الأحد 09 مايو 2021 - 09:42 صباحاً  

sg

كلام بالمصري

مطعم وكوفى شوب القرية النوبية

مطبخ سماح

حديث الصور - البلد اليوم

+32
H: +33°
L: +20°
القاهرة
الاثنين, 20 مايو
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
           
+35° +36° +37° +39° +35° +34°
+21° +21° +23° +21° +19° +19°

عبد الرازق الشاعر


من يكتفي؟

د.منى النموري


إكتشافات السنين لأم أربعة وأربعين

أيمن أبو العز


تغريدات فلسفية (10)

د. مروه نعيم


أضغاث أحلام (5)

كريم علي


  بين الشيطنة والملائكية

عبد العظيم درويش.


  المعاشات.. «خط أخضر» دائماً!

أحمد الصاوى


  عاشت حرية الرأى

حسام عبد العزيز


  الحلول الغائبة !

 

 


نجوم اف إم

Flag Counter

مصر بدون حكم جماعة الإخوان؟

  أفضل

  أسوأ

  لست مهتما


نتائج

 

أضف  البريد الالكتروني :
 
 

 
 
 

حوار مع شاب يائس!

د. مروه نعيم

 

التاريخ : الاثنين 25 مارس 2013 12:18:19 مساءً

 

أحدثكم اليوم عن نادر..
شاب فى مقتبل العمر.. يعمل سائقاً على سيارته الخاصه.
كانت ملاحظتى الأولى قبل أن أعرف قصته أنه يدخن بشراهه ملحوظه، لدرجة أنه يشعل سيجارة جديده قبل أن ينتهى من تدخين أخرى بين أصابعه. وكأنه يحترق معها وهو يحرقها! كما لاحظت أيضاً مِن مظهره وسلوكه وإسلوب حديثه وما يستخدم مِن ألفاظ أنه على قدر كبير مِن التعليم ومستوى ربما فوق المتوسط إجتماعياً. أثار ذلك كله لدى فضولاً لسماع قصته ومعرفة سر هذا التناقض الغريب بين ما تراه عينى وما يستنتجه عقلى.
ولم تطول علىَ الحيره كثيراً، فقد تطوع نادر أثناء الطريق الطويل الشاق مِن كفر الشيخ إلى الأسكندرية لسرد قصته أو مأساته كما أراها وكما سيتضح لك حين تفرغ مِن قراءة هذا المقال. أصابنى قدر كبير من الدهشه حين علمت أن لديه مِن الإمكانيات والمقومات ما يجعله أهلاً لعمل مرموق فى مجال السياحه. ولِمَ لا، وقد إجتاز دراسته لهذا المجال فى واحده مِن أعرق جامعات الجمهورية وبتفوق كبير.. وعضد مؤهله الجامعى هذا بدستة مِن الدورات والدراسات الأخرى.. وأتقن لغتين أجنبيتين وطفق يتعلم الثالثة.. وإكتسب خبرات عملية عِده بعمله فى فنادق ومنتجعات بالغردقة وشرم الشيخ..  وظن الفتى والأمر كذلك أن فى إنتظاره مستقبل واعد يستحقه.
ثم قامت الثورة!
هكذا قالها بمرارة وآسى واضحين كعاصٍ يتحدث عن قيام الساعة قبل أن يمهله القدر فرصة للتوبة!
وطفق يحكى قصصاً موجعه عن زملاءه واناس يعرفهم مدللاً على الدمار الشامل الذى لحق بقطاع حيوى مِن قطاعات الدخل القومى المصرى: السياحة التى – حسب كلامه – كانت مصدر رزق لخمسة عشر مليون مصرى قبل الثوره. واليوم، إنهارت السياحة تماماً وأضطر فطاحلها وصغار العاملين بها على حد سواء أن يمتهنوا مهنة غيرها ليظلوا على قيد الحياة.
حكى عن أسر إنهارت وتفككت جراء هذا الإنهيار.
وسألته: وماذا عنك؟!
إبتسم إبتسامة يدارى بها حنقه وسخطه على الأمر برمته وربما يستنكر بها أيضاً سذاجة السؤال!
وتابع يخبرنى فى أسى واضح ومراره بالغه كيف كان يجد فرصاً واعده للعمل حتى وهو طالب، وبمَ منى نفسه بعد التخرج.
كل هذا قد تحول لكابوس مفزع بعد الثوره..
وصارت جُل أمانيه أن يسافر خارج البلاد.. سفر بلا عوده!
لم أجد ما أقوله له.. فلا سبيل لمواساة شاباً فى ظروف كهذه بعد ثورةٍ مِن المفترض أنها قامت به ولأجله.
كان لدى فضول أخر كى أعرف توجهاته وقناعاته السياسية..
وكما توقعت.. وجدته قد كفر بكل الأطراف السياسية!
لقد صبأ تماماً. فقد إيمانه بجدية المعارضه – التى إنتخب أحد رموزها فى الإنتخابات الرئاسية – وقال لى بحماس صادق:
"أنا إنتخبت (...) والحمد لله إنه مكسبش!!.. كلهم بتوع كلام وقاعدين يتفرجوا عليها وهيه بتخرب!!"
غافلنى دعاء أبله إنطلق على لسانى فى لحظة شرود:
"إن شاء الله بكره كل شىء يتحسن.. والأمور ترجع تتظبط!"
فإنطلق بثقة ساخراً:
"مش مع الإخوان يا دكتوره!!.. إنتى فاكره إنهم عندهم نيه يصلحوا البلد ولا ناويين يسيبوا الحكم بعد أربع سنين؟! إبقى قابلينى!! دول بينتقموا لنفسهم مننا ومش طالعين غير بعد تلاتين أربعين سنه.. وبثوره برضه!!"
أخبرته أنه يبالغ فى التشاؤم وفى سوء الظن.. فدلل لى بموقفين حدثا معه عن تجربة شخصية مع مسئول إخوانى هذه الأيام، حين سعى الفتى بكل أمل وثقة لإيجاد فرصة عمل معتمداً على الله أولاً، وعلى كفاءاته وقدراته التى تستحق مصر جنى ثمارها ثانياً.. خلاصتهما:
 أن (الكوسه) مازالت هى طبق اليوم المفضل لدى النظام الحاكم!
وأن إحساساً بوجع الناس ومعاناتهم الحقيقية هو محض شعارات إنتخابية منتهية الصلاحية!
وأن إعلاء قيم العدل والإنتصار للضعفاء أضغاث أحلام يتوهمها المضلَلين!
وان الحزب الوطنى البائد كان أكثر رحمة ولياقة فى نهب أحلام الناس وأقواتهم!
كل هذا وأكثر صرخ به نادر!!
وهوى يجلد به مسامعى وضميرى ويلجم به لسانى على حد سواء..
ورغماً عنى، دمعت عيناى.. ومأ أن جفت دموعهما، حتى تحولت لكلمات تسطر لك هذا المقال!
 

التعليقات



من نحن - إتصل بنا - الإعلانات - خريطة الموقع - إدارة التحرير

 © Copyright  2012 Albalad Alyoum

Designed and Developed by SLSEG.Com , All Rights Reserved .