الجمعة 22 نوفمبر 2019 - 05:13 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الحلم، الإرادة والعمل

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الجمعة 05 أبريل 2013 12:43:24 صباحاً

 

أصبح من المألوف أن نرى تجمعاً من المصريين وهو يتحدثون عن المشاكل والمعاناة اليومية التي لا تخفى على أحد وعن الحلول والمقترحات، وكثيراً ما نسمع كلمات مثل النظام وعجلة الإنتاج، القيم والأخلاق، الوطنية والإنتماء، ونسمع النقد والفتاوى من خلال الأذكياء الذين يطلون علينا من شاشات الفضائيات.
 
وأنعم علينا الله عز وجل بنهر النيل الخالد، وبثروات ومعادن كثيرة مثل "البترول والحديد والفوسفات والرمال"، وبمناخ معتدل وشواطئ مترامية الأطراف، وآثار من كل العصور "المصرية القديمة، الرومانية، القبطية، الإسلامية، المملوكية، الفاطمية والتركية"، الموقع المتميز بين العالم، ولدينا من سواعد الشباب الكثير، مع ذلك تظل المعاناة مستمرة، فأين الخلل؟
 
يجب أن يكون لمستقبل بلدنا حلم وليس اقتراحات تحسين وتطوير، وأن تتوافر الإرادة الوطنية ليس من قبل فرد أو مجموعة بل من قبل المصريين جميعاً، لتبدأ مرحلة العمل الجماعي بدون أي تحييد أو استئثار نحو تحقيق الحلم الوطني.
 
الحلم الوطني هو حلم لكل المصريين وكيف يريدون التعليم، البحوث، الصحة، الثقافة، الزراعة، الصناعة، الطرق، التعدين، الجيش، الداخلية، البيئة وخصوبة الأرض، في ظل حرية الفكر والإبداع، وفي ظل إقتصاد التعاون والتكامل، وفي ظل دستور وقوانين نابعة من القيم والأخلاق تراعي وتحافظ وتوفق بين كل من يعش على أرضها بدون تمييز.
حلم انساني جديد غير الرأسمالية والشيوعية، لا يغالي في الغيبيات ولا يغرق في الماديات، يأخذ بيد الإنسان نحو الهدف الذي أتى من أجله، يهتم بالبعد الثقافي الذي يميزنا عن باقي شعوب العالم، هذا الحلم لن يقدر على صياغته سوى المفكرين، العلماء، المثقفين والحكماء، فيجب عليهم الجلوس سوياً من أجل التشاور نحو وضع حلم لكل المصريين وليس لفئة أو مجموعة بعينها، فهل ينجحون؟
الإرادة هي حقيقة الإنسان ولها علو على المنطق والحجج والبراهين وعلى العقل وعلى الجسد حيث تسخرهما لتحقيق أغراضها، فالجسد يتعب ويمرض ويشيخ بينما لا تشيخ الإرادة ولا تتعب ولا تمرض، فإذا ذهبت تقنع انساناً بالحجة والمنطق، ولبثت تناقشه عدة ساعات ولم يقتنع فاعلم أن السبب ليس أنه لم يفهم ولكن لأنه لا يريد أن يفهم، فلا يجب اسكات الإرادة وكبت الرغبة كما نادى بوذا من أجل الخلاص، ولا ترك الإنسان يعيش متأرجحاً بين ألم الحرمان وضجر الإشباع متأثراً بإرادته ورغبته كما فسرالفيلسوف شوبنهاور، ولكن التطويع والترويض والتربية في إطار الوسطية والإعتدال والواقعية وعدم المغالاة، هي طوق النجاة نحو الإرادة السليمة، فالقضية ليست أنك تريد، بل ماذا تريد؟ والمطلوب هو السمو بالإرادة نحو منزلة أعلى نحو الفضائل والأعمال الصالحة، فبدلاً من حب الجميل، أحب الجمال، وهذا دور هام وحيوي لكلاً من وزارة التعليم، الثقافة والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بهذا الشأن، وأيضاً الكتاب والفنانون.
العمل الجماعي هو المسئول عن ترجمة الحلم الوطني على أرض الواقع، وتمثل الحكومة قيادة العمل الجماعي في منظومة الوطن حيث أن وظيفتها هي التسهيل والتيسير والتبسيط وخلق الفرص للمستثمرين، وطرح القوانين المشجعة على ذلك، في إطار من الحكمة التي تنظم العلاقات الغير مرئية بين أجزاء الوطن المختلفة من أجل التناغم والتناسق والتكامل لنعزف سوياً أجمل السيمفونيات من أجل إعلاء وتنمية الإنسان والمجتمع والبيئة، ليس فقط بوضع الخطط والأهداف ورسم السياسات، ولا بتغيير شكل التعليم والبحث العلمي، ولا بإلغاء بيروقراطية القطاع العام، ولا بالإهتمام بموارد الدولة بشكل يحفظ استدامتها، ولا بوضع سياسات الثواب والعقاب لمنع التسيب، ولا بتشجيع القيادات والقدوة الحسنة، بل بكل ذلك معاً وأكثر.
 
 ولنأخذ المثل والقدوة من اليابان التي بدأت من تحت الصفر، بعد هزيمتها الكاملة، والدمار الذري، والخراب الإقتصادي، إلا أنها وفي أقل من خمسين عاماً غزت العالم بمنتجات لا تمتلك خاماتها، وذلك بتربية أطفالها على الروح الجماعية والإنتماء وتقديس العمل الجماعي، في ظل منظومة تتبنى العامل من ساعة استيقاظه حتى ميعاد نومه، حتى امتزج العمل بالمرح حيث الحياة، وصار روح المجموع وعشق العمل هو روح اليابان، وإحترام النظام واحترام الغير واحترام البلد من أسباب المعجزة اليابانية، ولعل أهم علامة ميزت تجربتها السياسية والصناعية كانت البعد الثقافي، حيث دخلت عصر التقدم الاقتصادي والرأسمالية، بدون التأثر بالمتغيرات الثقافية التي مرت بها الدول الأخرى التي شابهتها في التجربة.
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .