الأحد 21 يوليو 2019 - 07:52 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

قطارات الموت

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 19 يناير 2013 09:34:51 مساءً

القطارات لها مكانة خاصة لدى الكثير من الناس على مستوى العالم لأسباب عديدة، أولها الراحة التي تمنحها للمسافرين، وثانيها الأمان الذي تفتقده السيارات والحافلات إلى حد كبير، أما أهم ميزة فهي السرعة، حيث تتسابق الآن كلاً من كوريا واليابان والصين وألمانيا وأسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا في انتاج سلسلة من القطارات فائقة السرعة والتي تبلغ 500 كم في الساعة، إلا أن هذه المكانة تبددت كثيراً لدى الشعب المصري نتيجة كثرة حوادث القطارات وبالتالي عدم الشعور بالأمان عند استخدام القطارات رغم أن سكك حديد مصر تأسست بعد سكك الحديد البريطانية بفترة وجيزة، لِتُعَد الثانية على مستوى العالم.
أما أكثر كوارث السكك الحديدية سوءاً على مستوى العالم وفقاً لأعلى معدل ضحايا في التاريخ، فهي حادثة قطار "ملكة البحر'' بسريلانكا، حيث حدث ذلك عندما تم تدمير قطار ركاب مزدحم على السكك الحديدية الساحلية في سري لانكا من جراء كارثة تسونامي التي أعقبت زلزال عام 2004 في المحيط الهندي، وأسفرت عن أكبر خسائر في الأرواح في تاريخ السكك الحديدية، حيث توفي أكثر من 1,700 شخص.
 
يحفل تاريخ السكك الحديدية في مصر بالعديد من الحوادث والأعطال المتكررة، وأخطر حوادث القطارات التي وقعت بمصر من حيث عدد الضحايا، هي كارثة حريق قطار الصعيد عند مغادرته مدينة العياط، التي وقعت عام 2002 على خط السكة الحديد الرابط بين القاهرة والأقصر والتي أسفر عنها ما يقرب من 350 قتيل، حيث اشتعل الحريق  بعربات القطار بسبب انفجار موقد بوتاجاز في بوفيه إحدي العربات بالقطار‏، وامتدت النيران إلي باقي العربات‏ الأخيرة المكدسة بالركاب المسافرين لقضاء عطلة عيد الأضحى في قراهم ومراكزهم بصعيد مصر، الأمر الذي أدى إلى تفحم أكثر من 100 جثة. 
 
إلا أن حادث قطار البدرشين بمحافظة الجيزة صباح يوم الثلاثاء الماضي، الذي يعد أحدث المآسي التي ضربت الموطنين المصريين الأبرياء، حيث أودى بحياة تسعة عشر شاباً لم يتعد عمرهم العشرين ربيعاً وأصيب مالا يقل عن 117 آخرين، إثر خروج العربة الأخيرة من قطار مجندين من قوات الأمن المركزي عن القضبان، قد زاد من معاناة الشعب المصري الذي عاني الأمرين طوال السنتين الأخيرتين ومازال يعاني، نتيجة غياب الرؤية وتحديد الأهداف واختيار شخصيات ضعيفة وعديمة الحكمة والخبرة في قيادة البلاد في أصعب الأوقات التي نعيشها الآن.
وكالعادة في مثل تلك الحوادث، يذهب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء لزيارة مصابي الحادث، ليؤكدا على أن الحادث أمر مؤلم، وأن النيابة العامة سوف تتولى التحقيق في الحادث، وأنه سيتم معاقبة المسئولين عن التقصير، ويتم أخذ الصور اللازم وضعها على صفحات جرائد الدولة الرسمية، وإبراز دور أجهزة الدولة في توفير الرعاية الصحية للمصابين، وتقديم الدعم المالي لأهالي الضحايا وللمصابين، حتى تمر الأيام ويفيق الشعب المصري مرة أخرى على كارثة جديدة تُضَمُ لتاريخ سكك حديد مصر الثانية عالمياً.
أنصار الرئيس ومعارضوه يتبادلون الإتهامات حول المسئولية السياسية للحادث، فيدافع أنصار الرئيس بأن تكرار حوادث القطارات المفجعة دليل على انهيار شبه كامل للبنية التحتية جراء سنوات الفساد في حكم ونظام الرئيس السابق، بينما يؤكد المعارضون فشل الرئيس وحكومته في تقديم حلول لإنقاذ البلاد، وأن الوضع يزداد سوءاً عن ذي قبل، بينما يؤكد الخبراء المتخصصون على أن السبب هو تهالك القطارات والقضبان وأدوات التحكم، والافتقار لإجراء الصيانات الدورية، موضحين أن الأزمة تحتاج إلى خطط لإصلاح المنظومة بالكامل وليس مجرد علاج مؤقت.
 
حادث قطار البدرشين الأليم جاء يدق بشدة ناقوس الخطر في منظومة سكك حديد مصر، حيث تعاني الآن من خلل في منظومة الصيانة وتداعيات الإهمال الذي أصابها على مدى السنوات الماضية، خاصة وأن هذا النوع من الحوادث قد تكرر بشكل لافت للنظر في الفترة الأخيرة ليتفوق على معدل حوادث القطارات في العالم، وكان آخرها في نوفمبر الماضي حيث اصطدم قطار بأتوبيس مدرسي في أسيوط، وأسفر عن مصرع أكثر من خمسين طفلاً، الذي كان نتاجه استقالة وزير النقل السابق، ليأتي وزيراً جديداً، وكأن تغيير الوزراء سوف يحل مشاكل سكك حديد مصر بدلاً من تغيير العقول والأفكار.
 
ولايزال مسلسل حوادث قطارات الموت يحصد الضحايا من المواطنين الأبرياء ضحايا الإهمال والفساد وسوء الإدارة، معلناً عجز القيادة والحكومة والوزارة عن تقييم المواقف الحالية وعمل خطط للوصول بالبلد إلى أهداف، بناءاً على الإمكانات والفرص المتاحة، ومن ثم تنفيذها بمنتهى الشفافية والجدية والصرامة في جدول زمني يحترم قيمة الوقت والإنسان والبيئة. فإلى متى يستطيع الشعب المصري تحمل تلك الكوارث؟
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .