الأحد 21 يوليو 2019 - 08:20 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

أزمة فكر وأزمة قيادة

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 08 ديسمبر 2012 11:41:43 صباحاً

 

حالة الغليان في الشارع المصري قد بلغت ذروتها، حيث ظهر ذلك جلياً في مشهد سقوط ضحايا ومصابين في محيط قصر الإتحادية، بعد الإشتباكات التي حدثت بين مؤيدي الإعلان الدستوري وطرح الدستور المقترح للإستفتاء وبين المعارضين، ويتطور المشهد نحو التصعيد بإعلان عدداً من مستشاري الرئيس استقالتهم من مناصبهم وتحميله مسئولية الموقف، لتختفي الحكمة معلنة عن وجود أزمة فكر سديد وأزمة قيادة رشيدة.
الفِكْرُهو نتاج لإعمال العقل في أمر ما، من أجل الوصول إلى رأي جديد فيه، فالفكر السليم يجب أن يكون حضارياً، عملياً، عقلانياً ومنطقياً، متجدداً ، ومرناً. وتمثل أزمة الفكر أم الأزمات، التي تَخْلُقُ بالتتابع سيلاً من الأزمات، مثل أزمة المعتقدات وأزمة القيم والأخلاق وأزمة السلوك، وبالطبع أزمة القيادة التي تعني عدم القدرة على التأثير على مجموعة من الأفراد يدفعهم إلى التعاون اختيارياً نحو هدف مشترك ومحدد، حيث أن القيادة الرشيدة تمثل علاقة انسانية ايجابية تقوم على القناعة والثقة في قدرات القائد.
وبدون الفكر والقيادة لن تتغير بلدنا  تغييراً جذرياً، وأولى خطوات التغيير هي دراسة الماضي ودراسة الواقع بما يجعلنا نستشرف المستقبل بوضع رؤية قومية لبلدنا، ثم وضع الخطط والبرامج العلمية والعملية لحل المشاكل الرئيسية التي تواجهنا، والوصول ببلدنا لمعدلات التنمية التي نطمح إليها، ولا يجب أن نَغْفَل عن الموانع والعوائق التي تحاول الحد من الإنطلاق نحو الإصلاح والتنمية، كل هذا ليس ببعيد عنا فقد حدث هذا سابقاً في عهد محمد علي باني مصر الحديثة، حيث بدأت المدارس أول ما بدأت معه، كما أنشأ دواوين الحكومة والمديريات، ونظم الزراعة والصناعة، والجيش النظامي، والهوية الوطنية، والسعي نحو الإستقلال عن أي تبعية، إلا أن ما يؤخذ عليه الإتفاقية التي وَرَّثَ من خلالها الحكم لأبناءه وأحفاده، وأيضاً ما حدث لماليزيا خلال عشر سنوات ليس ببعيد، حيث تحولت من دول العالم المتخلف إلى مصاف الدول المتقدمة، وأن ما غَيَّر ماليزيا لم يكن سوى قادة راشدون يملكون من الفكر السديد ما أمكنهم من وضع خطط وبرامج تنموية علمية وعملية، تم تنفيذها بكل الجد والإجتهاد والإستمرارية، حيث كان القائد والمفكر مهاتير محمد، الذي سمح بوجود قادة متخصصين في جميع المجالات، لَيُكَوِّنوا معاً فريقاً يقود ماليزيا نحو تحقيق رؤيتها في وقت قصير، وليضرب المثل في اعطاء الفرصة لغيره من أبناء وطنه في المساهمة في تطوير وبناء بلدهم، باعتزال الحياة السياسية طواعية وبفهم عميق.
إن ما حدث خلال العقود الثلاثة الأخيرة من تعمد النظام السابق من قتل الأفكار والمواهب، وعدم الإهتمام بخلق جيل جديد من القادة، حيث يتضح ذلك جلياً من واقع رئيس البلاد الذي لا يتخلى عن منصبه طواعية، والوزراء المعمرين سواءاً من حيث السن أو من حيث مدة البقاء في المناصب، مما أدى إلى استغلال الوظائف العامة وتفشي الفساد السياسي والإقتصادي. كما فشلت الأحزاب السياسية في تقديم قيادات جديدة بالقدر الكافي رغم مضي سنوات كثيرة على تأسيسها، حيث تعتمد تلك الأحزاب على شخصيات قد تكونت فكرياً وثقافياً قبل تأسيس تلك الأحزاب. هذا بالإضافة إلى الخلل الفكري الذي أصابنا باسم الدين، الذي يحتاج إلى تصفية وتنقية من الأهواء والإنتماءات، والعادات والتقاليد والذكورية، وتقديس المذاهب والحكام والسلف الصالح والحركات والجماعات.
المعايير الخاطئة التي ورثناها ثقافياً واجتماعياً لإختيار قادتنا، قد تم اختزالها في الحصول على الشهادات العلمية، الأقدمية والسن، وحفظ كتاب الله، وتم إهمال الكفاءة والإنجازات، القيم والأخلاق، الذكاء والإبداع، المصداقية والقدرة على تحريك الناس بكفاءة وفاعلية، وأهمها على الإطلاق هو المقدرة على وضع رؤية قابلة لأن تتحول إلى خطط وبرامج علمية وعملية.
إن أزمة الفكر والقيادة لم تقتصر فقط على الرؤساء والوزراء والأحزاب السياسية والتيارات الدينية، بل تعدت أبعد من ذلك بكثير، حيث شملت المجتمع المصري بأكمله، كل ذلك  كان نتاجه ما يحدث لنا الآن من عدم القدرة على إدارة أزماتنا وعدم الوصول ببلدنا إلى بر الأمان.
جودة الفكر ودرجة انتشاره بين الناس تعتمد أساساً على التعليم، من أجل غرس القيم السامية والفكر السديد، والإعلام الراقي الذي يُعَدِّل القيم الفاسدة و يُعَدِّل الفكرالمعوج. فلنهتم بتربية أجيال من القادة الذين سيمثلون النواة التي يدور في فلكها باقي أفراد الشعب، حيث تبدأ التربية بالإختيار السليم للأشخاص الذين يحملون علامات وأمارات الفكر والقيادة، ثم التدريب التخصصي في كل مجال من المجالات التي تحتاجها بلدنا، كلٌ على حدة ، حيث يتم صقل ذلك الفكر وتلك القيادة، ثم يليه التطبيق العملي واعطائهم الفرصة لتنفيذ ما درسوه بأسلوبهم الجديد في الفكر والقيادة، فلن تنهض بلدنا إلا إذا صنعنا أجيالاً جديدة تنهض بالأمة.
 
 
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .