الأحد 21 يوليو 2019 - 07:49 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

دعوة للسعادة

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 29 ديسمبر 2012 10:59:46 صباحاً

 

عانى المصريون طوال عقود عديدة من قيادات مفعمة بالفساد والأنانية والإستبداد، حولت حياتهم إلى روتين رهيب يتسيده الجهل والفقر، إلا أن المعاناة بعينها مازالت مستمرة وقابعة على صدورهم، على الرغم من مرور مايقرب من السنتين على ثورة 25 يناير، حتى صارت السعادة بعيدة المنال، و قَرَرَت أن تنضم إلى قائمة المستحيلات الثلاثة، فملامح الشباب صارت مكتئبة وحزينة، ونفوسهم قد هرمت وشاخت، رغم أنهم في ربيع العمر، وأصبحوا حين يُسألون عن السعادة، يتنهدون بكل الأسى ويسألون هم أيضًا، أَيَّةُ سعادة؟!
السعادة قد تكمن في حصولنا على ما حرمنا منه مثل: الحصول على الثروة عند الفقراء، العودة إلى الوطن عند المغتربين، الإمتثال للشفاء عند المرضى، المقابلات عند العشاق، الحرية عند السجناء، العدل عند المظلومين، وقد تختلف باختلاف الأعمار، فيمثلها اللعب في سن الطفولة، الحب في سن المراهقة والعشرينات، الطموح في الأربعينات، الراحة في ما بعد الستينات، وربما تكون في إسعاد الآخرين حيث نشر البسمات وفتح نوافذ من النور، البهجة، الأمل وكل معنى جميل لكل من في الوجود، أو في تحقيق أهداف تم وضعها مسبقاً ضمن خطة محكمة وتحدي شديد، أو في ايجاد الشريك المناسب الذي يبادلك المودة والحب، وقد تكون في الصلاة والعبادات، أو في سماع الموسيقى، أو في أكلة شهية.
خبراء التغذية يفيدون بأن هناك أنواعاً من الأغذية ترفع الحالة المعنوية وتقلل الإكتئاب وتجلب السعادة، منها البقول والمكسرات، وأن قطعة صغيرة من الشوكولاتة كفيلة أن تعمل على تحسين المزاج ورفع الروح المعنوية بدرجة كبيرة، ويقولون أن نقص السكر في الدم يؤدي إلى سوء الحالة النفسية ويجعل الإنسان عرضة للإكتئاب، الأمر الذي يفسر إصابة متبعي الحميات بأمراض نفسية عديدة أهمها الكآبة، وتعكر المزاج وحالات التعب، كما تقاوم الوجبات الغنية بالشطّة التأثيرات السلبية الناتجة عن التوتر أو الضغوطات النفسية.
إختلف الفلاسفة قديماً حول معنى السعادة وحقيقتها؛ فأحدهم يرى أن السعادة هي الإستمتاع بالأهواء، وآخر يرى أن السعادة في إتباع الفضيلة، وثالث يرى أن السعادة في الإستمتاع باللذات، ونفس ما اختلف عليه الفلاسفة القدامى حدث في العصر الحديث، فقد أرجع بعضهم السعادة إلى العمل طبقاً لمبدأ الواجب، وفَرَّقَ بعضهم بين اللذة والسعادة، فجعلوا اللذة حالة آنية تابعة للزمان المتغير، والسعادة حالة مثالية يقترب الإنسان منها بالتدريج دون بلوغها بالفعل، ومن هنا ظهر مذهب السعادة الذي يركز أصحابه على القول بأن السعادة العقلية هي الخير الأعلى وهي غاية العمل الإنساني سواء كانت خاصة بالفرد أو بالمجتمع.
الكثير من المصريين الآن يشعرون بالإحباط وأن حياتهم لا معنى لها، لمجرد أنهم لم يحققوا بها ما يريدون، ولم يفعلوا بها ما يحلو لهم، وأصبح البحث عن السلبيات هو المسيطر عليهم، فلا يروا الإيجابيات، وإن رأوها يبحثوا عن السلبيات، حتى أصبح القلق والإكتئاب سمة تميزهم وتكدر عيشهم، فهم يشعرون بالخوف من شئ متوقع وعدم القدرة على مواجهته، ويشعرون أيضاً  بعدم الإهتمام بقيمة الأشياء وافتقادهم روح البهجة و السرور.
ضغوطات الحياة والعمل، والإنشغال بجمع الأموال وتربية الأبناء، من الأفضل ألا تأخذنا بعيداً، وتمنعنا من الإهتمام بنواحي أخرى عديدة مثل الصلاة في أوقاتها، ممارسة الرياضة بانتظام، الطعام المتوازن، التعلم المستمر، سماع الموسيقى، الإسترخاء، النوم الجيد، مشاهدة الأفلام الكوميدية، التعرض لضوء الشمس، شرب الأعشاب الطبيعية، تقديم المساعدة والعون، ونشرالحب، لما لهم من أهمية شديدة في توازن صحتنا البدنية والنفسية، والوقاية من أمراض القلق والإكتئاب والتوتر وعدم الثقة التي تنتشر بيننا الآن، كما يلزمنا الإمتناع عن العادات السلبية التي تدمر صحتنا مثل التدخين، الكحوليات، الأطعمة المليئة بالسكر، القهوة بكثرة.
السعادة ليست فى الجمال ولا فى المال ولا فى القوة ولا فى الصحة، بل في التعامل الحكيم مع كل منها، فهي حالة عميقة من حالات السكينة، تنبع من راحة الضمير والسلام النفسي، وتناغم النفس مع المجتمع والبيئة والكون، وإيمان شديد بعدالة الله في الوجود. 
السعادة طاقة من العطاء والرضا، تُعطي بسخاء، تقبل الواقع وتعمل على تحسينه بالأسباب التي خلقها الله، وتقبل المحن والآلام في رضى وابتسام، فالسعادة لها محفزات مستمرة على طول الحياة، فهي رحلة وليست محطة، حيث أننا لا نحقق السعادة عندما نصل، بل نحققها ونحن في الطريق، فالسعادة قرار تبدأ بأفكار وتنتهي بأعمال تخلق أفكاراً أخرى، وهكذا دواليك، وعلى قدر تناغم وتكامل الأفكار مع الأقوال والأفعال تكون السعادة أجل وأعظم.
ولنتأمل ابن تيمية وهويُحَوِّلُ المحن إلى منح بقوة السلام النفسي الذي يملئ قلبه حين يقول: "ماذا يفعل بي أعدائي؟ إن سعادتي في قلبي آخذها معي أينما ذهبت، فسجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة".
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .