الأربعاء 07 ديسمبر 2022 - 07:12 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

المريخ وطن بديل‏

عبد الرازق الشاعر

 

التاريخ : الخميس 15 نوفمبر 2012 12:46:40 صباحاً

عشية الحرب العالمية الأولى، تقدم العالم الصهيوني حاييم وايزمان، الذي كان يعمل في انجلترا آنذاك، بفكرة جهنمية تجعل من مركب الآسيتون بودرة متفجرة. وبالفعل تمكنت وزارة الدفاع البريطانية من دحر القوات المعادية، وتمكنت بالتعاون مع الحلفاء من القضاء على الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية-المجرية، وروسيا القيصرية، مما مهد فيما بعد لسقوط الإمبراطورية العثمانية. وتقديرا لجهود وايزمان، قررت الحكومة البريطانية منح اليهود وطنا بديلا عام 1917، بوعد مشئوم من آرثر جيمس بلفور الذي توسط لدى الملك الإنجليزي لمنح من لا يملك ما لا يستحق من تراب عربي مقدس على أرض فلسطين الحبيبة. الطريف أن الحكومة البريطانية كانت قد قررت منح أوغندا - لا فلسطين - وطنا دائما لليهود، إلا أن هذا الوعد لم يلب طموح وايزمان المتعطش للدم العربي. لم يكتف العالم الفيزيائي الجهبذ يومها بما آلت إليه الحرب العالمية الأولى من خسائر في الأرواح والممتلكات، إذ تجاوز عدد ضحاياها الثمانية مليون قتيل وفاق عدد جرحاها العشرين مليونا. ولم يكتف اليهودي المتعصب بما مهد له من حروب وصراعات امتدت حتى يومنا هذا، ولم يكتف بتشكيل خارطة أوربا والعالم، بل وضع نصب عينيه دماءنا وبقعة صغيرة جدا تواري عرينا العربي وتحج إليها قلوب المؤمنين من أبناء الديانات السماوية. سعى الرجل وتمكن عبر وسيط، وما أكثر وسطاء بني صهيون، من مقابلة السياسي البريطاني الأشهر في تاريخ بؤسنا العربي آرثر بلفور وراجعه في قرار الحكومة البريطانية منح أوغندا وطنا بديلا لليهود المهجرين من أوروبا النازية، وطلب فلسطين تحديدا أرضا وهوية، ودار بينه وبين سفير النوايا الخبيثة حوارا موجعا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. قال بلفور: "لا أستطيع مخاطبة الحكومة في هذا الشأن. ألا تريدون وطنا يجمع شملكم ويضم شعثكم؟" فقال وايزمان: "ماذا لو أعطيناكم باريس بدلا من لندن؟ هل تقبلون؟" عندها وقف شعر بلفور دهشة، ورد على الفور: "لكننا نمتلك لندن بالفعل سيد وايزمان!" عندها رفع وايزمان حاجبيه ليسلط بؤبؤيه على سحنة مضيفه الإنجليزي، وقال: "كنا نمتلك القدس عندما كانت لندن مجرد أرض سبخة سيدي." وخرج الثعلب الصهيوني وفي جيبه مفتاح عشة الدجاج العربي التي لطالما سال لها لعابه، وثرنا كما لم نثر يوما. وجيشنا الجيوش وهزمنا شر هزيمة من عصابات فرضت على أرضنا الخراب وعلى ذرارينا العبودية والقهر. وتحولت أرضنا بوعد من لم يكترث إلى وطن بديل لشعب ليس له بديل عن السخرية من شقائنا والرقص فوق قبورنا. واليوم تعود بودرة وايزمان لترش فوق أجساد أطفالنا في غزة لتزيد عدد الحسرات في هذا العالم المنكوب بآل صهيون وجرائمهم. لكن وايزمان المستأسد وسط غابة من الحملان لم يعد في حاجة إلى وسيط ليحتل ويسحق ويدمر. لم يعد وايزمان يواري سوأة رغباته الكالحة في أراضينا التي لم نعد نقدسها كما ينبغي. ولم يعد وايزمان في حاجة إلى وعود من أحد، لأن منصات صواريخه العابرة لأسلاكنا المتراخية كفيلة بردع أصواتنا التي لم يعد ينصت إليها أحد. هو اليوم يطمع في أقداسنا الأخرى، ويجوب بطائراته التي نسمعها ولا نراها سماواتنا المكفهرة ويتجاوز بأسرابها كل خطوطنا الحمراء - إن كان ثمة أحمر هناك! وهو اليوم يدفع العالم كله لللتصديق على صك بحق مطلق مقدس باحتلال أرض العبيد الذين غفلوا عن حدودهم وأسلحتهم زمنا حتى أكل الصدأ أصابعهم الضاغطة دوما على الزناد. يدفعنا وايزمان اليوم لحرب جديدة تعيد تشكيل الخارطة تارة أخرى، ويدفعنا حثيثا نحو حرب تقسم المقسم وتوزع الأنصبة على كافة المتواطئين والصامتين والمساهمين في تطوير مشروعه التدميري للسلم العالمي. فهل يملك السيد بلفور اليوم أن يمنح الفارين من الاضطهاد الصهيوني وطنا بديلا وإن في المريخ؟

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .