الاثنين 11 نوفمبر 2019 - 09:13 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

لن أكون مع القطيع

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الأحد 30 سبتمبر 2012 04:13:54 مساءً

خلق الله الإنسان وأنعم عليه بالأدوات التي تساعده في التفكر وإمعان النظر، ومَيَّزَه بالعقل والحكمة ليكون مسئولاً عن معتقداته وأقواله وأفعاله، وحَثَّه على عدم الإنسياق خلف قيادات أو شعارات دون معرفة أو دراية أو تفكير، فهل يُعْقَل أن يَتْرُك الإنسان تلك النعم العظيمة ويُعطلها ليعيش حياة القطيع؟!. "القطيع" كلمة تصف مجموعة من الغنم تُجمع في مكان واحد ويقودها راعي ، وتُطلق على تجمعات الحيوانات عموماً، كما تُطلق على البشر من باب التهكم والإستهزاء، الذين يشبهون الحيوانات في سلوكهم، وفيمن يتصفون بصفات الحيوانات التي لا تمتلك قلباً يبصر ويعقل، بل تعتمد في حياتها على غرائزها، فكلما زاد عدد الأفراد في تجمع كلما قل التفكير وأمكن قيادتهم من خلال فرد واحد واعي، والمثال الأقرب لفكر القطيع هو ما يحدث في سوق الأسهم (البورصة) وأثناء المظاهرات وأثناء تشجيع الفرق الرياضية. تأملت موقف بلدنا الحبيبة منذ عشرات السنين، وما آلت إليه أحداث اليوم، وحزنت كثيراً لرغبة البعض في استخدام سياسة القطيع كسياسة حاكمة، وحزنت أكثر لاستسلام الناس لتلك السياسة التي تحث على الطاعة العمياء دونما بذل أي مجهود في الإستبيان والإستيضاح والتفكير، ليدور المجتمع في دوامة القطيع، ولَيُحكَم على كل من تُسَوِّل له نفسه بالإستقلال برأيه أو حتى من يطرح رأياً مخالفاً، بالكفر والزندقة أو العمالة لأحد الجهات الأجنبية، حتى يعود تائباً لحظيرة القطيع، فالإستجابة الفورية نحو اتجاه معين دونما تفكير ولا روية ولا سؤال عن الأسباب والتوجهات، هي مضمون فكر القطيع. لقد أفرز النظام المستبد الفاسد طوال عشرات السنين ما أطلق عليه مفهوم القطيع، حيث كانت تتعامل الحكومات المتعاقبة مع الشعب كقطيع من الأغنام، والشعب بدوره نتيجة للقمع الممارس عليه يومياً اعتاد ذلك، فتوارت الإيجابية وعلت السلبية وسادت القرارات المنحرفة والمساندة للفساد والمصالح الشخصية، فالظلم والإستبداد يخلق ويدعم ثقافة القطيع التي ينعم في ظلها الحكام بسلبية المواطنين، حيث تبلغ ذروتها عندما يقاطع المتعلمون المشاركة في أية انتخابات أو أية مشاركات وطنية، حتى دخلنا دوامة القطيع، (فالسلطة تقمع المواطنين، والرجل يقمع امرأته، والمرأة تقمع أطفالها، والأطفال يقمعون الحيوانات)، وللأسف بيننا الآن من يثور ليستبدل راعي غنم بآخر أكثر استبداداً وعنفاً، يريد أن يسوقنا كالأغنام باسم الدين وتفسيره له، الذي يعتمد على علماء وأفكار وأدوات الماضي، وكأن الدين توقف عند تلك الحقبة الزمنية، متناسين أن جوهر الدين واحد وهو قابل للتطبيق في كل مكان وزمان بشكل مختلف حسب أدوات ذلك العصر ومعرفته. قد يستاء البعض من كلمة القطيع، إلا أنها وصفاً صحيحاً لحالة الكثير من المصريين اليوم، أولائك الذين يَدَّعُون العلم والمعرفة والفهم الواعي، وفي الحقيقة هم يساقون كالقطيع ويُوَجَهُون كيفما يريد الراعي القائد باستخدام العصا التي تعاقب المخالفين والشاردين، أو باستخدام الصوت العالي الذي يوبخ ويعنف ويستنكر، لحث الأفراد الخارجين بالمضي قدماً نحو الطريق المرسوم مسبقاً، وبانتهاجهم تلك الثقافة يُعَرِضُون أنفسهم للمخاطر وأحياناً القتل، كما أنهم يحرمون أنفسهم من الحصول على القرار الأفضل لافتقادهم لغة الحوار لبحث الأدلة والإثباتات. إن انضمام الشباب إلى التكتلات والأحزاب التي تعبر عن أفكارهم وإرادتهم هي الخطوة الأولى على طريق الصواب، حيث تتمكن تلك التكتلات والأحزاب من انجاز ما يعجز الفرد عن تحقيقه منفرداً، عندما تكون ايجابية وبناءة من خلال وضع الرؤية والأهداف والبرامج بالشكل الذي يخدم الوطن ككل، وبعيداً عن المصالح الشخصية والتعصب، ودون طاعة الفرد لآوامر التنظيم طاعة عمياء، ودون تسلط وظلم بحجة المحافظة على النظام. عندما تكون الأمور محكومة بسيادة القانون، المستمد من بنود الدستور، ستنتشر الإيجابية ويعم الشعور بجدوى المشاركات العامة، وستعم الروح الوطنية التي تذيب كل الإنتماءات في انتماء واحد هو الإنتماء للوطن، فلنهتم الآن بالدستور حيث أنه العماد الذي تقوم عليه بلدنا الحبيبة لعقود كثيرة قادمة.

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .