الأحد 05 فبراير 2023 - 01:57 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

.. وما قيمة أن يُكفِّر شيخ الأزهر «داعش»

أحمد الصاوى

 

التاريخ : الأربعاء 02 ديسمبر 2015 11:30:08 مساءً

لدىّ مشكلة أساسية مع ما قاله الإمام الأكبر شيخ الأزهر خلال ندوته الأخيرة بجامعة القاهرة، غير الذى يشغل كثيرا من الناس ويتناولونه بقدر كبير من الاستنكار.
 
من جديد رفض شيخ الأزهر تكفير المنضمين لـ"داعش"، فقال إنهم أهل قبلة ومن المؤمنين بالشروط الأساسية للإيمان، وإن إجرامهم وارتكابهم الكبائر لا يخرجهم من الملة، لكن يُترك أمرُهم لله. 
هناك إذن من يعتقد أنه يمكنه أن يربح المعركة مع "داعش" بالتكفير، ببساطة تعلن المرجعيات الدينية المعتبرة فى العالم الإسلامى، وعلى رأسها الأزهر أن الدواعش ليسوا من ملة أهل الإسلام، وبالتالى سيتوقف ربطهم بالإسلام والمسلمين ويتوقف تحميل جرائمهم للمسلمين. 
وهذا تفكير ساذج طبعًا.. وكان يمكن لشيخ الأزهر أن ينفض يديه من الأزمة ببضع جمل حماسية عن الخارجين عن الدين، وينهى محاولات إقحامه فى هذا الجدل. 
لكن بصرف النظر عن نية شيخ الأزهر، وأسباب ممانعته تكفير "داعش"، وهل ترجع لقناعته أن الأزهر ليس مؤسسة تكفيرية توزع صكوك الجنة والنار على البشر، وربما ينعكس ذلك على مواقف الأزهر من قضايا فردية كثيرة وأخرى تتعلق بالإبداع تورط فيها كمؤسسة وعلماء فى تكفير أشخاص لم يرتكبوا كبائر القتل والترويع والاغتصاب والتهجير، وإنما مارسوا "كبيرة التفكير" فحسب، ويمكن الانطلاق من موقف شيخ الأزهر لمراجعة هذه المواقف قديمها وجديدها. 
أو قد يكون امتناع الإمام الأكبر عن تكفير هؤلاء تحديدًا مرده إلى أن أى حيثيات سيقدمها لدعم موقفه فى تكفير "داعش"، ربما يرد عليها التنظيم بتأكيد وجود كل ما يستند إليه شرعيا وتراثيا فى كتب الأزهر ومراجعه المعتمدة والمعتبرة ودروسه التى يلقنها للتلاميذ. 
حسنًا تلك فى حد ذاتها قضية تستحق البحث، ربما يكون لها مدخل استفهامي:
 
هل نحن أمام أزهر جديد يرفض التكفير تماما ويؤمن أنه ليس من حق أحد فردًا أو مؤسسة، وستكون تلك سياساته مستقبلا، سواء كان الأمر يتعلق بأفراد أو تنظيمات، بجرائم قتل أو شطحات تفكير، بعبوات ناسفة للحياة أو كتب ناسفة للأفكار؟ 
أم أنه أزهر يخشى الدخول فى جدل فكرى وفقهي مع تنظيم محترف فى ترويج أفكاره وكسب معاركه، وتدقيق رسائله الفكرية والإعلامية، وبالتالى قد ينتهى هذا الجدل إلى الكشف عن منابع حقيقية للفكر الداعشى تعيش وتتعايش بين جدران الأزهر والكثير من المؤسسات الإسلامية الكبرى فى المنطقة، فتتحسس بطحة كبرى وتكشف أن طالب الأزهر لديه كل التصورات التى لدى الداعشى عن الآخر الكافر، وعن الخلافة الضائعة، وعن فريضة الجهاد المتعطلة، والفارق الوحيد بينه وبين الداعشى، مجرد بندقية فى يد الأخير الذى نزل لتطبيق ما تعلمه بيده؟ 
هذا أيضا مسار يفتح الباب لجدل لا ينتهى، ربما أراد شيخ الأزهر غلقه بمنطق أنه الباب الذى تأتي منه الريح. 
لكن تعال لنتخيل أن شيخ الأزهر ومشايخ مثله على رأس مؤسسات دينية فى كل العالم الإسلامى، أفتوا جميعا وبإجماع الآراء على تكفير "داعش"، فما تأثير ذلك على التنظيم؟ 
هل تعتقد أن منضويا فى التنظيم سيقرأ فتوى تكفيره، ثم يبكى منتحبًا وهو يصرخ لأنه خرج من الملة فى ذهن من يسميهم "علماء السلطان"، ثم يترك مواقعه ويهرع إلى مشيخة الأزهر طالبا استتابته مما كان فيه من كُفرٍ؟ 
هل تعتقد أن جمهور التنظيم الذى يتعاطف معه بالقلب واللسان والمال والجهد فى كل أنحاء العالم، يمكن أن تغيره خطبة لشيخ الأزهر عن سماحة الإسلام وعدله، وعن خروج هؤلاء عن صحيح الدين، فيراجع مواقفه ويوقف دعمه لمن يراهم الأزهر كفارًا؟ 
الحقيقة أنه من السذاجة الخالصة، الادعاء بأن فتوى أزهرية لتكفير "داعش" يمكن أن تؤثر بأى شكل فى التنظيم أو أفراده، أو تساعد فى كسب المعركة معه، لأن مثل هذه التنظيمات لم تنمُ إلا بعد أن فقدت المؤسسات الدينية الرسمية وشبه الرسمية كثيرًا من اعتبارها ومصداقيتها، لاحظ أن شيخ الأزهر ذاته هو الذى أثَّم منذ أيام قليلة مقاطعي الانتخابات واعتبر وِزْرَهم كوِزْر عقوق الوالدين، وهو شرعًا وباتفاق الآراء قمة هرم الذنوب الكبرى فى العقيدة الإسلامية، ويكاد يلى الكفر ذاته عند بعض الفقهاء. 
أى تأثير إذن ترجوه؟ وأى مصداقية تعول عليها إذا كان شيخ الأزهر يضع الدين فى خدمة السلطة؟ وكيف سيقنع شابا متطرفا تلقّى بذرة التطرف وبغض الآخر واستحلال دمه من مناهج أزهرية وكتب تراثية معتمدة أزهريا بأن فتواه ضد "داعش" ليست لأسباب سياسية كمثل فتواه ضد مقاطعي الانتخابات؟ 
ما ننتظره من الأزهر ليس تكفير "داعش"، ولا غيره، وإنما موقف واضح ضد التكفير عموما لا يخص "داعش" وحده، وإنما يجرى ترسيخه فى المناهج والأفكار، ومراجعة جادة وعلمية لكل الأساس الذى بنى عليه "داعش" منطقه، وإزالة الالتباسات والتناقضات بشجاعة. 
لن يستطيع الأزهر الوقوف فكريا ضد التنظيم أو التأثير فى مؤيديه ومتعاطفيه، لكنه يستطيع أن يمنع مزيدًا من المتعاطفين المحتملين، والمؤيدين المستهدفين، والشبان المؤهلين فكريا للحاق به، من الانضمام للتنظيم، بخطاب يقطع الطريق على الفكرة كلها، سواء كان يمثلها "داعش" أم "القاعدة" أم "بوكو حرام" أم أى اسم مستجد.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .