الأحد 09 مايو 2021 - 09:43 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


اذاعة القرآن الكريم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

الأفاعى (قصة قصيرة)

د. مروه نعيم

 

التاريخ : الاثنين 02 يونيو 2014 05:26:08 مساءً

جلس العجوز بمقربة مِن الرجل، و لاحظ ما يبدو عليه مِن وجوم، فربت على كتفه سائلاً فى ود:

-   "ماذا بك يا أستاذ (حسن)؟ ملامح وجهك تشى بهمومٍ ثقيلة، و آلامٍ تفوق طاقتك على الإحتمال .. أنا فى مقام والدك كما تقول دائماً .. إخبرنى".

نكس (حسن) رأسه فى حزن بالغ، و بدا و كأن صوته قد تعثر فى حلقه .. مرت دقيقة صامته على وضعه هذا قبل أن يهز رأسه آسفاً و يقول بصعوبة مبتلعاً غصته:

-   " لا ادرى متى أصبحا هكذا؟! لا يمكن أن يكونا أخواى اللذين أكلا معى يوماً مِن طبق واحد، و نشئا معى فى ذات البيت ــــــــــ"

بتر حديثه الشارد و هو يرفع ذراعه اليمنى و ينظر فى دهشة إلى شرايينها و كأنه يراها لأول مره، ثم يتمتم:

-   "إننى حتى لا أكاد أصدق أن دمائنا واحدة و أننا أشقاء مِن نفس الأم الصالحة و الأب طيب الذِكر!"

إبتسم العجوز متنهداً و قال له فى هدوء:

-        "يظل أخاك أخاك حتى يتزوج، و يبقى إبنك إبنك حتى يتزوج أيضاً!"

رفع (حسن) رأسه فى آسى و نظر إلى العجوز متسائلاً بسخرية:

-        "ثم ماذا يحدث بعد ذلك؟"

حافظ العجوز على إبتسامته و إكتست نبرته بحكمة السنين و عمق التجربة:

-   "يحدث أن الأفاعى تتسلل إلى العقول فتسمم أفكارها، و تزين لها الضلال، ثم تزحف صوب القلوب، فتطفىء نورها، و تنزع رحمتها و صلاحها، و ينتهى بها المطاف عند العيون، تعميها و تستبدلها بحجرين أصمين! فلا حياة لتلك الدماء التى فى العروق، و لا وجود لصِلة الرحم التى تدعيها الأحبار عبثاً على شهادات الميلاد!"

إبتسم (حسن) مُطلِقاً زفرة قصيرة ساخره مِن تشبيه العجوز قبل أن يتسائل فى ألم:

-        "و لمَ كل هذا؟! هل يساوى أى مكسب كان خسارة شقيق؟!"

مط العجوز شفتيه مجيباً:

-        "جشع .. رداءة معدن .. دناءة نفس .. بيئة مثالية يمارس فيها إبليس مهام وظيفته!".

تنهد (حسن) و أكمل تنهيدته بكلماتٍ متثاقلة:

-   "لا أظن إبليس مسئولاً عن هذه، إنها آثامنا و ضعف نفوسنا، إنها عقولنا المريضة الصغيرة المُلقاة فى تجاويف آذاننا دون إكتراث، تتلقى سموم الأفاعى و تمررها إلى القلوب و الضمائر دون تنقية أو معالجة، فيحق علينا العذاب".

يشفق العجوز كثيراً على (حسن)، و يقرر أن يكتفى بهذا القدر مِن الجدال، فالكلام لا يضمد الجروح على ما يبدو، و إنما يزيدها سوءاً. تمر لحظات صمتٍ ثقيلة، قبل أن يربت العجوز على كتف (حسن) برفق و يغلق باب الحديث بقوله:

-   "لا تبتئس إلى هذا الحد، كان هذا إبتلاء معظم الأنبياء، و لست بأكرم على الله منهم. أنظر إلى يوسف عليه السلام و ما فعل به إخوته".

هز (حسن) رأسه متفهماً، فإعتدل العجوز فى جلسته و نظر إليه نظرة واثقة مردفاً:

-   "على قدر المِحن تكون المِنَح يا بنى؛ و الله يجزى عن الصبر و عن تحمل الظلم بكل سخاء".

أغمض (حسن) عينيه لوهلة و كأنه يبتلع الحزن و الألم، ثم خرجت مِنه كلمتان بكل الرضا:

-        "الحمد لله".

 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .