الأحد 21 يوليو 2019 - 07:42 مساءً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

التحرش وسنينه

أيمن أبو العز

 

التاريخ : الثلاثاء 06 أغسطس 2013 10:42:56 صباحاً

التحرش مصطلح ارتبط بالأعمال الجنسية المنافية للأداب والتي تصدر من الرجال ضد النساء، إلا أن الأمر ذاته يحدث من جانب النساء ضد الرجال في بعض الأحيان، كما أفاد علماء النفس عند دراسة تلك الظاهرة. 
 
التحرش الجنسي هو أشهر أنواع التحرش على الإطلاق، وهو فعل جنسي غير مرحب به، فإما إن يكون لفظياً بالتعليق على المظهر أو بالدعابة التي تحمل إيحاءات جنسية أو بالمعاكسات الهاتفية، وإما بالتحديق وإطالة النظر بشكل ملفت، وإما باللمس غير المرغوب الذي يتطور إلى الإعتداء والإغتصاب، ومن أشهر المتحرشين جنسياً على مستوى العالم " بيل كلينتون" رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق.
 
إن ظاهرة التحرش الجنسي من القضايا المخفية في المجتمع المصري نظراً لحساسيتها، حيث لا يمتلك الشعب المصري ثقافة مواجهة تلك الظاهرة. كما يُعد التحرش الجنسي أحد الوسائل المستخدمة في ضرب الثورة ومنع النساء من النزول إلى الشوارع والميادين، وهذا ما أكدته الناشطة السياسية الشجاعة ياسمين البرمادي وهي تروي على الشاشات وفي الندوات، عن ما حدث لها من تحرش بعض الشباب بها خلال اشتباكات شارع قصر العيني عقب مليونية رفض الإعلان الدستوري يوم 23 نوفمبر 2012، وقد آلت على نفسها توضيح ما يحدث من أجل توعية بنات جنسها، وللبحث عن حلول لتلك الظاهرة المسكوت عنها في المجتمع المصري، وتحريك المياه الراكدة من أجل مواجهتها والقضاء عليها.
 
التحرش الفكرى ظاهرة جديدة على المجتمع المصري لاتقل خطورة عن التحرش الجنسى، فنجده لا يخلو من الكلمات المستفزة والخادشة للأسماع وللعقول، والتي قد يلجأ قائلها للدفاع عنها والتبرير لها بفكر مشوه عقيم لا يقوم على الدليل والبرهان، بعد أن يغلفها بشعار براق أو مظهر زائف، وقد تنتهى بالاغتصاب الفكرى، وينتابني الفزع حينما أجد شخصاً يلفت الإنتباه وهو يطلق الإتهامات بصوت مرتفع عندما يتصيد كلمة أو جملة يُخرجها من سياقها ليبني عليها حكايات وأفلام تخدم رؤيته المريضة، معلناً عن وجود حالة من التحرش الفكري، والإعتداء على الآخر بشكل سافر وشاذ، وهذا للأسف حدث كثيراً مع المصريين في الفترة الأخيرة، مما أسفر عنه إنهاء حالات كثيرة من الصداقة في العمل أو النادي أو على صفحات التواصل الإجتماعي.
 
ومن علامات التحرش الفكري الذي عشناه في الفترة القريبة هو ما حدث مع الدكتور محمد البرادعي حينما تعرض لشائعات اتهامه بالخيانة دونما دليل ومحاولة منعه من الإدلاء بصوته أمام إحدى اللحان الإنتخابية على يد مجموعة من البلطجية، وما حدث في التصويت على الإعلان الدستوري في مارس 2011، حيث أفتى ممن يًدًّعون التدين بأن الموافقة على الإستفتاء تعني دخول الجنة، وعدم الموافقة يُدخل النار، وقد صًدًّق المواطنون البسطاء ذلك لتكون النتيجة النهائية نعم للتعديلات الدستورية.
 
في رابعة العدوية وميدان النهضة، نرى جماعة الإخوان الدولية الآن وهي تدعو للعنف والإرهاب متخفية وراء الدين، حيث يتحرشون فكرياً بالمواطنين البسطاء ويستخدمون الطعام والأموال لجلب المزيد منهم، ولا يألون جهداً في استخدام النساء والأطفال كدروع بشرية، ويقطعون الطرقات لشل حركة السير في البلد وتعطيل الأعمال، من أجل تحقيق أهداف أنانية، لا تمت للوطنية المصرية بصلة، إلا أن الشعب المصري اكتشف ذلك التحرش الفكري سريعاً في أقل من عام، وخرج يوم 30 يونيو معلناً إنهاء ذلك الفكر الإقصائي المشوه ووقف تمدده في كيان الدولة كلها، ليعلن تحرره من كارثة محققة كان يُجَرُ إليها بكل شراسة.
 
انه من الخطأ الكبير أن نتخيل أن أسباب التحرش الجنسي هي تأخر سن الزواج، أو الكبت الجنسي، أو الفقر، أو الأمية، أو المرأة المتبرجة أو السافرة كما يطلق عليها، وأن إزاحة جماعة الإخوان عن سدة الحكم في مصر، أو إيقاف زعماء أو رؤوس تنظيمات مثل التكفير والهجرة، كفيل بالقضاء على الفكر الإقصائي والتكفيري، الذي يعتمد على الغطاء الديني، وإنهاء ظلام التحرش الفكري.
 
إن مصر تحتاج إلى ثورة ثقافية تُعلي من شأن القيم النبيلة والمبادئ الرفيعة، وترسخ فكر احترام الآخر، وتدعو نحو التفكير وحرية الإختيار والإبداع، وتُعلي من شان العلم والبراهين والأدلة، وتدحض فكر التبعية والإنقياد الأعمى، والعنف بشتى صوره. ثورة ثقافية تكون نواة لبيئة مجتمعية حاضنة للعلم بغض النظر عن اسمه، وللفن بغض النظر عن لونه، وللفكر بغض النظر عن كثرة مؤيديه أو قلتهم، وللثقافة بغض النظر عن شكلها أو مكانها، حينئذ سيتم القضاء على جميع أنواع التحرش سواء كان فكرياً أو جنسياً بشكل آلي نابعاً من المسئولية المشتركة لأبناء تلك البيئة، من آباء ومؤسسات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام وجميع الوزارات، وما يتلو ذلك من إصدار قوانين رادعة لصد تلك الآفات المجتمعية الخطيرة.
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .