الأحد 05 فبراير 2023 - 12:37 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

التحابيش!

كريم علي

 

التاريخ : الثلاثاء 06 نوفمبر 2012 09:56:14 مساءً

ما أشهى مقبلات الطعام ! لها مذاقُ لذيذ ربما يصل لذته أحياناً عند البعض أكثر من الطعام الرئيسى نفسه ،فتلك المقبلات طبقُ دائم على اغلب ان لم يكن جميع الموائد العربية وهو ما يسمى بالسلطة او بالعامية (تحابيش الطعام) ، وتمكن لذة تلك التحابيش المفيدة فى التهيئة وإثارة رغبة الجوع داخل الإنسان لذلك سميت بمقبلات الطعام اى ما قبل الوجبة الرئيسية فالمبالغة والكثرة فى أكلها قد يصل بالأنسان الى حد الاشباع او عدم الاهتمام بالطبق الرئيسى . ولكل مائدة تحابيشها المفيد منها مثل تحابيش الطعام والضار منها مثل تحابيش الكلام ، وما أكثر الموائد العربية من تحابيش الكلام والمبالغات والإشاعات التى تنال من القاصى والدانى الحى والميت لما لقيت تلك المبالغات والأكاذيب من استحسان وصدى لدىَ الناس لإثارتهم ولتزداد الأحاديث وتبدا المكلامات ويطلع علينا اعلام لا يصدر لنا الا التحابيش والمبالغات التى لا تأتى بعدها قط الوجبة التى تفيدنا. وقد انتشرت فى مجتمعنا العربى ظاهرة مبالغات الحديث بغرض التحابيش التى تجلب الإثارة دون النظر الى تلك المبالغات قد تتماشى مع أفكارنا وثقافتنا و معتقداتنا ام لا فالمهم هى الإثارة والتشويق ، وقد يأبى البعض الا من رحم ربى ان يحدث بما حدث الا ان يضيف بعض التحابيش حتى تختفى ملامح الحدث الأصلى من كثرة التحابيش حتى قيلت ترفه فى هذا الشأن ( حيث أن شخصا ما كان يصنع شراباً ساخنا فأصابت النار إصبعه واذا به يخبر احداً بهذا فظلت تتناقل حتى وصل الخبر الى أقاصى الدولة ان احدى محافظتها قد احترقت) . لكل حدث سبب ومصدر الا أحاديثنا يغلب عليها طابع الطرف الثالث الذى سقمنا من التحدث عنه رغم اننا الذى اخترعناه، اذا جاء احداً يخبرك بخبر فمن المعتاد ان تسمع بعض الكلمات مثل بيقولك، قالوا، بيقولووو!!! ولا أحد يعرف من هؤلاء او من الذى يقول والأعجب هو عدم التفكير والتمحيص مما قاله هذا الشخص الوهمى. وهذه الآفه ليست بجديدة على واقعنا العربى بل انها متكررة فى التاريخ العربى وساتحدث عن احدى وقائع تاريخنا العربى التى اضيفت اليها التحابيش بشكلٍ فج وصل من وجهة نظرى الى حد ضرب معتقداتنا الفكرية النابعة من إيماننا بصدق الله فى آياته، الواقعة التى رددها الكثيرون اثناء فتح الأندلس وما زال البعض يُرددها وهى حرق طارق بن زياد سفنه والخطبة التى القاها لجنوده قبيل معركة برباط الفاصلة! حيث ذكرت بعض الروايات الأندلسية أقاويل عن إلقاء القائد طارق بن زياد خطبة الى جنوده وحملهم على إحراق السفن حتى لا يفكر جنوده من الهرب كما تم الافتراء عليه من قبل تلك الروايات عندما وجد تفوق جيش العدو فى العتاد والعدد وقال لجنوده البحر من ورائكم والعدو من امامكم فليس لكم الا السيوف. وكيف لقائد ماهر مغوار كطارق بن زياد ان يتفاجئ بتلك المسألة الخاصة بالاستعداد للمعركة ومن هنا تبدأ مظاهر الافتراء، وعند اخضاع تلك الروايات للتدقيق والتمحيص تبين انها ليست الا أسطورة وضعها القصاص بهدف الإثارة والتشويق والتحابيش ويا حبذا لو كانت مثيرة وتضرب عقائد الشرق فى مقتل ولذلك لأنَّ الأوروبيين لا يستطيعون تفسير كيف انتصر 12 ألف منَ الرجال على 100 ألف فارس في بلادهم وعقر دارهم، فقالوا: إنَّ طارق بن زياد حرق سفنه ليجبر الجنود على القتال فانتصروا؛ لأنَّ الأوروبيين لا يستطيعون فهم القاعدة القرآنية: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} بل إنَّ الأصل المُتَكرر في معظم المعارك الإسلاميّة أن يكون المسلمون قلَّة، وأن يكون الكافرون كثرة وأن ينتصر المسلمون بهذا العدد القليل؛ بل إنَّه منَ العَجَب العُجاب أنَّه لو زادَ أعداد المسلمين انهزموا كما حدث في حنين: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا}، لذلك فالتحابيش لها ضرر بالغ على صحة المجتمعات العربية عامة والمصرية خاصةً وهذا ما نعانيه الآن فى خضم الأحداث السريعة المتاعقبة !

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .