الاثنين 11 نوفمبر 2019 - 08:25 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

السعادة .. قصة أعجبتني

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الثلاثاء 01 يناير 2013 11:53:22 صباحاً

 

يرقد مريضان كبيران في السن في غرفة واحدة بإحدى المستشفيات، كل منهما لديه أمراض عديدة، ناهيك عن عدم القدرة على الحركة، وقد سمح الأطباء لأحدهما بالجلوس في سريره لمدة ساعة فقط يومياً بعد العصر، ولحسن حظه كان سريره بجانب شباك الغرفة الوحيد، أما المريض الآخر فكان لزاماً عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت ناظراً إلى سقف الغرفة، وكانا يقضيان كل أوقاتهما في الكلام، عن الشباب الذي ولى، البيت الدافئ، الأهل والأحبة، وعن كل شئ جميل في الحياة، دون أن يرى أي منهما الآخر.
يجلس المريض الأول في سريره بمساعدة الممرضة لمدة ساعة يومياً بعد العصر حسب أوامر الطبيب المعالج، فيتجه نحو الشباك ويصف لصاحبه العالم الخارجي كما يراه، وكان المريض الآخر ينتظر هذه الساعة بفارغ الصبر، وكلما اقترب وقتها كان في حالة من التشوق والسعادة، وحين يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج، يشعر وكأنه يطير محلقاً في الفضاء ينظر من أعلى لما يراه صديقة العزيز ويحكيه، حيث يقول: أرى حديقة كبيرة بها بحيرة صغيرة يسبح فيها البط، والأولاد يلعبون بزوارق مصنوعة من مواد مختلفة، قد صنعوها بأنفسهم، وهناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة للناس التي تريد التنزه فيها، وأناس يتمشون حول حافة البحيرة، بينما يجلس آخرون في ظلال الأشجار أو بجانب أحواض الزهور المنسقة ذات الألوان الجميلة، وقد انجذبت إليها مجموعة من الفراشات الرقيقة، تنتقل بينها  في حركات ايقاعية بديعة راسمة لوحة فنية مبهجة وجميلة بخطوط متناسقة وبأجمل الألوان، ويجري ورائها أطفال صغار محاولين الإمساك بإحداها، وعيون آبائهم تراقبهم في حب وحنان، ومنظر شمس الأصيل الذهبية في السماء الصافية إلا من بعض السحب القليلة التي أضفت على المنظر جمالاً وهيبة، وكأنها تتحدث عن روعة الخالق المصور وهو يرسم للبشرية صورة دقيقة التفاصيل و بديعة الألوان ليعلمهم الحب والجمال والإتقان، وفيما يقوم المريض الأول بهذا السرد الجميل، بكل مشاعر الحب وصدق الخيال، ينصت الآخر لهذا الوصف الدقيق الرائع، ويغمض عينيه ليتصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى، ليأخذ شحنة نفسية من السعادة والحب.
وفي يوم من الأيام وصف له عرضاً موسيقياً لفرقة موسيقى القوات المسلحة بحركاتهم المنتظمة وملابسهم الجميلة، رغم أنه لم يكن يسمع عزف الفرقة الموسيقية، إلا أنه كان يراها بعيني قلبه من خلال وصف صاحبه لها.
مرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بالآخر، إلا أنه في أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً كعادتها لتغيير ملاءات الأسرة، فوجدت المريض الذي يرقد بجوار النافذة قد توفى، ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.
حَزِنَ الرجل على صديقه كثيراً، وطلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جوار النافذة حيث كان صديقه العزيز ينام، وقد أجابت له مطلبه، وعندما حانت ساعة العصر، تذكر صاحبه وحديثه الشيق الذي كان يسعده به قبل وفاته، عندئذ قرر الجلوس وتحامل على نفسه كثيراً، حتى بدأ في رفع رأسه رويداً رويداً مستعينا بذراعيه الضعيفتين، وهنا كانت المفاجأة!! لم ير أمامه إلا جداراً أصماً من جدران المستشفى، فقد كان الشباك يطل على ساحة داخلية، فنادى الممرضة وسألها إن كان هذا هو الشباك الذي كان صاحبه ينظر من خلاله، فأجابت بأنه هو!! وقالت أن الغرفة ليست بها إلا شباكاً واحداً، وسألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يراه صاحبه عبر ذلك الشباك ويحكيه له من منظر الحديقة، البحيرة، المراكب، الأشجار، الناس، الفراشات، الأطفال وشمس الأصيل في السماء الصافية، هنا كان تعجب الممرضة كبير إذ أخبرته بأن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يستطيع رؤية حتى هذا الجدار، لعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة ويضفي عليها البسمة والأمل، حتى لا تصاب باليأس، ألست تسعد حينما تجعل الآخرين سعداء؟ إن السعادة لا تعتمد على أي ظروف خارجية، يحكمها فقط موقفنا العقلي.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .