الأحد 21 يوليو 2019 - 07:42 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الحقيقة والحكمة

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الاثنين 03 يونيو 2013 07:49:52 مساءً

الحقيقة قد تربك عامة الناس وتذهب بعقولهم وتدفعهم لإتهام قائليها بالحماقة أو الغباء أو الكفر أو الجنون، أو....، كما قد تدفعهم لأعمال عنف جسدي يمتد في بعض الأحيان للضرب أوللسحل وربما للقتل، فالحقيقة ليست سهماً يخرق العيون ولا سكيناً يقطع الرقاب، إنما هي نور يضئ القلوب وعلم ينير العقول، بشرط استخدام الحكمة في إيصالها، حيث حسن اختيار الزمان والمكان ولغة الحوار والأسلوب.
 
"لكل مقام مقال، وليس كل ما يعرف يقال، ولا كل ما يقال حان وقته، ولا كل ما حان وقته حضر أهله" هذا القول الحكيم يبين أن التوافق والتناغم والتناسق بين الأسلوب والزمان والمكان والحضور شئ هام لتوصيل الآراء والأفكار، فقد يكون الإنسان ذكياً ولديه من الأفكار الرائعة الكثير، لكن تنقصه الدقة في التعبير فالإنسان الحكيم،  يقول ما يقصد، و يقصد ما يقول، كما أنه يدرس نفسية وعقليه كل من يتعامل معه لمعرفة المفاتيح التي يستطيع من خلالها الوصول إلى التعامل الأمثل مع الآخرين، ففي بعض الأحيان يكون فشلنا في التعامل مع أشخاص معينين ليس عيباً فيهم بل لعدم معرفتنا بطريقة التعامل معهم، كما أن وقت عرض الأفكار والآراء له من الأهمية بمكان في وصولها للآخرين بالشكل اللائق والمطلوب.
 
محمد عليه السلام حينما أمره الله تعالى بتبليغ رسالة التوحيد للناس وهي الحق المبين، بدأ في مكة سراً، حيث مكث فيها ثلاثة عشر عاماً كما تذكر كتب السيرة، وبعد اشتداد الإيذاء والتعذيب والتشريد والإبتلاء، هاجر ومن معه للمدينة حيث نوعية البشر هناك والمكان الأنسب في ذلك الوقت لعمل مجتمع جديد، فقد أخذ النبي بالأسباب كلها عند الهجرة، فاختار الطريق واختار الرفيق واختار من يرشدهما، ... إلخ ، وكان على ثقة من نصرة الله ودعمه، ليجدد فينا الأمل بأنه مابعد الضيق إلا الفرج بإذن الله، ولتعلن الهجرة نفسها تحولاً إيجابياً في انطلاق الإسلام وتحرره من القيود المحيطة به آنذاك، مقدماً النموذج الأول في الإنسانية لبناء مجتمع ناجح ومتوازن أساسه الأخلاق الكريمة والقيم النبيلة والمبادئ الرفيعة، فأين نحن من هذا النموذج الآن؟ وقد تفرق المسلمون إلى فرق ومذاهب وشيع، كل منهم يَدَّعي أنه النموذج الصحيح للإسلام. فالحكمة والدروس المستفادة من نجاح الرسول عليه السلام في إقامة ذلك المجتمع وطريقته في تبليغ الرسالة وهجرته، هي وضوح الرؤية والأهداف واستشراف المستقبل، وتقديم المثل والقدوة في القيادة الرشيدة الحكيمة، وحسن التعامل مع المتغيرات ودقة التنظيم وحسن التخطيط وتوظيف الطاقات، وتعليم الصبر وتحمل المشقات والمتاعب وعدم فقدان الأمل في نصر الله، والأخذ بالأسباب والبحث عن المؤيدين أينما كانوا.
 
قد يقتل المريض إعطاؤه الدواء دفعة واحدة بدلاً من شفاؤه، حيث الطريقة المثلى هي التدرج في إعطاء الجرعات الدوائية حتى الوصول للجرعة المناسبة لمواجهة المرض، كذلك الحال بالنسبة لعامة الناس فقد تزلزلهم الحقيقة وتأخذ عقولهم بما يصاحب ذلك من ردود أفعال عنيفة على قائلها وربما تؤدي لسجنه في بعض الأحيان، كما حدث مع العالم الفلكي والفيزيائي الإيطالي جاليليو المولود عام 1564 الذي اخترع  التلسكوب حيث ساعده في إثبات نظرية العالم كوبر نيكوس الذي صاغ نظرية مركزية الشمس وأن الأرض تدور حولها، وتصادمت تلك الحقيقة العلمية مع الحقيقة المطلقة والمقدسة بالنسبة لملايين البشر آنذاك والمتمثلة في أن الأرض ثابتة ولا تتحرك وأنها مركز الكون وأن الشمس هي التي تدور حولها، فلم يتقبل الناس تلك الحقيقة إلا بجرعات متتالية طيلة مئات السنين، حتى أصبحت الحقيقة الراسخة التي حلت محل المعلومات الخاطئة والتي فرضت نفسها كحقيقة طوال آلاف السنين، فالبشر لا يعيشون فقط على الحقيقة وإنما أيضاً على الأوهام والخيالات والأساطير، فليس بالعقل وحده يحيا الإنسان. 
 
عندما يظن الإنسان نفسه ممتلكاً للحقيقة، لا يجب عليه أن يتسرع بالجهر بها، حيث يجب عليه أن يتحلى بالذكاء وبمهارة التواصل وحسن التخطيط والتنظيم وتوظيف الطاقات واختيار الوقت الملائم والأسلوب المناسب، لتمرير تلك الحقيقة للأطراف المعنية بما يحقق الهدف منها دون حدوث أي أضرار مباشرة أو غير مباشرة مثل الشتائم والإتهامات أو فقدان الأصدقاء أو العائلة أو الوظيفة أو المعارف أو الحرية أو الكرامة أو فقدان الحياة في أصعب الحالات.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .