الجمعة 22 نوفمبر 2019 - 05:50 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

ذبح الأضاحي .. الهدف والوسيلة

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الجمعة 26 أكتوبر 2012 11:46:31 مساءً

على الرغم من ارتفاع أسعار اللحوم في مصر هذا العام إلا أن الكثير من المصريين يجدها ضرورة لابد من وجودها خلال عيد الأضحى المبارك حتى ولو بالضغط على ميزانيتهم، فالبعض يتخذها سُنَّة وهي عند البعض الآخر عادات وتقاليد. من المصريين من يقوم بشراء الأضحية لإضفاء روح البهجة والفرح على أبنائه بعد تزيينها بالبالونات الملونة، ومنهم من يشتريها قبل العيد بشهور وتربيتها على أسطح العمارات ثم ذبحها في العيد، وما يترتب على ذلك من انبعاث الروائح الكريهة، بالإضافة إلى تجمع العشرات من الأهالي أمام المنازل التي اعتاد اصحابها الذبح فيها كل عام، وسيلان دماء الأضاحي في الكثير من الشوارع ناهيك عن بقايا الحيوانات المذبوحة وبالتالي انتشار الأمراض. هل ذبحت أضحيتك هذا العام؟ هكذا كان سؤالي لبعض أقاربي وأصدقائي الأحبة أول أيام العيد، فمنهم من أجاب بأنه ذبح عند الجزار ومنهم من أشار بشرائه صكاً للأضحية من إحدى المؤسسات التي قامت نيابة عنه بذلك ومنهم من أجاب بعدم المقدرة هذا العام، ثم سألتهم لماذا تذبحون؟ حيث يمكنكم شراء ما تحتاجون إليه من اللحوم من عند الجزار أو من محلات السوبر ماركت دون معانة أوتعب ثم توزيعها على الفقراء!! أجاب أحدهم بأنها سُنَّة عن سيدنا إبراهيم عليه السلام حيث أنزل الله من السماء كبشاً ليفدي به ابنه اسماعيل الذي رأى في منامه أنه يذبحه امتثالاً لأمر الله تعالى، كما توجد آية في ثورة الكوثر " فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " تدعونا إلى ذلك. وكانت اجابتي لهم أن الشرائع السماوية تأتي لتصحيح المسار وتقويم الإنحرافات التي يقوم بها البشر، فكان الناس قبل بعثة محمد عليه السلام يُصَلّون وينحرون للأصنام، فكان التعديل والتقويم بأن الصلاة والنحر يجب أن يكونا لله تعالى، أي أن الصلاة وتقديم الذبائح يأتيان في سياق ابتغاء مرضاة الله ونيل الأجر والثواب منه، فالله تعالى لن ينال لحومها ولا دمائها، بمعنى أن العطف على الفقراء و مساكين المجتمع هو مراد الله ومبتغاه، وأنه تعالى يرضى علينا بقدر تحقيقنا لتلك المفاهيم الراقية، والسؤال التالي كان لماذا يذبح باقي المسلمون في شتى بقاع الأرض في نفس توقيت الحج؟ أليس من الأولى توزيع الذبائح على العام كله لتحقيق الهدف بفاعلية وكفاءة؟!! وذكرت لهم الآية الكريمة رقم 196 من سورة البقرة " وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ " حيث يشير الله تعالى في سياق كلامه عن الحج والعمرة، إلى وجود ما قد يعوق أو يمنع إتمام الحج والعمرة، وعلى من يتعرض لذلك، أن يقدم هَدْيَاً كلٌ حسب امكاناته، لإطعام الفقراء والمساكين، وذلك بغرض التقرب إلى الله، وكفارة عن ما حدث، وهذا يعني ارتباط الهدي بالزمان " وقت الحج والعمرة" و المكان "مكة والمشاعر المقدسة" وأيضاً حال الإحصار أي المنع للحاج والمعتمر، تلك هي شروط تقديم الهدي كما أشار الله تعالى في آيته الكريمة. وأنه في حال توزيع المسلمون "غير الحجاج" لحوم الأضاحي في نفس توقيت الحج، يحصل الفقير على ما قد يفوق احتياجه من اللحوم، بل ما قد يفوق قدرته على التخزين، وبالتالي اضطراره إلى بيعها أو التخلص منها حتى لا تتلف. وكعادة المصريين عندما يتناقشون لا ينتهون إلى شئ، انتهى الأمر على لا شئ، ولكنني وددت لفت الإنتباه بأن الغرض من تلك النقاشات هي المزيد من طلب العلم ومحاولة سماع الآخر، وأن من يمتلك الدليل والإثبات وجب خضوع الآخرين لرأيه، فالعلم مفتاح لكل مناحي الحياة وهو ليس مقصوراً على أحد دون الآخر، ولا يجب أن نكتفي بسؤال من يعلم، حيث أننا الذين سنتحمل مسئولية اختياراتنا، وبالتالي وجب علينا أن ندرس الإجابات ونتأكد منها قبل اختيارها ووضعها حيز التنفيذ. إن التدين السطحي الذي يعاني منه أكثريتنا الآن، هو نتيجة عدم التعلم والإكتفاء بالسؤال وأخذ الجواب وتطبيقه دون التأكد منه والإطمئنان إليه وكأننا نُحَمِّل من نسأله المسئولية كاملة، وإن كان هناك خطأً فليتحمله هو نيابة عنا، وأيضاً نتيجة للإهتمام بالقشور والغوص في التفاصيل والأمور الثانوية، والإهتمام بمعاني الكلمات دون الأخذ في الإعتبار السياق التي قيلت بداخله، مما يكون له أكبر الأثر في الإختلاف والتعصب الأعمى الغير مبرر، وأرى أنه يجب علينا العودة لروح الإسلام ومقاصده ومعانيه، إلى الرحمة والمودة والتقوى، إلى التدبر والتفكر والنظر، إلى قراءة القرآن بالقلب وليس باللسان أو العيون، ومن ثم العمل الصالح المستديم والتواصي بالحق والصبر مع جميع أفراد المجتمع.

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .