الأحد 21 يوليو 2019 - 08:19 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

المصري اليوم

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الجمعة 15 فبراير 2013 10:01:55 مساءً

 

لو استشهدت اعملولي جنازة زي جنازة جيكا - هذه كانت رسالة محمد حسين  الشهير بـ كريستي إلى أصدقائه، الذي يمثل كثير من الشباب المصري الآن، فقد كان طالباً بكلية التجارة وينتظر التخرج، ليشق طريقه في الحياة، لكنه تخرج من الدنيا كلها وسقط قتيلاً في أحداث جمعة الخلاص، التي دعت إليها قوى المعارضة أمام قصر الإتحادية، من أجل استكمال أهداف الثورة التي لم تتحقق بعد، حيث أصيب بطلقتي رصاص، ليعلن فشل حلمه بالحرية ونجاحه في الحصول على جنازة زي جيكا.
يعد هذا الحدث مشهداً مأساوياً من تلك المشاهد الكثيرة التي يحفل بها المجتمع المصري الآن، فيطفو المشهد الآني ويطغى على المشاهد السابقة لتتحرك أمامنا كفيلماً سينمائياً يعبر بصدق عن كنه المجتمع المصري هذه الأيام، معلنة تقسيم الإنسان المصري إلى (ساكت، ذكي وحكيم) - ليتفق هذا التقسيم مع ما قاله الفيلسوف الألماني الشهير فريدريك نيتشه في فلسفته وتقسميه للإنسان إلى "إنسان أخير، إنسان متفوق وإنسان أعلى" حيث يبرز هذا التقسيم من خلال المشاهدات اليومية إلى : 
الضعيف (الساكت) الذي يسير مع التيار ويتوجه بتوجهاته، ويطلق عليه البعض حزب الكنبة، وهو نموذج لضعف الإرادة ووهنها، إذا يعترف بما هو كائن ويدركه تماماً، لكنه لا يحاول أن يفعل شيئاً تجاهه نتيجة لقوى مبهمة تسيطر عليه وتشل حركته، وكما قال نيتشه  "لقد اقترب زمان الإنسان الحقير الذي يمتنع عليه أن يحتقر نفسه"، لكنني أود لفت الإنتباه إلى أن السكوت من أصعب الأشياء التي يستطيع المرء تحملها، وسيأتي يوماً ينفجر فيه ذلك الإنسان الساكت في صورة بركان لن يستطيع أحد ايقافه.
المثقف (الذكي) الذي يدرك ضرورة هدم الجهل والظلم والفساد، لكنه يهدم فقط دون أن يخلق الجديد، صحيح أنه يحاول وهذا ما يميزه عن الإنسان المصري الساكت، لكنه وإن استطاع أن يوجد الجديد فإنه سيكون قيمة بلا فائدة، ولعل ما يجمع بين الساكت والذكي هو الإرادة السلبية، وقد انتشر هذا النوع من المصريين المثقفين الذين يتكلمون كثيراً، مثل مَنْ يتنقلون بين الفضائيات، حيث يملؤن الدنيا كلاماً وصراخاً، لكن بلا إرادة فاعلة للتغير، وما يصاحب ذلك من تغرير بعض المتحمسين من الشباب.
الواعي (الحكيم) الذي يسعى دوماً باتجاه هدف حياتي، فهو متمرد على كل ما هو سائد ولديه رؤية حقيقية للتغيير، و يمتلك الإرادة الفاعلة لهذا التغيير، وكما قال نيتشه " أن فكرة الإنسان الأرقى ماثلة فينا على شكل استعداد لا يتحقق إلا بالتسامي والإنتصار على الذات، ولعل أهم ما يميز هذا الإنسان هو إرادته المثبتة وقواه الفاعلة"، وهذا الإنسان يوجد على استحياء في المجتمع المصري مما ينذر بخطر شديد إن لم يظهر وبخاصة في أيامنا تلك، حيث أنه الأمل الذي سيتجمع حوله كلاً من الإنسان المصري الساكت وكذلك الإنسان المصري الذكي.
خلق الله الإنسان فرداً داخل مجتمع، ولهذا يلفت الله عز وجل انتباهنا دائماً لذلك في خطابه للناس في القرآن الكريم، مثل مخاطبة المؤمنين وليس المؤمن الفرد، الذين يعملون الصالحات وليس الفرد الذي يعمل الصالحات، وكذلك اللمحات المستمدة من سورة الفاتحة التي يقرأها المسلمون أكثر من سبعة عشر مرة في اليوم الواحد، حيث يقولون بصيغة الجمع "إياك نعبد وإياك نستعين، إهدنا الصراط المستقيم" حتى ولو كانوا يصلون منفردين، جاهرين أو مسرين.
إن الإنسان المصري فرد داخل إطار مجتمعي، يؤثر فيه ويتأثر به، ولن تقم قائمة هذا المجتمع إلا بتضافر وتعاون جهود أفراده، وعليه أن يعي تماماً إن حريته تُستمد من حرية المجتمع، وقوتة تُستمد من قوة المجتمع، وإزدهاره يُستمد من ازدهار المجتمع، فلن يستطيع الأخذ من دون عطاء.
إذا أردت أن تعرف نفسك فلا تنظر إلى المرآة، بل يجب أن تنظر حولك، فكلما كان المكان المحيط بك نظيفاً وجميلاً كنت كذلك، وكلما كان مَنْ حولك غير محتاجين فأنت معطاء وكريم، وكلما كان مَنْ حولك واعين ومثقفين فأنت مثلهم، فلا يكفي أن نهتم بأنفسنا فقط، بل بكل مَنْ يحيط بنا من جيران وأقارب وأصدقاء ومعارف وحتى مَنْ لا نعرفهم، وما يحيط بنا ونعيش فيه من مبانٍ وشوارع وأشجار وحيوانات وطيور حشرات وباقي مكونات البيئة التي نعيش فيها، حتى نعود للتناغم والتناسق والإرتباط مع كل الكائنات لنعزف جميعاً سيمفونية الحياة كما خلقها الله لا نزيد عليها ولا ننقصها.
 

 

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .