الأحد 05 فبراير 2023 - 02:53 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الأدب والأدب

كريم علي

 

التاريخ : الأربعاء 27 مارس 2013 07:05:08 مساءً

 

تُعجبنى فكرة تحديات السنين، وان يضع الفرد او الجماعة هدف او شعار لكل عام على أمل سعى المجتمع نحو تحقيقه او على الأقل جزءً منه، عَودتنا احدى منابر الثقافة فى مصر ساقية عبد المنعم الصاوى على مدار عشر سنوات على إرساء تلك الفكرة النبيلة بوضع شعار لكل عام ساعين للوصول إليه.
عادة تجذبنى أغلب الشعارات المختارة من قِبل الساقية للأعوام السابقة الا ان شعار هذا العام لا اُخفى إعجابى الشديد به بل تدبرى إياه واقتباسى له كعنوناً لهذه المقالة "الأدب والأدب".
إنما الأُمم الأخلاق ما بقيت
فإن ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ذلك تدوين الأدب اللغوى عن الأدب الخُلقى على لسان شاعر النيل حافظ ابراهيم، واعلم جيداً شهرة هذا البيت وتردده على مسامع الكبير والصغير مراراً وتكرارً دون سماعه بأُذن العقل وتدبر فحواه والتحذير من ذهاب ريح الأمة بضمير المهموم بغد الأمة.
اختلف تناول هذا البيت الأدبى وغيره من الأبيات المُحثة على الأخلاق من قِبل أفراد المجتمع منذ أن قيل على لسان شاعر النيل إلى وقتنا هذا، ويُعبر هذا التناول للأفراد عبر الأزمنة عن مدى استيعاب وتأثر كل جيل على حدى لما قيل على لسان الأدب والثقافة.
الأدب والثقافة هما مرآه المجتمع، ولا انفصام لهم عن الشارع وأحواله إلا شاب الهدف من الأدب الخلل وضعفت رسالته التى دوماً تبحث عن أفضل مابداخل النفس البشرية لتنميتها وتحسين الوجه الحضارى المدنى لصاحبها، بل هو أحد أساليب تزكية النفس التى أعطى الحق سبحانه وتعالى فاعلها صفة الفلاح فى قوله عز وجل "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) " صدق الله العظيم.
يتميز الأدب بأسلوبه الخاص من الفخامة اللغوية تارة والبساطة المحتفظة برقى اللغة وتراكيبها تارة أُخرى، وارى ان اى انحدار فى لغة الأدب قد يحدث او حدث بالفعل ليس من صالح الأدب والمتلقن على حدٍ سواء، بل يُفقد الأدب غاية إصلاح النفس والعقل.
يصعد المتلقن إلى الرقى والتنمية النفسية الأخلاقية عبر سُلم الأدب، ومن هذا المنطلق فإنحدار لغة الأدب إلى المستوى العامى فى الشارع يُبقى على مستوى المتلقن بلا تنمية او تنوير سلوكى او فكرى ويُضعف ويَخل بقيمة الأدب ذاته، فالأدب متوفر بجل أشكاله ولا يبقى سوى سعى المتلقن.
الأدب والأدب طريقهما واحد وحبلهما لا ينفصل، وكلما استزدت من الأول وهو الأدب اللغوى الثقافى كلما وصلت واتصفت بالثانى وهو الأدب الخُلقى، لأنك عندما تستزيد من الأدب تتوسع مداركك على أحوال السابقين من الأمم والحاليين مما أنعم الله عليهم بفصل الخطاب، وتتأثر بأخلاق هذا وحسن تصرف ذاك وطريقة معاملة آخر مع من حوله، فقد تتبدل بداخلك شُحنات سالبة بأخرى موجبة جراء رغبتك بالوصول للحسن من الأخلاق والرقى مما قرأت او عثرت عليه فى كنوز الأدب.
 تقتنع دوائر فكرى ان أزمة الشارع المصرى الأولى والرئيسيه قبل الثورة وبعدها ليست سياسيه، بل أن السياسه اظهرت القبيح من تلك الأزمة بعد الثورة، ارى ان الأزمة الحقيقيه أزمة سلوكيات وآداب معاملة بعضنا البعض، وقد يُرجع البعض هذه الأزمة إلى ضيق المعيشة او الأرزاق ولكنه كان مُحقا الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله حين قال ( حين ضاعت الأخلاق قلت الأرزاق ).
إذن ما الفرق بيننا وبين من سبقونا فى الماضى، الفرق هو فطنتهم لوسيلة الأدب لتهذيب الروح وتنوير العقل للوصول لغاية الأدب، فكان الشارع المصرى فى الماضى مُنظماً من حيث الترتيب مؤدباً من حيث احترام حقوق وحرية الآخرين، ولما لا وهم كانوا يهتمون بالثقافة ويحرصون على التزود من الأدب، فكان الطالب الجامعى قادراً على استيعاب أعتى كتب فطاحلة الأدب وتلقائيا تُعبر أفعاله فى الشارع عما استزاد به عقله، الأمثلة كثيرة لتوضيح تراجع أخلاقنا لتراجع اهتمامنا بثقافتنا ونزولنا لها منازل اللهو وضياع الأوقات بل والرجعية عند كثير من الناس المساهمين بكل آسف فى فوضى الأخلاق فى الشارع المصرى اليوم.
تنشئة أجيال مستنيرة تعى ان الوصول للأخلاق بقدار تفعيل قانون اقرأ هو الحل فى رأى للخروج من صخب الصوت العالى المحيط بنا، وسيظل الأدب هو طريق الأدب.
 

 

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .