الأحد 21 يوليو 2019 - 08:09 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

العنف في الشارع المصري

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الأحد 31 مارس 2013 08:45:43 صباحاً

بعد أن كان التسامح والطيبة من أهم صفات الشعب المصري، أصبح التطرف والعنف السمة الظاهرة هذه الأيام، فقد أصبح العنف في كل شئ إلى درجة التخريب وإشعال الحرائق والتدمير والقتل، ويبدو هذا العنف واضحاً في الكم الهائل من أخبار الجرائم التي تتصدر صفحات الجرائد والمجلات المطبوعة وأيضاً على صفحات البوابات الإلكترونية، وعلى شاشات الفضائيات، وفي أفلام الجرائم والرعب والدمار، والألعاب الإلكترونية التي تُصًدًّر إلينا، ويتربى عليها أطفالنا وشبابنا الذين يقضون أعمارهم يحملقون في التلفزيون وشاشات الحاسب الآلي، لا يقرأون ولا يطلعون ولا يتعلمون.
 
لقد أصبح التطرف موجه عامة، والعنف ظاهرة مخيفة تظهر بوضوح في حارات وشوارع مدن مصر حتى في أرقى أحيائها نتيجة لسولكيات المواطنين وردود أفعالهم على أتفه الأسباب، وكذلك في القرى حيث المعارك التي تشتعل بين العائلات وبخاصة في محافظات الصعيد التي يستخدمون فيها جميع أنواع الأسلحة وكأنهم في معركة حربية يذهب ضحيتها الكثير من شبابهم بسبب العصبية والتصرفات الطائشة من بعضهم. 
 
وعلى رأس مظاهر العنف الآن يأتي العنف السياسي والتحرش الفكري، حيث تتحول الخلافات الفكرية والخلافات السياسية إلى معارك ينتج عنها عشرات الضحايا من شباب مصر نتيجة الإشتباكات في الوقفات والإحتجاجات والمظاهرات التي يفترض سلميتها، حيث تبدل احترام الطرف الآخر وسماع أفكاره والرد عليه بالدلائل والبراهين، إلى ساحات معارك حامية الوطيس، تُستخدم فيها الإشاعات والإهانات والشتائم والتكفير، بالإضافة إلى الأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف والقنابل المسيلة للدموع والخرطوش، حتى صار الإعتداء على المؤسسات العامة والخاصة ومقار الأحزاب شيئاً معتاداً. 
 
ومن مظاهر العنف الواضح في السنوات السابقة، العنف ضد المرأة، حيث تتعرض المرأة المصرية الآن بجانب العنف المنزلي والإغتصاب، إلى التحرش الجنسي، الإستغلال الجنسي، والحرمان من الميراث، الحرمان من العمل، الحرمان من الحصول على الأجر المتساوي مع الرجل والفرص المتكافئة في الترقي، والتي ينبغي صدور قوانين تضمن التصدي لجميع مظاهر العنف ضدها.
 
كما تعدى العنف في المدارس مرحلة إيذاء المعلم لتلاميذه سواءاً كان عنفاً جسدياً كالصفع ، الضرب، أو شد وقص الشعر، أو كان عنفاً نفسياً مثل السخرية والإهانة وعدم الإحترام، أو كان عنفاً جنسياً مثل الإيحاءات، التحرش أو الإغتصاب، حيث انتشرت حوادث البلطجة وتنطع الصبية المراهقين أمام مدارس البنات، وحالات الإعتداء الجنسي بين الطلاب،  وتعدي بعض الطلاب على مدرسيهم لفظياً و جسدياً.
 
حتى الرياضة المصرية قد أصابها العنف حتى وصل بها إلى حالة من التشنج والعصبية أدت في بعض الأحيان إلى قتلى يزيد عددهم على السبعين بالإضافة إلى مئات المصابين، كما حدث في مباراة كرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري عام 2012 بما أطلق عليه إعلامياً  "مذبحة بورسعيد"، واندلاع الحريق الهائل في مقر اتحاد الكرة بالقاهرة على خلفية الحكم الصادر في نفس القضية، وتعود أسباب العنف لدى المصريين إلى:
أسباب نفسية مثل الفشل والإحباط والكبت وفقدان الأمل في التغيير.
أسباب سياسية مثل الجمود السياسي وفقدان أدوات الإتصال بالسلطة، البيروقراطية وانتشار الفساد، وغياب الديموقراطية. 
أسباب أمنية مثل الحالات الإستثنائية للسلطات الأمنية التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى التجاوزات والإنتهاكات.
أسباب اجتماعية مثل البطالة وانتشار العشوائيات وغياب العدالة الإجتماعية وانتشار كثير من القيم السلبية مثل الرشوة والمحسوبية والفهلوة والنصب والكسب السريع بغير جهد.
أسباب تعليمية مثل تفشي الأمية و فشل العملية التعليمية بمراحلها المختلفة وزيادة الفجوة بينها وبين سوق العمل.
أسباب دينية مثل غياب العلماء المستنيرين والمخلصين والمنفتحين على العالم وعلى العلم وما يستتبع ذلك من التطرف وتكقير الآخر.
 
على الشعب المصري والمجتمع والقيادات التحرك بسرعة كبيرة، من أجل القضاء على ظاهرة العنف بمختلف صوره، والعودة للطبيعة المصرية المتمثلة في الطيبة والتسامح والتكاتف وحرية الفكر والإعتقاد، ولابد من تفعيل دور القانون، وعدم التهاون مع أى مظهر من مظاهر البلطجة والعنف، فمصر بلدنا كلنا ولا يجب التهاون في حقوقها علينا، فبلدنا أمانة في رقابنا وعلينا المحافظة عليها بكل ما أوتينا من أدوات ومن قوة، وأنه على المثقفين والمفكرين والحكماء بشكل خاص دوراً مهماً، جنباً إلى جنب وزارة الداخلية التي يجب أن تأخذ موقعها فى التصدى لتلك الظاهرة البغيضة التى ستحول بلدنا إلى غابة يأكل فيها القوى الضعيف. 
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .