الأربعاء 07 ديسمبر 2022 - 07:54 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

بيدي لا بيد فيسك‏

عبد الرازق الشاعر

 

التاريخ : الأحد 01 يوليو 2012 09:13:42 مساءً

فور خروجه من قاعة الاجتماعات، تقدم عدد من المثقفين من بنيامين فرانكلين وسألوه إن كان مؤسسو أمريكا قرروا أن تكون أمريكا جمهورية أم ملكية، فأجابهم الرجل الذي كان قد بلغ من الشيب أرذله: "جعلناها لكم جمهورية، فحافظوا على جمهوريتها." ورحل الرجل وبقيت الجمهورية ولم يعرف البلاط الأمريكي من يومها أحذية الملوك ولا صولجاناتهم ولا الركع السجود فوق البسط الحمراء. لكننا أبدا لم نعرف هوية بلادنا ولم نختر تضاريسها ولم نجهد أعيننا المرهقة من زيغ وجودي بأسئلة حمقاء عن دستور أو قانون، لأننا كنا ندرك في أعماقنا أننا ضيوف غير مرغوب فيهم على مائدة لم تُعد لنا في بيت ثري بخيل لا يأبه لمتسولي الحلم ومتشوفي الأمل. كنا نخطف اللقمة من تحت أقدام الطغاة ملوثة بدماء كبريائنا ونلوكها في صمت كمحكوم بالعيش حتى آخر رمق. وعاشرنا البلاد كخصيان العبيد نفلح الأرض دون أن نعرف إلى أين تذهب ثمارها، ونروي زروعنا ونغيب عن مواسم القطاف. لكننا اليوم نقف أمام منصات خيارات جديدة مشرعة على واقع مختلف يفتح سترته لتاريخ آخر وينادي أحلامنا الهاربة إلى منافي الغربة أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين. لكن أقدامنا المعجونة من صلصال القهر لا زالت مثبتتة بأوتاد الخوف في مرابضها في انتظار رعب آخر أو خلف جديد لوعد لا نذهب أبدا إليه. نقف اليوم في ضآلة أمام روبرت فيسك لنسأله عن خياراتنا الوجودية وعما أضمرته لنا النوايا الأمريكية من أقدار. في مثل هذا اليوم، وبعد أن ألقينا نير العبودية من فوق أكتافنا إلى غير رجعة، يقف صحفي مصري لم ينس آثار القيود فوق معصميه وحول جمجمته المقوسة ليسأل أيان يوم الحرية. ليست الحرية على الجانب الآخر من التاريخ أبدا يا سيدي، إنها غرس ينبت تحت أقدام من يفلحها ويصونها ويحميها. لا يجوز اليوم ونحن قاب قوسين أو أدنى من استقلال تاريخي أن نقف بين يدي التاريخ نساءل الآخر عن الطريق الذي لا يعرف ملامحه وتعرجاته غيرنا، فنحن أهل مكة ونحن أدرى بشعابها؟ ليس أوباما صانع الحريات ولا محطم القيود، وليست أمريكا ورشة الحدادة التي نستورد منها القيود والأغلال. إنما القيود في عقولنا التي تأبي أن تتحرر، وتصر على التوجه غربا لأداء الحج والعمرة. أي هوان ذلك الذي حول عقول المثقفين في بلادنا إلى بالونة غاز لا تطير إلا بهيليوم أمريكي؟ وأي حرية تلك التي نستجديها من عدو تاريخي لم يرقب فينا إلا ولا ذمة، ولم يخف فينا رقيبا ولا حسيبا؟ وأي عار ونحن نتقدم نحو زروعنا في ريبة نتلفت خلفنا كمن يتقدم نحو أشجار الحياة المحرمة أو نحو حياض الجيران المسورة؟ هذه الأرض يا سادتي لنا، وعلى المتشككين أن يراجعوا المواسم ويسألوها عن طُقُسها. لم نعد مصاحف مهملة في بيت زنديق، ولا متسولين ندق الأبواب وتردنا اللقمة أو اللقمتين. نحن أصحاب حضارة سرقت منا ذات إغفاءة وأصحاب عقار سرقت وثائقه ذات خيانة. وعودتنا اليوم لصناعة الدستور وصياغة الحلم وبناء ما تهدم من تاريخ وجغرافيا وكرامة وطنية واقع لا ينكره سام ولا حام. كل ما علينا أن نثق بأربطة أحذيتنا ونتقدم فوق أشواك المستقبل واثقين بنصر الله. سنصنع بحول الله ديمقراطيتنا ونحميها بعقولنا التي تفتحت فجأة وسط ركام من الفوضى واليأس لترى نور الحرية لأول مرة بازغا من أرواحنا المتعطشة للأمل بعد أن ران عليها الجوع والخوف والألم وطمستها غشاوة الإحساس بالدونية. ارفع رأسك أيها الصحفي عاليا وثق بأمتك التي قررت أن تتقدم نحو غاياتها دون وصاية من أحد ودون إذن من أحد في وطن لن يقاسمها خيراته أحد. حين سؤل بيل فوكوفيتش - أعظم من عرفته الراليات الدولية - عن سر تفوقه قال: "ليس في الأمر سر. كل ما أفعله أنني أضغط بقدمي على مزود السرعة وأدير عجلة القيادة إلى اليسار."

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .