الجمعة 22 نوفمبر 2019 - 05:35 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

فلسفة الألم

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الاثنين 21 مارس 2016 08:56:00 صباحاً

ماهو الألم؟ هل هو احساس أم انفعال؟ هل هناك ألم دون مصدر عضوي؟ هل تستطيع وصف أحاسيسك بالألم؟ هل احساس الألم واحد لكل الناس؟ هل توجد حياة بدون ألم نفسي؟ هل الألم ضروري للحياة؟
 
الألم هو إحساس صادر من المخ، تصاحبه حالة وجدانية سارة أو غير سارة، تتضمن أفكاراً في لحظة معينة وتحت مؤثر معين، حيث تضفي عليه معنى ومغزى، وبالتالي يختلف معنى الألم من انسان لآخر حسب حالته العقلية، تربيته، ثقافته، فلسفته، عقيدته و.... وكأن عواطفنا تلبس الألم رداءاً وترسم عليه نوع الألم وشدته، فحينما يقول الإنسان - آه - فإنه يعبر بها عن معنى الألم المحفور داخل عقله الباطن، وليس تعبيراً عن مدى قسوة الألم في جسده.
 
الألم نوعانجسدي ونفسي .. وكل ألم جسدي يصاحبه ألم نفسي، وقد لا يؤدي الألم النفسي إلى ألم جسدي، وقد يحدث ألم نفسي يؤدي إلى ألم جسدي فنتألم دونمامؤثر خارجي للألم، فنستعيد ذكرى ألم أحسسنا به في موقف مشابه كبديل يجسد المشاعر النفسية السلبية في صورة مختفية عن دائرة وعي الإنسان حتى لا يدري بها وإلا انهار، حيث يمثل الألم هنا أفضل بديل للحزن، للقلق أو للتوتر، أو كعقاب وتطهير، أو كنداء لمن يهمهم الأمر، علماً بأن حياة الإنسان يمكنها الإستمرار بجسد عاجز أو متألم، بينما لا يمكنها الإستمرار بنفس قد حطمها الحزن، اليأس، الفشل والإكتئاب.
 
يعتبر فقدان عزيز أو حبيب من أشد وأقصى الآلام في حياة الأنسان رغم ما يظهره البعض من تماسك وثبات،حيث تملأ الغالبية الدنيا صراخاً وعويلاً قد يمتد للإحساس بألم شديد في مكان سليم عضوياً، وكأن هناك أمراً قد صدر من المخ لهذا الجزء السليم أن يتألم ويتلوى دونما استثارة للطرفيات العصبية في هذا الجزء كما هو معلوم، وتلك هي الحقيقة كما يفندها علماء الطب النفسي.
 
تعتبر آلام الوضع من أجمل وأروع الآلام في حياة الإنسان رغم ما تعانيه الأم من نبضات الألم التي تصاحب عملية الوضع، حيث يعيش القلب أسعد لحظات حياته، وتتكرر لحظات السعادة مع الأم حينما تصرخ ألماً منعشاً مفرحاً حينما تنبت أسنان طفلها في علاقة سادية مازوخية (كما يصفها علماء الطب النفسي) أثناء الرضاعة، يكون المعتدي فيها الرضيع، بينما تكون الأم المعتدى عليها.
 
السادية والمازوخية يعدان من أشهر الإنحرافات السلوكية المرتبطة بالألم، فكلاهما يحفر الخبرات النفسية في العقل الباطن، حيث يتركان تشوهات نفسية في مرحلة الطفولة تربط الألم باللذة، وغالباً ما تلتصق الساديةبالرجال بينما تلتصق المازوخيةبالنساء، فلا يشعر الساديون بالسعادةإلا عند إيلام الطرف الآخر، ولا تتلذذ المازوخيات ويستعذبن الألم سوىبالألمالذي يقع عليهن، فيتحول الألم إلى دواء لتلك النفوس المريضة المليئة بالخوف والقلق، ولا تنحصر تلك الإنحرافات السلوكية على العلاقات الجنسية فقط، بل تمتد لتشمل الممارسات اليومية دونما وعي من الكثيرين بحقيقتها.
 
يكتسب احساس الألم معانترتبط بحالات معينة، فيصبح وسيلة هامة للتعبير:
بداية من الساعات الأولى من الولادة حينما ترتبط مشاعر الطمأنينة والحب والحنان بالأم فتظهر على وجه الطفل ابتسامتهالساحرة، كما ترتبط مشاعر الخوف والقلق والإهمال لديه بآلام الجوع فتظهر على وجهه دموعهالقاسية، ويستمر إحساس الطفل بالألم عند عقابه تباعاً.
ونهاية بإحساسه بالإكتئاب والخوف والإهمال عندما يصبح في عداد المسنين، فيصرخ كالطفل معلناً عن حاجته إلى الإهتمام،فيتوق إلى الحب والحنان، فينتابه الشعور بالألم الشديد الذي يستدعي الآهات والصراخ.
وتلك القصة التي تصاحب الإنسان طوال عمره في تجربته الخاصة مع الألم، يطلق عليها علماء الطب النفسي "خريطة الألم".
 
الألم ضروري لحياة الإنسان وربما يكن حالة مستمرة، فيصنع جسم الإنسان مسكنات الآلام الخاصة به، لكنه حينما يصاب بتهديد يفوق قدراته ويتسبب في خلل في وظيفة جزء ما، فإنه يصدر تحذيراً منبهاً إلى العلة التي أصابت الإنسان (جسدية أو نفسية) وهددت اتزانه، لطلب المدد والعون الخارجي، من أجل عودة التوازن لحياة الإنسان فيحميهاويخفف عن النفس اهتزازها، وتلك هي الحكمة من وجود الألم.
 
إن العلاج الأمثلللألم يكمن في رضا من له هدف أسمى يملأ نفسه سروراً فيجعل للألم مذاقاً مقبولاً، ويكمله وجود ما يسمى بـ "عيادات الألم"، والتي تنتشر في كثير من بلدان العالم، وما أحوج بلدنا إليها الآن، حيث تكثر آلام المصريين الجسدية نتيجة وجود التلوث بكافة أنواعه، وتردي الخدمات الصحية والبيئية والثقافية والتعليمية، وحيث تكثر أيضاً آلامهم النفسية نتيجة تردي الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. فعيادات الألم تهتمبإزالة الألم لأي سبب وفي أي مكان، وتضم خبراء متخصصين في فروع الطب المختلفة، حيث يتم عمل تقييم شامل لحالة المريض من النواحي العضوية والنفسية والإجتماعية، يستمع فيها الأطباء لمرضاهم ليس فقط بالآذان، بل يستمعون إليهمبالقلوب أيضاً، حيث تتلاقي أحاسيس الأطباء وأحاسيس المرضى وانفعالاتهم وتعبيراتهم ونظراتهم، وبالتالي يصلون بفاعلية وبكفاءة إلى سبب الألم لتحييده سواءاً كان عضوياً أم نفسياً.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .