الأحد 05 فبراير 2023 - 01:52 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

عيون مواطن إثيوبى

أحمد الصاوى

 

التاريخ : الأربعاء 05 يونيو 2013 02:25:41 مساءً

مثلما يعتريك إحساس بالخوف وربما الإهانة بسبب القرار الإثيوبى بتحويل مجرى النهر للمضى فى إنشاء السد، يعتريه إحساس عظيم بالفخر والأمل والإنجاز، تلك طبائع الأشياء فما تراه أنت هزيمة يراه آخر انتصارا.
 
تتوالى فى إنتاج النكات عن الحالة بالشكل الذى يوحى أننا هُنا تماما، لدرجة أن الأحباش صاروا يهزموننا سياسيا، ويفرضون الأمر الواقع، ونحن بلا حول ولا قوة، نتلقى المفاجآت ونتحرك برد فعل منفلت؟
 
إحساسك بالإهانة هو تعبير عن قمة الإهانة التى دأبت طوال عشرات السنين على توجيهها ليس للإثيوبيين فقط، وإنما للسودان ولكل من هم من الجنوب.
 
أنت فى الأصل ابن ثقافة تزدرى الجنوبى حتى لو كان مصريا، إذا كنت لا تصدقنى انظر إلى التعليقات التى تطلقها عن تجرؤ الأحباش على مصر، عن مصر التى هانت ولم تعد إثيوبيا تكترث بها.
 
هذا الإحساس بالتفوق هو الذى عزل مصر عشرات السنين عن محور أمنها القومى الأول، فى هذا الازدراء لم يكن النظام وحده، كان المجتمع كله مريضا بذات المرض، نخب منعزلة تماما عن الامتداد الجنوبى، وطاقة مستغرقة فى التوجه شرقا.
 
لديك مشهد يحتاج إلى دراسة مستفيضة من أساتذة العلوم السياسية. دولة كبرى تواجه مأزقا استيراتيجيا يهدد أمنها القومى وحياتها، فتجمع نخبة من السياسيين ورؤساء الأحزاب ليتناقشوا على الهواء مباشرة فى الأزمة.
 
تبدو الدولة وكأنها اختارت التمادى فى الازدراء والتعالى. هكذا يمكن أن ترى عيون مواطن إثيوبى النخبة السياسية المصرية، إلى جانب نظرته لمصر كدولة مستكبرة متعالية تمثل لديه بقايا الاستعمار الذى يريد أن يعيش على حق الشعوب. يسمع سياسيين ورؤساء أحزاب يتحدثون أمام رئيس الجمهورية عن المخطط الإسرائيلى لبناء سد النهضة. الإثيوبيين كما يراهم المصريون إذن مجرد عملاء تافهون لإسرائيل. رؤساء أحزاب يتحدثون على الهواء مباشرة عن مؤامرات مخابراتية لا بد أن تقوم بها مصر. رئيس حزب يطلب من المخابرات أن تعبث فى قضية إقليم أوجادين. وأن تعمل على تدبير قلاقل داخل أديس أبابا. وأن تحاول تحريك المسلمين للتظاهر وإرباك الوضع الداخلى. أحدهم يتحدث عن البطش العسكرى بكل حسم. ثالث يوجه إهانات عنصرية لإفريقيا. ورابع يقول إن موقف السودان «مقرف».
 
أنت مواطن إثيوبى او سودانى تشاهد هذا السخف، حتى لو كنت من غير مؤيدى السلطة. فما يتكرس فى ذهنيتك عن هذا البلد الذى يسمى مصر، أنه ليس أكثر من عدو، يرى الدول الإفريقية كأنها جمهوريات موز. يبيح لنفسه التدخل فى شئونها. يتآمر عليها وعلى أمنها الداخلى على الهواء مباشرة. مصر التى يشكو رئيسها طوال الوقت من الأصابع الخارجية. يطالبه سياسيون بوضع أصابعه داخل دول أخرى، دعم التمردات وإثارة النزاعات وإذكاء الحروب الأهلية. والرئيس لم يردعهم حتى ولو أمام الكاميرا.
 
أى بشاعة يرانا بها هؤلاء.. دولة تتآمر على جيرانها على الهواء مباشرة. لديها إصرار على التعالى والازدراء. تروج للبطش العسكرى كأية قوة استعمارية بغيضة. هل هذه سذاجة أم قلة خبرة أم رسائل مقصودة. الاحتمالات الثلاثة كارثية. وشريط هذا الاجتماع الرئاسى مع الأحزاب لن يحل الأزمة بقدر ما سيوسع الفجوة الإنسانية بيننا وبين الشعب الإثيوبى أو هكذا أظن.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .