الأربعاء 07 ديسمبر 2022 - 08:42 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

أكاذيب "نيرة"‏

عبد الرازق الشاعر

 

التاريخ : الأربعاء 31 يوليو 2013 01:29:35 مساءً

في العاشر من أكتوبر لعام 1990، استمعت إحدى المنظمات الحقوقية غير الحكومية في أمريكا لشهادة امرأة اكتفت بذكر اسمها الأول عن انتهاكات جيش الاحتلال العراقي لحقوق الإنسان في الكويت. وفي شهادتها قالت "نيرة" أنها شهدت بأم عينيها جنودا عراقيين يقتحمون مستشفيات حكومية ويُخرجون الأطفال الخدج (غير مكتملي النمو) من الحاضنات ويتركونهم للموت. وتم اعتماد تلكم الشهادة رغم عدم التيقن من صدقيتها، وتوكأ عليها أعضاء مجلس الشيوخ ومن ورائهم الرئيس بوش لإيجاد مسوغ أخلاقي لعاصفة الصحراء الخاطفة. 
ولما تمكن الصحافيون والإعلاميون الأمريكان من تفقد أحوال المستشفيات الكويتية عقب دحر القوات العراقية منها، أدركوا أن نيرة كانت تكذب، وأن المسئولين عن موت الخدج هم الأطباء والممرضون الذين فروا بجلودهم من الغزاة وتركوا أطفالهم لمصيرهم المحتوم. 
وبعد عامين من الفرية، تم الكشف عن هوية نيرة، وأدرك المتعاطفون مع الحملة أنه قد غرر بهم، وأنهم كانوا ضحية حملة إعلامية قادتها شركة هيل آند نولتون الدعائية بتمويل نفر من الأسرة الحاكمة الكويتية ومنهم والد نيرة الشيخ سعود بن ناصر الصباح والذي كان يعمل سفيرا لبلاده لدى الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك. وقد تم التعامل مع شهادة الزور تلك على أنها جزء من بروباجاندا وطنية كانت تهدف إلى تحرير الكويت من الغزو العراقي المباغت.
غاية المحتلين إذن تبرر الكذب والادعاء من أجل تحرير التراب الوطني من أحذية الطغاة ورائحة عرقهم، وعلى المعتدي تدور الإشاعات وتُبَرر وتُغتفر. وضرورات الحروب تبيح محظورات السلام، ففي الحرب كل شيء يباح حتى أكاذيب نيرة التي كانت أمضى على قوات الغزو من ترسانة أسلحة متطورة أنفقت عليها الكويت نسبة لا يستهان بها من دخلها القومي. 
وقد اختلف الناس حول أخلاقية سلاح الأكاذيب إبان الحروب واستخدام الإعلام كوسيلة لتضليل الرأي العام وسوقه نحو رؤية معينة، فمنهم من برره ودافع عنه على اعتبار أن الغاية تبرر الكذب وأن الدفاع عن الوطن يسوغ استخدام كافة الحيل، ومنهم من اعتبره خيانة إعلامية لا تغتفر لا سيما من جهات يعتقد الناس في مصداقيتها لأن ذلك من شأنه أن يساهم في تجهيل الشعوب وخلق حالة من الشك وعدم الثقة في نفوس المشاهدين. 
وقد تعلمت من شهادة نيرة أن لا أصغي لشهادات الإعلاميين وأصحاب الأقلام حتى تضع حرب الفضائيات أوزارها ويتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الدعاوى. وتعلمت أن أتابع برامج التوك شوك غير مكترث بما يروج له مقدمو البرامج أو ضيوفهم وأن أتعامل مع تصريحاتهم على أنها بلاغات مقدمة للتاريخ الذي لن يتأخر حتما في تصنيفها.
ولأن الحملات الدعائية ضد الرئيس المعزول محمد مرسي فاقت كل توقعاتي كما وحجما، فقد ظللت على جمر الريبة منتظرا ساعة الحسم حين تدخل قوى الإعلام المحايد أرض المعركة الإعلامية وتميز غث الأخبار من ثمينها. وحينما ألقي القبض على الرجل، أدركت أن أكاذيب نيرة على وشك الافتضاح وأنه لا يحول بين المتتبعين وحقيقة المشهد إلا توجيه التهم والكشف الأدلة والقرائن.
لكنني أصدقك عزيزي القارئ أنني شعرت بالصدمة والإهانة حين قرأت نص التهم التي وجهت لرجل ثارت عليه ميادين مصر كافة وميدان التحرير خاصة، كونها لم تتناسب قوة ولا عددا مع ما اتهم به الرجل في البرامج الحوارية من عديد جرائم. لماذا حيد النائب العام التهم الكبيرة التي وجهت لمرسي إبان حكمه؟ ألم يجد الرجل في ملفات التهم المؤجلة غير فرار الدكتور مرسي من وادي النطرون والتخابر مع حماس؟ ألم يبع الرجل الأهرامات وقناة السويس لقطر؟ ألم يتخابر مع واشنطن ويبيعها بثمن بخس أربعين بالمئة من أرض سيناء؟ أين وثائق المصري اليوم وفيديوهات الإبراشي ولاميس وسعد وخيري وتامر وسيد علي وغيرهم من جوقة المدافعين عن مصرنة البلاد وإعادتها من براثن الاحتلال الإخواني البغيض إلى أهلها الطيبين؟ 
قد نلتمس لنيرة بضعا وسبعين عذرا لشهادة زور شوهت وجه الاحتلال العراقي بماء الخزي، وعجلت بخروج جحافل جنده من الكويت مدحورين، لكن كيف نبرر أكاذيب إعلاميين كبار ساهموا في تضليل شعوبهم وترويضهم من أجل الانتصار لقضايا فكرية ضيقة والثأر من خصومهم التقليديين والسعي لإرضاء نزوات أرباب القنوات الخاصة؟ علينا اليوم أن نراجع الأكاذيب التي لفقها الإعلاميون الكبار لخصومهم السياسيين، والتي ساهمت في تضليل الرأي العام وحجب الحقائق عن المتابعين للمشهد السياسي المتأزم، كي نتمكن من إيقاف سيل الأخبار الملفقة التي يختلق منتحلوها آلاف الأعذار للاستمرار في نقلها دون تحقق وبلا وازع من ضمير مهني أو أخلاقي، كي لا يتحول إعلامنا إلى سلسلة من الأكاذيب غير النيرة والأضاليل الإعلامية المغرضة.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .