الأحد 21 يوليو 2019 - 07:42 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

البلد اليوم

أيمن أبو العز

 

التاريخ : السبت 09 فبراير 2013 12:09:27 صباحاً

 

ماذا حدث لبلدنا؟  فقد كانت جميلة، رائعة، بديعة وهادئة، شوارعها مليئة بالأشجار وتغسل يومياً بعربات الرش، فيلاتها رائعة وتنبعث منها روائح الفل والياسمين، عماراتها فخمة وفسيحة، ثان سكة حديد في العالم كانت في مصر، الموضة كانت تنزل في باريس في نفس وقت نزولها في مصر، ناسها طيبين، محترمين، مؤدبين وخدومين، والجنيه المصري كان له شأن كبير وسط العملات المختلفة، الفن راق يأخذ بالإنسان نحو الكمال والجمال، الأدب له فرسان وعمالقة قد أثروا العالم بقيمة الإبداع.

 أما حال بلدنا اليوم فتكثر فيه السلبيات ومظاهر التخلف والجهل والفساد على جميع المستويات، نراها بيننا وحولنا في مشاهد يومية متكررة ومتزايدة بشكل صارخ ينبئ بكارثة وشيكة لن تبقي ولن تذر، حيث يظهر هذا جلياً في:

·     سياسة القطيع الحاكمة منذ عشرات السنين، التي تحث على الطاعة العمياء دونما بذل أي مجهود في الإستبيان والإستيضاح والتفكير، لازالت هي الحاكمة لكن بشكل آخر، فللأسف نثور من أجل استبدال راعي غنم بآخر أكثر استبداداً وعنفاً.

·     كثرة القرارات الغير مدروسة مثل عودة مجلس الشعب ثم التراجع، تحديد ساعات العمل ليلاً للمحلات التجارية وعدم العمل بها، فرض قوانين للضرائب ثم إلغائها، فرض حظر التجوال في مدن القناة مع عدم القدرة على التنفيذ، وفي المقابل الإعتراض لمجرد الإعتراض من قبل بعض المثقفين والكتاب والمعارضين للنظام الحالي وعدم تقديم حلولاً قابلة للتطبيق.

·     الوضع الاقتصادى المصرى الذي ينذر بالخطر ويهدد الاستقرار فى البلاد، والذي يعلن عنه الاختلال الشديد لميزان المدفوعات وتناقص الإحتياطي النقدي وتدني قيمة الجنيه أمام العملات الأخرى، وزيادة أسعار السلع الأساسية .

·     أزمة الطاقة مثل أنابيب الغاز التي وصل سعرها في بعض الأوقات إلى سبعين جنيهاً للواحدة، وأزمة السولار الذي أدى إلى تكدس سيارات النقل والأتوبيسات أمام محطات الوقود وهي تقف طوابيراً طويلة تتسبب كثيراً في تعطيل المرور.

·     فوضى الكثير من الفضائيات وما تبثه من سموم وتحرش فكري، الغرض منها نشر فكر أصحابها المريض والمشوه، وإثارة الرأي العام بفتاوى استباحة دماء زعماء المعارضة، أو هدم الأهرامات وأبو الهول.

·     العنف، الإعتداء، التشاجر، المشاكسة، حتى عند التظاهر والإعتصام السلميين يكون نتاجهما غلق الشوارع والميادين وغلق مؤسسات الدولة الحيوية والوقوف على قضبان السكك الحديدية وخطوط المترو من أجل تعطيلهما، وتعامل بعض أفراد الشرطة العنيف مع المتظاهرين مثل مشاهد الضرب والتعرية والسحل كما أظهرته الفضائيات.

·     الحواجز والعوائق والجدران الخرسانية والأسلاك الشائكة الموجودة في الشوارع الرئيسية، كما هو الحال أمام قصر الإتحادية ومحيط فندقي شبرد وسميراميس بوسط القاهرة، والشوارع المحيطة بوزارة الداخلية،  والشوارع المحيطة بالسفارة الأمريكية.

·     العشوائيات التي تتزايد باستمرار وما صدرته ولا زالت تصدره للمجتمع من بلطجية وإرهابيين وأطفال الشوارع وباعة جائلين، بالإضافة إلى مخلفات المباني وأكوام القمامة المتكدسة والمبعثرة في مختلف الشوارع.

·     أزمة الطرق والمواصلات والمرور، وكثرة حوادث الطرق التي أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المواطنين، وينضم إليها الآن حوادث القطارات المتكررة التي حصدت الكثيرين، كما أصبح السير عكس الإتجاه أمراً عادياً.

·     إنتشار الأكشاك التي تبيع الفاكهة والمشروبات والبسكويتات والسجائر في جميع الشوارع، تسرق الكهرباء من أعمدة الإنارة، ثم تأتي الحكومة لتزيد أسعار الكهرباء على كل المواطنين.

هل نحن محتاجون لهذا الكم الهائل من المؤشرات والدلائل والبراهين لكي نعرف أننا نسير في الطريق الخاطئ، لِنُقَوِّمُ أنفسنا ونُعَدَّلُ من أفكارنا وأقوالنا وعاداتنا وسلوكنا. إن الثورة جاءت من أجل تغيير العقول والأفكار، وليس من أجل تغيير الوجوه والشخصيات، فما يفعله الإخوان في مصر الآن هو  تكرار استحواذ الحزب الوطني المنحل على الحياة السياسية في مصر.

المدينة الفاضلة ليست موجودة، ولا الحياة المثالية ولا الأعمال المثالية، ولا الأصدقاء المثاليون، لكن ينبغي علينا وضعها نصب أعيننا كأحلام نريد تحقيقها، ومحاولة الوصول إليها بالإرادة ثم الأفعال وبكل الإمكانات المتاحة لدينا، عندئذ يكون هذا واقعنا المتوافق مع إمكاناتنا، فلن نصل للواقع بدون حلم.

إن الأفكار والأقوال والأعمال هي أدوات السعادة التي حبانا بها الله، وبقدر تناغم وتكامل وتوافق ثلاثتهم تتحقق السعادة، وبالتالي تكمن البداية في وجود أشخاصاً محترمون ومثقفون يحبون وطنهم ويؤمنون بروح الفريق، يعرفون الماضي ويحترمون الحاضر، يدركون إمكاناتهم المادية والبشرية، لديهم القدرة على استخلاص وصياغة رؤية "مكتوبة فيما لا يزيد عن السطرين" تعبر عن الحلم الوطني، ولديهم المقدرة على نقل تلك الرؤية لجميع أفراد الشعب واقناعهم بها من أجل المشاركة وتحديد الأدوار، لتكون شعاراً لكل فرد ينتمي لهذا الوطن، يضعه أمامه ليكون فعله متوافقاً معها، ولتنبثق عن تلك الرؤية أهدافاً محددة وواقعية وقابلة للتحقيق والقياس ضمن إطار زمني محدد، وتحتوي على آلية للتقييم المتواصل ومن ثم تطوير الصياغة حسب المتغيرات التي ستحدث، وليكتمل النظام بوضع الخطط والبرامج " طويلة الأجل وقصيرة الأجل" العلمية والعملية من قبل  الخبراء والمتخصصيين، التي ترسخ مبادئ الشفافية والمحاسبة، ويأتي هنا دور أداة شديدة الأهمية للوصول إلى ذلك الحلم الوطني والتي ستكون بمثابة المعايير والموازيين والضوابط التي تحفظ توازن السلطات، وتحدد صلاحياتها وواجباتها ومسئولياتها، وتحدد علاقة الشعب بها وكيفية اختيارها واقصائها، إنها الدستور، ذلك الإطار المحدد للقوانين التي تحافظ على النظام، فتحفز المخلص والمجد وتكافئه، وتأخذ على يد الفاسد والظالم والأناني، لتبدأ مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم والتقويم من قبل كل أفراد الشعب ومؤسساته جنباً إلى جنب.

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .