الأربعاء 07 ديسمبر 2022 - 09:03 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

فتنة‏

عبد الرازق الشاعر

 

التاريخ : الثلاثاء 02 أكتوبر 2012 06:12:15 مساءً

في ديسمبر عام 1977، زار المطرب البريطاني الشهير كات ستيفنز المسجد المركزي بلندن ، وأشهر إسلامه هناك. وتحول المطرب الأسطورة معبود الجماهير منذ ذلك الحين إلى شيخ ملتح زاهد يصدر الفتاوي النارية فتلاحقه صيحات الاستهجان، وتسلط على زيه الكاميرات، وتتنافس ملامحه الصارمة أغلفة المجلات، وتتناقل الصحف البريطانية تصريحاته متهكمة وناقدة على صدر صفحاتها الأولى. وكان أن أعلن الشيخ يوسف إسلام - كات ستيفنز سابقا - عام 1989 تأييده المطلق لفتوى الخميني بإهدار دم سلمان رشدي عقب نشره لكتابه المسيئ (آيات شيطانية)، فكانت تلك الفتوى آخر مسمار في نعش الرجل الذي لطالما سقطت تحت أقدامه الفاتنات وعانقته الكاميرات عناق المحبين. حاول يوسف إسلام بعدها جاهدا أن ينكر تلك التصريحات، لكن عناوين الصحف كانت أكبر حجما من كلماته الصغيرة فوق صحف مغمورة. ثم تبين لاحقا أن الشيخ يكذب. فقد نسي الشيخ حديث العهد بالإسلام واللحية والفتوى أنه سجل علانية أمام حشد من الطلاب المسلمين في كلية الفنون التطبيقية بكنجستون تأييده المطلق لفتوى إهدار الدم بعد صدورها بأسبوع واحد. قال يوسف حينها بالحرف الواحد: "يجب أن يُقتل. قالها القرآن صريحة. يجب أن يقتل كل من يفتري على النبي." ثم عاد الرجل بعد النفي للتأكيد، فشبه الفتوى الخمينية بأسلحة الردع الأمريكية، وأنه لم يرتكب جريمة إلا الصدق في مجتمع لا يحترم الصادقين. لكن الشيخ اللندني لكن يكن طاهر الذنب من فرية الكذب كما ادعى، فقد نسي حديث العهد بالإسلام أن الدماء على قميص الصادق لا تبرر للمدافعين عنه تهمة الكذب. وأن الأسماء الإسلامية لا تعطي صاحبها حصانة ضد محاكم العدل الإلهية. ربما ظن يوسف إسلام وهو يرفل في زيه العربي الجديد أن الكذب منجاة وأنه لم يأت بجديد يدنس ثوب العروبة الفضفاض أو يسيئ إلى تاريخ حافل بالتدليس والكذب، لكنه لم يقرأ التاريخ ليعرف سير الصادقين الذين كانوا يُفتنون عن دينهم فيلقون في النار على وجوههم وجنوبهم وظهورهم فلا يأبه أحدهم على أي جنب كان في الله مصرعه. نسي يوسف إسلام ونسي من بعده قوم آخرون أن الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابا، وأن المؤمن الحق قد يكون بخيلا أو جبانا لكنه يخرج من حظيرة الإيمان بمجرد أن يرتكب حماقة الكذب، فيعود إليها إن شاء أو لا يعود أبدا. لست هنا معنيا بمحاكمة رجل دخل في دين الله راغبا وأبلى في دعوته بلاء قصرت عنه بي خطاياي وذنوبي وغفلتي؛ فمن أكون أنا وقد دخلتُ في دين الله بحكم النشأة لأحاكم رجلا داس بقدمين ثابتتين فوق بساط العقيدة فتنة الشهرة والأضواء والنساء، ليخلع نعليه أمام مسجد تتساوى فيه الأقدام المتوضئة والجباه الساجدة والقلوب الواعية؟ والله ما لهذا قصدت ولا لتجريح شخص يوسف إسلام أو انتقاد موقفه سعيت. لكنني وجدت الكذب باسم الله اليوم شائعا، ورأيت الرجل يكذب ويتحرى الكذب أمام شاشات التلفاز وأعين المتربصين، ثم رأيته يمحو بأكاذيب أخرى في لقاءات أخرى ما سطرته أعين الكاميرات وأعين التابعين المشدوهين من احتراف شيخهم الكذب، ثم يدعي الرجل بلا حياء أنه على منهاج النبوة يسير وبالسلف الأكرمين يقتدي، وأنه ما أراد إلا الذود عن دين لم يشرع نبيه الكذب، ولم ينتشر بحد الألسنة الملتوية والادعاءات الرخيصة. ألا فليتوقف الدعاة عن أكاذيبهم أو يجدوا عملا آخر يقتاتون منه، حتى لا يأخذ الناس دين الصادق بكذب التابعين أولي الإربة من السياسيين الذين يريدون أن يحلوا ما حرم الله ابتغاء متاع قليل وزبد رخيص، فما عند الله خير وأبقى. وأهيب بالمخلصين من الدعاة أن يقفوا بالمرصاد لدعاة الفتنة الذين يسوقون لمفاهيمهم المغلوطة عن الدين بالكذب والبهتان لأنهم يتاجرون بمبادئ مقدسة ويروجون لها بألسنة حداد تحترف الكذب وتتاجر بالعقائد. وقانا الله شر الفتن وثبت على كلمة الصدق ألسنتنا، آمين.

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .