الأحد 09 مايو 2021 - 11:00 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

إحتضار القطاع العام

د. مروه نعيم

 

التاريخ : الاثنين 29 ديسمبر 2014 09:38:04 صباحاً

أنتمى للأجيال الأخيرة التى شهدت أخر أمجاد القطاع العام. "عمر أفندى" .. "بيع المصنوعات" .. "بنزايون" .. جميعها صروح ترتبط فى ذاكرتى بأشباه قصور؛ نظيفة و مرتبة؛ عامرة بالبضائع الموثوقة و الرواد مختلفى المستويات. و أجمل ما فيها: أن ليس بها (فِصال)، لأنها تتاجر فى السلع بربح محسوب، و لا تتاجر بإحتياج الناس شأن باقى "محال" القطاع الخاص.
لقد إقتنيت أفضل اللعب فى طفولتى مِن تلك الشركات، و عَمُرَ منزلنا بالأجهزة الكهربائية الأصيلة التى تحمل عبارة "صنع فى اليابان" المُشتراه منها. أجود (أتواب) الأقمشة و الأصواف متعددة الأغراض كانت على أرفف شركات القطاع العام، و أفضل الأدوات المنزلية كان هناك – فى فتارين هذه الشركات – عنوانها.
و فى زمن سابق لم أعاصره – لكنى سمعت عنه ملاحماً مُبهرة – كان لتلك القلاع التجارية دور بارز فى دعم الطبقة الوسطى بشرائحها مِن خلال ما عُرِفَ آنذاك بـ "إستمارات الكساء الشعبى". و هى آلية سمحت لموظفى القطاع العام بشراء إحتياجات أسرهم من تلك الشركات مرتين فى العام: صيفاً و شتاءً، مع إمكانية السداد بالقسط من الراتب. لقد سمح هذا النظام لأبناء الطبقة الوسطى أن يكفوا بيوتهم و إحتياجات أسرهم كما أحدث فى الوقت ذاته طفرة غير مسبوقة فى الصناعات المحلية التى كانت مورداً أساسياً لشركات القطاع العام.
ثم كان أن قادتنى قدمى لإحدى هذه الشركات منذ عدة أيام لشراء غرض منزلى. فرأيت تجسيداً للمثل الشعبى الشائع (جار عليها الزمن)! لقد شاخت الأبنية للغاية، و بدا واضحاً أن لها سنوات و سنوات لم تُجَدَد أو تُصَان أو تُرَمَم. واجهات العرض بها مهملة؛ تحتوى على بضائع رديئة قليلة العدد. و رغم تلك الدلائل، آثرت الدخول و دلفت إليها. دور كامل لا يوجد به مِن البشر غيرى! تلفتت يميناً و يساراً لأجد مَن أسأله عن الغرض الذى جئت مِن أجله، فوجدت موظفاً أشار لى على الطابق الثانى حيث قسم المفروشات. صعدت لأجد موظفاً واحداً أيضاً للدور بأكمله! تأملت المناضد الممتدة دون بائع و لا شارى، و حزنت بما يكفى على السلع الباهتة الملقاة على الأرفف. كان من الواضح أن المكان يحتضر!
تبادلت مع الموظف اليتيم أمامى حديثاً واهناً علمت مِن خلاله أن الوضع يزداد سوءاً على كافة الأصعده. و أن السلع المعروضة تزيد رداءةً عام تلو الآخر و كأن هناك رغبة جارفة فى (تطفيش) الزبائن و صرفهم عن شركات القطاع العام!
غادرت بالطبع دون أن أبتاع ما جئت أقصده، فأنا أتعب فى كسب المال و لن ألقيه فيما لا يساويه. لكن الأمر لم ينتهى معى عند هذه النقطة و لم يمر مرور الكِرام. ترى لماذا آل المآل بتلك الصروح إلى ما نرى؟
رغم أنفى تغالبنى نظرية المؤامرة. هذا الإهمال البالغ لا يصب إلا فى صالح القطاع الخاص و البلاد المُصَدِره لنا كل شىء و أى شىء. لا يمكن أن ينحدر الحال بتلك المؤسسات هكذا دون إنعدام تخطيط و إنعدام رقابة .. و إنعدام ضمير.
لا أدرى إن كانت الفرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مازالت قائمة أم لا؟ و حتى إن كان الوقت لم يتأخر بعد، فإننى لا أثق أصلاً فى وجود النية الطيبة للتدارك و الإصلاح. لذا سأجيب القارىء على السؤال قبل أن يسأله:
- لماذا إذن تكتبين فى الموضوع و الأمر كذلك؟!
- يا سيدى إعتبرها فضفضة على الورق .. نكتب الهموم لعلها لا تتحول لجلطات تسد شرايننا!
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .