الأحد 09 مايو 2021 - 09:33 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


راديو مصر

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

أعجاز نخل خاوية

د. مروه نعيم

 

التاريخ : الأربعاء 02 ديسمبر 2015 11:45:17 مساءً

بدأت مؤسسات الدولة تجنى الحصاد المُر لسنوات من الفساد و الجمود.
فمنذ أن توقفت القوى العاملة، و التنظيم و الإدارة عن التعيين المنتظم للخريجين فى منتصف ثمانينات القرن الماضى؛ أصبحت المصالح الحكومية بلا دماء متجددة. اللهم إلا بعض النثريات من إعلانات نوعية، أو مسابقات، أو مجاملات كل عدة سنوات.
طالت السياسة نفسها معظم الجامعات الحكومية أيضاً، فأحجمت الأقسام العلمية عن تكليف معيدين متميزين من أوائل الدفعات، و تُرِكَ الأمر على الغارب لتحكمه المصالح و الأهواء الشخصية، و ليذهب النفع العام و الأمن القومى إلى الجحيم. ثم تسألنى عن جودة التعليم و مكاننا من التصنيف العالمى للجامعات؟!
أجيال متعاقبة تم إهدار طاقاتها و القضاء على مستقبلها، فإستفحلت مشكلة البطالة، و ولِدَت مِن رَحِمها عشرات المشكلات الإجتماعية و الإقتصادية و الأمنية الأخرى. إرتفعت معدلات الطلاق، و الجريمة، و العنف، و التطرف. هوت الأخلاق إلى أدنى مستوياتها و إندثرت القيم الطيبة التى ميزت الشخصية المصرية على مر العصور.
لا أبالغ .. نعم .. كانت البطالة و ستظل سبباً رئيسياً فى كل تلك الموبقات.
لم يضع صانعو القرار و واضعو السياسات منذ ثلاثة عقود و نصف فى حسابهم أن شعباً مِن (العواطلية) لن تتوقف مشاكله على الحياة الخاصة لأفراده، و إنما يمتد التأثير السلبى لها على المجتمع و الدولة أيضاً.
أدخل أى مؤسسة حكومية الآن، و تأمل وضع أقسامها و إداراتها. ستجد كهولاً أوشكوا على بلوغ سن المعاش. مستنزفون تماماً على كافة الأصعدة. يقومون بما تيسر من بعض المهام التى تناسب أعمارهم و حالاتهم الصحية؛ تاركين الكثير من المهام الأخرى بلا إنجاز. إن الثروة الحقيقية التى يمثلها هؤلاء تكمن فيما لديهم من خبرات كان ينبغى أن ينقلونها و يعلمونها لأجيال تخلفهم.
لكن هذه الأجيال غير موجودة. هناك فجوة شاسعة بين موظفين الدولة القدامى و التعيينات الجديدة التى بدأت تدفقها الدولة فى جهازها الإدارى على إستحياء منذ ثورة الخامس و العشرين من يناير. تتمثل المأساة فى أن الأوان قد فات ليتعلم هؤلاء الجدد شيئاُ أو يكتسبوا خبرات من القدامى. يجد بعضهم نفسه بعد عام أو إثنين مُرشحاً لشغل منصب قيادى خلى مِن صاحبه المُحال إلى المعاش؛بينما لا يجيد خليفته حديث العهد أبجديات عمله و لا أخلاقيات مهنته! 
تتجه سياسة الدولة إلى الإقتصاد فى التوظيف، و ينتهج اولو الأمر مبدأ أن ما كان يقوم به عشرة موظفون، يمكن لموظف واحد حديث التعيين أن يؤديه. و هى سياسة ممكنة القبول و التطبيق لو أن هذا (الفرفور) حديث التعيين قد تم تأهيله و تدريبه جيداً. و لو أن العمل الحكومى فى دائرة إهتماماته من الأساس!
أنظر لمعظمهم؛ تجدهم يتعاملون مع الوظيفة بمبدأ تأمين المستقبل، و حجز المكان فحسب. يعتنقون المثل الشعبى القائل (إن فاتك الميرى، إتمرغ فى ترابه). و هم لا يريدون التمرغ فى التراب، و لكنهم فى الوقت ذاته، لا يستطيعون العيش على الراتب الضعيف للوظيفة. يصبر الرجال حتى تنقضى الأشهر الستة الأولى، ثم يستخدمون حقهم القانونى فى أجازات بدون راتب للسفر إلى الخارج. و إن تعثر ذلك، فللقانون باب خلفى: مرافقة الزوجة. أما السيدات، فـ (ديتها تتخطب)، ثم تنسى أن تاخذ منها عطاءً جاداً فى العمل. و ينتهى بهن الأمر لسلاسل من أجازات رعاية الطفل أو مرافقة الزوج أيضاً.
يشغل هؤلاء أماكناً على الورق، و يحجبون الوظائف عن آخرين أكثر إستحقاقاً و قدرة على العطاء. تحولت مؤسسات الدولة بفضل تلك السياسات و الممارسات إلى أعجاز نخل خاوية توشك على الإنهيار. لكن، أحداً لا يبالى، و لا يسعى لإيجاد حلول جادة.
إنها إحدى مآسينا مع المشكلات المُركَبة التى يكتفى المسئولون بالنظر إليها من بعيد بـ (نفس مصدودة)، متكاسلين عن محاولة فك خيوطها المتشابكة.
و كالعادة، تدفع مصر كلها الثمن باهظاً.
و يستمر قطار التردى فى السير بسرعته (الإكسبريس)!
 
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .