الاثنين 11 نوفمبر 2019 - 08:30 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

إغضب كما تشاء ... ولكن

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 06 أكتوبر 2012 03:59:29 مساءً

إغضب كما تشاء ... ولكن هل تجد نفسك غاضباً عندما ترى سائقاً يحتل الحارة اليسرى من الطريق السريع ويسير بسرعة لا تتجاوز 40 كم في الساعة محتجزاً خلفه قافلة من السيارات؟ هل ضغط دمك يرتفع إلى درجة أن تشعر أنك ستنفجر عندما يصرخ فيك صاحب العمل ويعنفك بشكل غير لائق، ودون ترك مساحة للنقاش واستبيان الموقف؟ هل تشعر بالإحراج عندما يرفض طفلك عدم التعاون معك أو طاعتك أمام الناس؟ و... الغضب هو تلك القوة التي وهبها الله للإنسان لكي تتناغم وتتوازن وتتكامل مع القوى الأخرى، قوة الغرائز والشهوات وقوة العلم والمعرفة، وقوة التعقل والتدبر، ليستطيع الدفاع بها عن نفسه وعن غيره ضد الظلم والضرر والألم، ولتفادي السلبية وللتجاوب الحي مع الظروف الحياتية لكي يحقق الإنسان ذاته، ويحيا حياة الإختيار الحر، إما طريق الخير والهداية وإما طريق الشر والضلال. الغضب هو رد فعل تلقائي يظهرعندما يتعرض الإنسان لخطر ما، أو عند إحساسه بالظلم أو التعب أو عدم تحقق نتائج شئ تم التخطيط له مسبقاً، فتحدث في الجسم تفاعلات كيميائية وانعكاسات، ويندفع الدم في كل أنحاء الجسم معبراً عن استيائه للحدث واظهاره لأعراض الغضب الذي يتمثل في ارتفاع ضغط الدم، التنفس السريع، خفقان القلب، التوتر، الصمت، الإكتئاب، الأرق، الشكوى المستمرة، لتعلن بدورها إما عن رد فعل بالهجوم أو رد فعل بالهروب، ومن أنواع الغضب التي شاهدناها في الفترة الأخيرة ما حدث من ردود أفعال المسلمين العنيفة تجاه الفيلم المسئ، وذلك بقتل السفير الأمريكي بليبيا والإعتداء على السفارات والقنصليات الأمريكية في أماكن عديدة من العالم، وهو مايطلق عليه الغضب العنيف، حيث الإنفجار والصراخ والضرب بدون الوصول لنتائج ايجابية، بل غالباً ما يصاحبه نتائج عكسية، بمعنى الغضب لمجرد الغضب، حيث أن ما حدث قد كشف بوضوح أننا لا نعرف كيفية توجيه تلك القوة الجبارة في اتجاهها الصحيح. أصبح الغضب ظاهرة عصرية وارتبط بالعنف، الإعتداء، التشاجر، المشاكسة، التشهير، التعذيب، الإساءة، التلذذ في نقد الآخرين وكشف أخطائهم واظهارهم بمظهر الضعيف العاجز، كما ارتبط الغضب بمواقف عقائدية وتطبيق الشريعة ورد المظالم وإقرار الفضائل، إلا أنه غاب عن الكثيرين وجود الغضب الإيجابي الذي يهيئ الإنسان لمواجهة المواقف الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، ويدفعه للإندماج الفعال والإيجابي في الحياة العامة، ويحفزه ذهنياً وروحياً للأعمال العظيمة، وأصدق مثال على ذلك الغضب، ما حدث في ثورة 25 يناير 2011، حيث تجمع الثوار في كل أنحاء مصر معلنين عن غضبهم تجاه الظلم والإستبداد، حتى تم اسقاط النظام الفاسد، وتم تقديمه للمحاكمة دونما حمل سلاح أو أي استخدام للعنف. فقوة الغضب إن لم نحسن ترشيدها والسيطرة عليها وإعادة توجيهها سواءاً في العمل أو العلاقات الشخصية أو العامة، حطمتنا واحرقتنا وسببت لنا الكثير من المشاكل الكبيرة والأمراض الكثيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وآلام المعدة وآلام الرأس و.... اغضب كما تشاء ... ولكن تَعَّلَّم كيف تغضب؟ واعلم مسبقاً لماذا تغضب؟ ومتى تغضب؟ ومع من تغضب؟ فالهدف من ذلك هو تخفيف تلك المشاعر العاطفية والعوامل النفسية التي يسببها الغضب، وتحويل تلك الطاقة الهائلة إلى ما هو نافع ومفيد، حيث يمكن للانسان تعلم السيطرة على ردود أفعاله بعدة طرق منها الإسترخاء، التنفس العميق، تغيير الفكر، تغيير البيئة، التفكير الجيد لحل المشكلة والبحث عن البدائل، إستخدام مهارات التواصل والإتصال، والإستشارة النفسية، وأن الإعتدال في استخدام تلك الطاقة القوية يثمر عنه الشجاعة، والإفراط في استخدامها يثمر عنه التهور، والتفريط فيها يثمر عنه السلبية. يتعلم الطفل الغضب، كلما حصل على طلباته نتيجة لغضبه وصراخه، ومتى أدرك الطفل أن الغضب والصراخ لن يحقق أحلامه في الحصول على ما يريد، فإنه يتعلم أن الأسلوب المهذب سيفيده أكثر في تحقيق رغباته، لذلك من المهم أن نفهم قوة الغضب وأن نعلم أولادنا كيف يتعاملون معها، فالحياة لن تمر دون ما يستدعي الغضب، وأنه من حقهم أن يغضبوا، ولكن ليس من حقهم أن يسيئوا إلى الآخرين، ولنعلمهم أن الإنسان الناجح هو من يوجه غضبه نحو المشاكل ليجد لها حلولاً، لا نحو البشر لكي يقدم لهم أعذاراً.

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .