الأحد 21 يوليو 2019 - 07:54 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الشيخوخة وكبر السن

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 12 يناير 2013 05:13:19 مساءً

 

أكثر الناس يدورون في ساقية الحياة، وتمر عليهم الأيام والشهور والسنين كلمحة بصرية، فيكبرون مع الزمن حتى يذهب جمالهم، حيث تملئ التجاعيد وجوههم النضرة وتفقد بشرتهم الناعمة حيويتها وصفائها، ويشيب شعرهم ويتساقط، وتضعف عضلاتهم حتى تختفي تماماً، حتى طريقة مشيهم تختلف تماماً حيث يختل توازنهم نتيجة فقدان حركتهم للسرعة واللياقة والدقة نتيجة لتدهور الحواس، كما تتدهور أيضاً وظائف أجهزتهم الحيوية كالقلب والكلى والرئتين والكبد، وتتأثر وظائف المخ كالإنتباة، سرعة البديهة، الذاكرة، التركيز، دقة الملاحظة وحتى مخزون كلماتهم يُفْقَدُ تدريجياً، ليكون الإنسان مثالاً جلياً على انتهاء الحياة الدنيا، وهذه سنة من سنن الله في الكون.
 
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) الروم، فيصف الله تعالى مراحل نمو الإنسان من ضعف إلى قوة ثم ضعف وشيبة، هذا هو المنحنى الحياتي الذي نراه في كل شئ في الوجود وهو أمر حتمي على الإنسان وعلى جميع الكائنات، وعلى الإنسان العاقل أن يعي أن الشباب لا يدوم، والصحة لا تدوم، والقوة لا تدوم، فإذا كانت الشيخوخة قادمة لامحالة، لماذا لا نفكر في استقبالها والتأقلم معها بدلاً من صرف الأموال على محاربتها والقضاء عليها باستخدام الأصباغ والمستحضرات وعمليات التجميل وزراعة الخلايا الجذعية؟ 
 
منظمة الصحة العالمية تفيد بأن الناس أصبحوا يعيشون عمراً أطول في جميع أنحاء العالم، وأنه بحلول منتصف هذا القرن يتوقعون زيادة أعداد من تجاوز سن الستين ليصل إلى المليار، لذلك قدمت المنظمة برنامج المدن الصديقة للمسنين، الذي يعتني بتطبيق مجموعة من الخصائص والتدابيرالواجب توافرها في المدن المشاركة، وترتبط المدن المشاركة من كل أنحاء العالم والمنظمة عن طريق شبكة، بهدف وصول الدعم التقني والتدريب من المنظمة، وكذلك لتبادل المعلومات والخبرات بين المدن، وكما تشير المنظمة فقد اجتمع في عام 2006 ممثلون من 33 مدينة في 22 بلد لدراسة ثمان مجالات تؤثر في التشيّخ الصحي وهي "المساحات الخارجية والمباني، النقل، الإسكان، المشاركة الاجتماعية، الإحترام والإندماج الإجتماعي، المشاركة المدنية والتوظيف، التواصل والمعلومات، ودعم المجتمع والخدمات الصحية"، ووجدوا أن العديد من التدابير التي تجعل المدينة صديقة للمسنين تجعلها أيضاً صديقة لفئات عمرية أخرى، فيمكن للنساء الحوامل والأشخاص الذين يرعون كلاً من الأطفال الصغار وذوي الاحتياجات الخاصة أن يستفيدوا من خدمات الجلوس في الهواء الطلق، وتسهيلات الوصول إلى الحمامات العامة، ووجود الأرصفة التي تراعي أولئك الذين يمشون ببطء.
 
إن البدء المبكر في اتباع العادات الصحية والرياضية والغذائية السليمة، والمحافظة على الإعتدال والتوازن والتناغم، والمحافظة على الحواس والغرائز في الشباب وعدم الإنقطاع عن العمل الصالح، والمحافظة على رياضة المشي، والحركة  الدائمة في العمل، والحرص على السلام الداخلي والتفاؤل والصفاء النفسي، كل ذلك من شأنه جعل الشيخوخة تأتي على نورانية ولياقة بدنية وذهنية عالية. 
 
مشهد الفقراء المسنين وهم يفترشون الطرقات أو يمشون بين السيارات في إشارات المرور طلباً للمساعدة، يعد مشهداً مأساوياً نراه يومياً، وأكثر منه مأساوية هو مشهد فقير مسن يتوجه على مهل لصندوق القمامة ليلتقط  كيساً ألقاه شخصاً ماراً بسيارته يحتوي على بقايا مأكولات، ليأكل منه ويأخذ الباقي ويمضي.
 
يتميز كبار السن بخصوصيات عن الفئات العمرية الأخرى نتيجة لإختلاف آداء أعضاء الجسم لوظائفها، يتحول فيها المسن إلى طفل كبير، وبالتالي يحتاج إلى عناية خاصة ورعاية مختلفة، يفتقد إلى تقديمها الكثير من الأسر والأهل والأقارب، فكل ما يتم توفيره للمسنين هو الطعام والشراب والعلاج، من أجل تأمين الصحة الجسدية فقط، متناسين تماماً أجواء المشاركة والإندماج في المجتمع والحياة الأسرية بشكل عام وما يمثله ذلك من اعتلال الصحة النفسية والصحة الإجتماعية للمسنين، كما يعانون أيضاً من تقصير الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في مجال تأمين الرعاية الصحية والإجتماعية والنفسية والإيوائية، بما يكفل لهم الحياة الكريمة.
 
إن الاهتمام بدور رعاية المسنين وإنشاء المزيد منها، واحتضان المسنين داخل المجتمع، وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهم، وتفهم احتياجاتهم والتخطيط لتلبيتها، وتقدير مشاركاتهم في المجتمع، وإقامة البرامج الخاصة والمتنوعة التي تتوافق مع أعمارهم وتراعي الجوانب النفسية والإجتماعية وتشعرهم بالقيمة والأهمية، سيكون له انعكاسات إيجابية على المجتمع، فالصحة الجيدة تضيف حياة إلى السنين.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .