الأحد 21 يوليو 2019 - 07:55 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

لعنة الفترة الإنتقالية

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الأربعاء 06 مارس 2013 10:08:47 مساءً

لاتسقط الدول بثورات الشعوب وما يتبعها من قلاقل، لكنها تسقط بسبب غياب الفكر الرشيد والقيادة الحكيمة والإدارة الواعية، وما يتبع ذلك من غياب الرؤية والإحساس والإرادة، وغياب الشفافية والمسئولية والمحاسبة، وغياب التوافق  والتوازن والتكامل، وغياب العدالة والعمل والكفاءة.
 
أراد الله سبحانه وتعالى أن تشرق شمس ثورة 25 يناير معلنة سقوط رأس الفساد والظلم، على أيدي الشباب المصري الواعد، وتفاعل معها الملايين بمنتهى الحماس والإيجابية، مجتمعين على شعار "العيش والحرية والعدالة الإجتماعية"، الذي يبدو بسيطاً ولكنه عميق ويلزمه فترة زمنية لكي يتحقق على أرض الواقع، فترة تقع بين إسقاط نظام قديم بمختلف مؤسساته وقيام نظام جديد يستند إلى مؤسسات جديدة تُوصف بأنها مؤسسات الثورة،  تلك الفترة قد تكون قصيرة ربما لعدد من الشهور، وقد تطول لعدد من السنوات فتصيب الجميع بلعنتها، فترة يتم التخلص فيها من النظام الفاسد الذي قبع على النفوس عقوداً طويلة بجذوره المتأصلة في كل مكان، فترة يطمئن فيها الشعب على المستقبل بتوافق وتكامل وتوازن كل القوى السياسية المحركة لباقي القوى الثقافية والإجتماعية والإقتصادية، فترة يشارك فيها الإعلام الراقي بمناقشة وتوعية الشعب بدوره ومساهمته في التنمية المستديمة والإبتعاد عن كل مايسئ لهذا الوطن الجريح من حوارات بيزنطية الغرض منها الإثارة وجذب الإنتباه إلى مايضر ولا يفيد.
 
لم تنجح إدارة المرحلة الإنتقالية طوال السنتين الماضيتين، بدءاً من المجلس العسكري الذي كان يعيش في ظل النظام السابق مؤمناً بثقافة قمع قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأيداعهم السجون لخطورتهم على المجتمع المصري، إلا أنه بالرغم من ذلك قد تحالف معهم وزرعهم ليتولوا قيادة البلاد بعد مقايضة الخروج الآمن التي يعرفها الجميع، بدءاً من لجنة المواد الدستورية المعدلة برئاسة المستشار طارق البشري، وافتاءات حرمة اختيار "لا" للتعديلات الدستورية، ليتحملا معاً المسئولية الكاملة في عودة البلاد لنقطة البداية، حيث استمرار حالة الغليان والإحتقان لدى الشعب المصري ويبدو هذا جلياً في كم الإحتجاجات والمظاهرات والإعتصامات طوال تلك الفترة، في كلاً من القاهرة والإسكندرية والمحلة والمنوفية والمنصورة، والتصعيد الذي وصل إلى حالة العصيان المدني في محافظات القناة، دونما ردود أفعال ترقى لمستوى الأحداث وترك الزمن ليحل مشاكل المصريين معلناً عن وجود أزمة فكر وأزمة قيادة تُسْرِع من عجلة الإنحدار الإقتصادي والثقافي والإجتماعي والسياسي والبيئي التي نسير بها بسرعة فائقة إلى مالا نحب وما لا نرضى، فهل نبصر ونعي قبل فوات الأوان؟
 
الفترة الإنتقالية يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الأهداف، ويديرها أشخاصاً محترمون وأكفاء ليس لهم أي مصالح شخصية، لديهم القدرة على الإتصال والإنصات والتعاطف وحسن الحديث، ولديهم ما يكفي من المعرفة والتفكير العلمي المنظم في مجال بناء الدولة وعمل الخطط الإستراتيجية والتنمية المستديمة للإنسان والمجتمع والبيئة، ولديهم الرغبة المخلصة والإستعداد والتضحية من أجل تفعيل شعار الثورة، ويجمعهم الوطنية وحب الوطن، ويحظرعليهم الترشح أو الإستفادة من أي مادة يضعونها في الدستور أو القوانين، حيث أن المؤسسون لا يديرون سوى المرحلة الإنتقالية فقط ثم يتركون طواعية الرسالة للأجيال التالية بعد وضع الأسس المتينة والقواعد الراسخة التي ستقوم عليها الدولة طوال عشرات الأعوام القادمة، والمتمثل في صياغة رؤية شاملة للبلاد، و وضع دستور يحفظ الكرامة والحقوق ويحقق العدل والتوازن ويحث على العلم والأخلاق والتطور والإبداع، دستور متوازن وصالح لقيادة بلدنا نحو التنمية المستديمة والمستقبل المنشود، الدستور الذي يمثل الهيكل الأساسي للقوانين والذي يحدد شكل الدولة ونظام الحكم وشكل الحكومة وينظم العلاقة بين السلطات العامة وحدودها ويضع ضماناتها، واجراء إنتخابات الرئاسة ومجلس الشعب واستكمال مؤسسات الدولة كما يقرها الدستور.
 
علينا جميعاً إدراك مقدار الجهد المطلوب لتجاوز عقبات التغيير والبناء والتنمية المستديمة، وأن هذا الجهد واجب على المصريين جميعاً  وليس واجباً على فصيل واحد فقط، فمسئولية إنقاذ الوطن مسئولية جماعية، أما آن الأوان للشعب المصري أن يتوحد؟ وأن يترك الخلافات؟ والإحتكام إلى ميزان واحد  ومرجعية واحدة يهتدي بها إلى الصواب؟ فإذا كان من الصعب الإتفاق على مرجعية واحدة، ألا يكون لزاماً علينا الإحتكام نحو إعمال الفكر ليكون حكماً على خلافاتنا، والتركيز على المعلومات والحقائق والمفاهيم؟!! فمصر الآن في حاجة لإدارة أزماتها المتتالية إلى إعمال الفكر بشكل علمي وعملي منظم، حتى ننتشل أنفسنا ووطنا من جاهلية التقليد الأعمى والإنسياق نحو الظنون واتباع الأهواء والعواطف والعشوائية.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .