قدر من الانحناء للريح حتى تمر، فقط حتى تمر.
 
هل القضية كانت ريهام سعيد أم المناخ الذى تمثله، وشكل الممارسة الإعلامية التى احترفتها؟ وهل هناك فوارق كبيرة جدا بينها وبين غيرها؟ أم أنها فقط سبقت الجميع فى التنافس إلى ذروة الانحطاط التى كان الجميع متجها نحوها بحماس ودأب؟ لا فوارق إذن بين انتهاك خصوصية المواطنين بالصور، ولا حقوق السياسيين بإذاعة المكالمات الشخصية دون وجه حق، ولا إثارة النعرات الطائفية، وتوزيع الاتهامات على الناس وتشويه سمعتهم دون أسانيد أو بمجرد شواهد لا يبذل القائم عليها جهدًا لتحقيقها، أو لتصفية حسابات سياسية وخصومات شخصية. إضعاف الشخص والضغط على داعميه حتى ينكسر غروره ويشاهد بعينه كل من ارتكن إليهم عاجزين عن حمايته وتعويمه مكسب.. ومكسب كبير جدا، لكنه يبقى خطوة إن لم يعقبها خطوات فى إصلاح المسار وضبطه فى العموم، سيعود من الشباك كل شخص طردته من الباب، ليفعل الأفعال نفسها، ويمارس الممارسات بعينها، لأنه أولاً لم يعتد ولا يُجيد غير ذلك، وثانيا لا يذهب به هذا السياق لغير ذات النتيجة فى إطار تنافس مريع على جذب المشاهدين بكل ما هو رخيص ومثير للعوام.
 
خرجت ريهام سعيد من "المحور" إلى "النهار"، فهل تعتقد أن الثانية ستكون محطتها الأخيرة، إن اكتفيت بانتصارك؟ وهل تعتقد أنها إن عادت عبر شاشة جديدة ستنتهج نهجًا مغايرًا إن اكتفيت بانتصارك المبدئى؟ يكفى فقط أن تطالع تعليقاتها الأخيرة على نجاح حملة عقابها، وتشاهد المفردات الدينية التى غلفت بها خطابها، وإحساس المظلومية الذى تتعمد تصديره لمتابعيها،
لتكتشف أنها وبالأساس وحتى تلك اللحظة لم تعترف بارتكاب أى خطأ، ما يعنى أنها مقتنعة أنها كانت تسير فى طريق الصواب، أو صدقت كذبتها.
 
هنا ما قيمة أن تختفى ريهام سعيد فترة، أشهر أو عام أو أعوام ثم تعود كما كانت، ليس هناك تحفظ مطلق على عودتها، لكن بأى منطق ومنهج وأسلوب، ووفق أية معايير، إذا كانت لا ترى بوضوح حجم جريمتها فى حق الإعلام والمجتمع؟ عندما ألقى القبض على من كان مروجوه يسمونه "الإعلامى محمد فودة" فى قضية رشوة كبرى، تعجب كل من يعرف فودة، ليس من طبيعة الاتهامات، وإنما من قدرته على تكرار صعوده فى المجتمع بذات الآليات التى انتهجها قبل سنوات، حين تقدم باعتباره "السكرتير الصحفى لوزير الثقافة" وبنى شبكة علاقات فاسدة، انتهت بالإيقاع به راشيًا ووسيطًا وأشياء أخرى فى قضية رشوة كبرى أيضًا.
 
الفارق بين قضية رشوة محافظ الجيزة الأسبق،  وقضية رشوة وزير الزراعة المستقيل سنوات كثيرة، لكن الوسيط واحد والمنهج واحد والسياق الفاسد الذى سمح لهذا الوسيط أن يغسل سمعته ويعود ليكرر الأمر بحذافيره واحد. لم ينته الأمر حين دخل فودة السجن فى عهد مبارك كما تصور البعض، لكنه أثبت أنه كان اختفاء مؤقتًا، وبعد أن تفصل محكمة الجنايات حاليًّا فى أمره، ربما يعود أيضًا، طالما أن منظومة فساده قائمة، آلة إعلامية تغسل السمعة لمن يدفع، ومناخ بيروقراطى يسمح باصطياد أصحاب الحاجات، ونفوذ وهمى يكب المسؤولين على أوجههم فى وعائه.
 
هل المشكلة مع فودة أم مع المناخ الذى صنع فودة وغيره؟ هنا القياس قد يكون واضحًا، تلك المنظومة الجهنمية التى صنعت ريهام سعيد وغيرها أخطر من المذيعة بكثير، وهى منظومة نجحت فى توريط الجمهور معها حتى بات شريكًا متضامنًا وكامل الشراكة، وإبعاد ريهام فقط ليس حلا مع عدم التصدى لهذه المنظومة المنفلتة إجمالاً التى تستطيع أن تصنع ألف ريهام، وتستطيع أن تعود بريهام عبر شاشات أخرى، دون تعديل أو تأهيل فى خطاب لا ترى فيه عيبًا أو جرمًا.
 
مثل فرحة الناس بوقفها فرح الناس بوقف برنامج عبد الرحيم على واختفائه المؤقت عن الشاشة، لكنه عاد عبر شاشة جديدة بذات الأسلوب والمنهج واسم البرنامج، كذلك خرجت منى عراقي من محطة بعد أن اتهمت عشرات الأشخاص فى أعراضهم ووصمتهم بعار بات من الصعب محوه، حتى بعد أن برأهم القضاء، لكنها عادت على شاشة أخرى، دون اعتراف واحد بخطأ سابق ولا ضمانة بعدم تكراره، وكان من طالبوا بحسابها سعداء باختفائها وشاعرين بكامل الانتصار.
 
المعارك مع الأشخاص خطوة عظيمة، والانتصار فيها ليس هامشيًّا على الإطلاق، لكنها انتصارات فى حاجة إلى مزيد من التعزيز، لأن الأشخاص ما هم إلا قطارات تسير على قضبان فاسدة، والحل أن تستثمر هذه الطاقة وهذا الغضب وهذه الحيوية والإبداع فى الضغط لإصلاح القضبان، عبر وضع التشريعات الكفيلة بصيانة حقوق الأطراف كافة، وتحديد حدود كل طرف، والعقوبة الرادعة للطرف المتجاوز، وضبط سوق الإعلانات واحتكاراته ومعايير حساب أرقام المشاهدة، وقواعد تأسيس وسائل الإعلام وشفافية الأموال المستثمرة فيها.
 
بدون ذلك سيبقى أى نصر باختفاء أحدهم هو نصر مؤقت، لا يغير أى كبيرة أو صغيرة فى قواعد هذه اللعبة.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .