الاثنين 11 نوفمبر 2019 - 08:26 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الإختلاف

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 30 يونيو 2012 09:27:02 مساءً

 

خلق الله الإنسان فرداً داخل مجتمع يؤثر فيه ويتأثر به، ودائماً ما يلفت الله تعالى انتباهنا لذلك فيخاطبنا في كتابه الحكيم بصيغة الجمع مثل مخاطبة المؤمنين وليس المؤمن الفرد، الذين يعملون الصالحات وليس الفرد الذي يعمل الصالحات، ليعلمنا الله أن قوة المجتمع من قوة الفرد، ,نجاح الفرد من نجاح المجتمع.
 
هذا الإنسان الرائع الذي لا يستطيع العيش منفرداً وحيداً، يحتاج للآخرين بقدر احتياج الآخرين له، لذلك خلق لكل فرد شخصيته المتميزة وانفعالاته المختلفة وتفكيره الخاص ومهارته الفريدة، حيث التنوع  الإنساني الذي يثري الحياة ويسهم في جعلها وحدة متكاملة ومتناغمة ومترابطة، إلا أن جميع البشر لديهم عاملاً مشتركاً يتساوون فيه جميعاً ولا يختلف باختلاف الزمان والمكان هو "القدرة على التفكير والتمييز والتأمل والإبداع".
 
وبقدر معرفتنا وإيماننا ووعينا لهذه الحقائق وتقبلنا لها تسري بيننا روح الود والتعاون والإحترام، الذي يقودنا بدوره إلى احترام الأفكار والآراء، فلا يعني احترامنا الرأي الآخر القبول به, بل احترام حق الآخر في التعبير عن أفكاره وآرائه دون تسفيهها أو ازدرائها، فاختلاف وجهات النظر هو إثراء وإضافة.
 
الاختلاف والتنوع سنّة كونية الغرض منها التكامل والتناغم ليعزف الإنسان أحلى سيمفونية تعرفها البشرية, لكن عندما يتحول الإختلاف إلى خلاف يحدث الخلل وتبدأ المشاكل، فالخلاف آفة مجتمعية وسببها الجهل وفقدان الأخلاق مما يؤدي إلى عدم  قبول الرأي الآخر .. وما يحززني شديد الحزن هو افتقادنا لقيمة الإحترام الذي يبدو واضحاً وجلياً في ردود أفعال المخالفين لآرائنا، فإذا أفصحت عن رأيك السياسي وكما حدث في الفترة الأخيرة بعد ثورة 25 يناير،  وكان مخالفاً لآراء الآخرين سرعان ما تبدأ الشتائم والإتهامات والشائعات المضادة، ومن الطبيعي جداً أن تكون عميلاً ولك أجندتك الخاصة، أما إذا كان رأيك دينياً ومخالفاً لآراء الآخرين فبالطبع ستكون كافراً أو زنديقاً ملحداً، بمنتهى السهولة ومن دون أي عناء أو مجهود من أجل تأكيد الرأي بالبرهان والدليل و الإثبات, فلا يصح أن نطلق لألسنتنا العنان نقلاً عن غيرنا دون تحقق وعلم ودون سماع الأطراف الأخرى بعقل متحرر يسأل دوماً عن الدليل والإثبات، فالدليل والإثبات المؤيد لكل رأي أو فكرة أو معلومة هو المعيار الحقيقي لصحة الرأي أو الفكرة أو المعلومة.
 
الخلاف بالنسبة للدول مصيبة كبرى تكون أشد خطراً من خلافات الأفراد، فقد يصل في بعض منها إلى الحروب وذلك كما حدث عام 1969 حيث اشتعلت واحدة من أغرب الحروب في تاريخ العالم الحديث بين السلفادور وجارتها هندوراس بسبب مباراة في كرة القدم، فمع نهاية اللقاء كانت الدولتان قد نشرتا قواتهما على طول حدودهما، وبدأت الحرب واستمرت حوالي الأسبوعين وتدخلت الوساطات لتوقف الدمار الكبير والخسائر في الأرواح التي لحقت بالطرفين، وأيضاً ما حدث بين مصر والجزائر في عام 2009 في أعقاب مباراة كرة القدم الشهيرة التي أقيمت بمدينة الخرطوم في السودان، من استدعاء مصر لسفيرها فى الجزائر ، متهمة المشجعين الجزائريين بمهاجمة المشجعين المصريين وتعديهم السافر عليهم خلال المباراة وما بعدها  وصَعَّدَ الإعلام المصري الوضع كثيراً حتى تخيلنا أننا مقدمون على حرب لا محالة، إلا أن الله سلم ومرت الأزمة بسلام.
 
إنه من الخطأ الكبير أن يدعي أي شخص أنه يمتلك الرأي الصحيح الصائب والحق المطلق وما دونه خطأ، فاختلافاتنا الفكرية وتعددها يعطي للحياة النبض والألوان والحركة مما يدفع الناس إلى التعاون والتكامل والوحدة، الشئ الذي يقود بدوره إلى التنمية المستديمة والتطورالمجتمعي وتبادل الأفكار والخبرات من أجل حياة أفضل مادياً ومعنوياً، فيها يحقق الإنسان ذاته من خلال علاقاته بالأفراد الآخرين، والإتحاد الأوروبي خير مثال على كيفية إدارة الإختلاف للوصول إلى التكامل والتناغم والترابط، على الرغم من ضمه سبعة وعشرون دولة مختلفة شعوبها لغوياً وثقافياً وحتى في العادات والتقاليد، إلا أنه المثال الواجب الإقتداء به في الوحدة، وللأسف مازلنا نحن العرب لا نجيد ولا نحسن إدارة إختلافاتنا، رغم أن الإختلافات الموجودة لدى الشعوب العربية أقل حدة مما تشهده شعوب الإتحاد الأوروبي.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .