الاثنين 11 نوفمبر 2019 - 08:28 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

مَنْ أنا؟

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الخميس 11 أبريل 2013 10:48:57 صباحاً

 

عندما ينظر الإنسان في المرآة أو حين يقلب في صوره، يجد صورته تتغير تبعاً لنظام وضعه الخالق المصور في الأزل، "طفولة، صبا، مراهقة، فتوة، نضج، شيبة وكهولة"، تلك هي مراحل تكوين الجسد، فمن أنا فيهم؟  أنا كل هؤلاء بصورهم المختلفة وأدائهم المتوافق مع كل مرحلة من مراحل حياة الجسد الملئ بالقضايا البديهية والقدرات والغرائز والميول التي تتيح له التكامل والتناغم والإندماج مع زملاء الحياة لتحقيق مشيئة الله في الأرض.
 
أنا القائد الذكي والخفي في آن، الذي يسكن ذلك الجسد فترة بقائه على الأرض في تلك الرحلة القصيرة من أجل تحقيق شيئ ما، قد تم تحديده مسبقاً في اللازمن فيما أطلق عليه إلإبداع الفكري، فقد اتفق جميع المفكرين على وجود ذلك القائد، لكنهم اختلفوا في تسميته، فاسماه نيتشه "القوة" وأسماه هيجل "المطلق" وأسماه شوبنهور"الإرادة" وأسماه أرسطو "النفس"، وأسماه آينشتاين "الأنا"، فالخلاف هنا هو اختلاف تسميات، بالرغم من تأكيد علم اليوجا لنا بألا نحاول أن نسمي ما لا يمكن تسميته، فقط نتأمل ولا ننطق بحرف ونصغي إلى صوت الصمت حتى نفهم ونعي لنؤدي دورنا بكفاءة  وفاعلية.
 
يشير القرآن الكريم إلى أن الإنسان يتكون من "جسد، روح و نفس" وتظل الروح ملاصقة للجسد طالما هو على قيد الحياة ممثلة للطاقة الحيوية التي تمده بكل ما يحتاج إليه من قوة ولا تتركه إلا عند الموت ليتحول الجسد المفعم بالحيوية والنشاط إلى جثة هامدة لا حياة فيها، أما النفس فتترك الجسد وتذهب ثم تعود في رحلات شبه يومية إلى السماء وبخاصة عند النوم، معلنة عن ارتباطها الشديد بخالقها وموجدها على الأرض، وأكثريتنا لا يعلم عن تلك الرحلات شيئاً وينسى ما يدور فيها، إلا أننا في حياتنا نسأل دوماً عن أشياء نتوق لمعرفتها، لكننا فور معرفتنا لها تحيلنا بدورها إلى أسئلة آخرى، وهكذا دواليك حيث نرتقي ونتزكى، ويتوفانا الله في ملكوته الأعلى بلا عودة للأرض.
 
عندما يحيا الإنسان لنفسه فقط، تكون حياته قصيرة، سطحية وبلا معاني، ، حيث تبدأ من مرحلة وعيه، وتنتهي بانتهاء تلك المرحلة، بينما من يعيش من أجل فكرة، تكون حياته أبدية، تبدأ من ولادته وتمتد حتى نهاية الحياة الإنسانية، حيث يحمل معه إبداعه الفكري الذي يؤثر ايجابياً في تكوين حياة الإنسان على الأرض، فمن داخل مثالية الفكرة يتولد الواقع الذي نعيشه، حيث أن الواقع هو صورة الفكرة في زمان ما ومكان ما، ومن الطبيعي أن تختلف الصورة لنفس الفكرة بإختلاف الزمان والمكان، فلا يحق للإنسان أن يتشدد ويقلد بشكل أعمى واقعاً تم أو يتم في مرحلة زمنية ومكانية مختلفة، بل يجب عليه البحث عن المعنى والمضمون "الفكرة" لذلك الواقع ومن ثم تطبيقه بما يتناسب مع الأدوات المتاحة في مكانه وزمانه، وليس المعنى هنا رفض الماضي بما يحويه من قصص نجاح وفشل، بل دراسته وأخذ العبر منه وقبول تكرار ما يتناسب ويتوافق مع الواقع بأدواته الآنية.
 
الإنسان طاقة في هذا الكون الفسيح الذي هو أيضاً عبارة عن طاقة، وتناغم طاقة الإنسان مع طاقة الكون هو ما يجعلنا نعزف السيمفونية التي يريدها الله ملؤها التناغم والتكامل والحب،  فمن يمشي هذا الدرب العظيم قد فهم، فقيمة الإنسان تكمن في أفكاره التي يكون لها وجود على أرض الواقع، فيسعد حين يتصالح مع نفسه ويكف عن القلق والإحتجاج، وحين يقر بأن قضاء الله رحمة وبلائه حب وكل أفعاله خير، وحين يحتفظ بالقيم الإنسانية السامية التي تمثل المرشح الموجود داخله، لتخرج ردود أفعاله الإيجابية تجاه ما يمر عليه من أحداث "سياسية، ثقافية، إجتماعية، إقتصادية، رياضية، ........." فلنربي أولادنا على تلك القيم الرفيعة لنعيش سوياً معها وبها حتى تستقيم حياتنا ويحدث التناغم والتكامل والحب، ولندعم فيهم قدرتهم على الإختيار الصحيح والثقة بالنفس والعمل بحرية من خلال توفير البيئة الملائمة، ليأتوا بالإبداع الفكري الجديد الذي أرسله الله معهم، مجددين غير مقلدين او تابعين، وقد أبدع الشعراء وهم يتسائلون من أنا؟ ومنهم الشاعر إليا أبي ماضي حين قال: 
أنا ، من أنا يا ترى في الوجود؟ .. وما هو شأني، وما موضعي؟ 
 
أنا قطرة لمعت في الضحى .. قليلاً على ضفّة المشرع 
سيأتي عليها المساء فتغدو .. كأن لم ترقرق ولم تلمع
أنا نغمة وقّعتها الحياة .. لمن قد يعي ولمن لا يعي  
سيمشي عليها السكوت فتمسي .. كأن لم تمرّ على مسمع
 
 
وأبدعت الشاعرة نازك الملائكة في قصيدتها "أنا" حين قالت:
 
والذاتُ تسألُ من أنا  
 
  أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام .. لا شيءَ يمنحُني السلامْ   
 
أبقى أسائلُ والجوابْ .. سيظَل يحجُبُه سراب  
 
وأظلّ أحسبُهُ دنا .. فإذا وصلتُ إليه ذابْ .. وخبا وغابْ
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .